هيئة التجارة العادلة الكورية تحقق مع “بيثامب” بشأن ادعاءات سيولة مضللة

بدأت لجنة التجارة العادلة في كوريا الجنوبية تحقيقًا ميدانيًا في منصة “بيثامب” للتداول يوم 4 فبراير، وذلك بسبب ادعاءات المنصة بأنها تقدم أعلى سيولة بين منصات التداول المحلية. تهدف اللجنة إلى التحقق مما إذا كانت إعلانات “بيثامب” مضللة، خاصة في ظل امتلاك منصة “أبيت” للحصة السوقية الأكبر.
تحقيق بسبب ادعاءات سيولة مضللة
أفادت صحيفة “تشوسن” أن “بيثامب” استخدمت بيانات صحفية العام الماضي للإعلان عن امتلاكها “أعلى سيولة بين منصات الأصول الرقمية المحلية”. وبناءً على هذه الادعاءات، أرسلت لجنة التجارة العادلة محققين إلى المقر الرئيسي لـ”بيثامب” في سول لجمع المستندات ذات الصلة مثل الإعلانات والمواد الترويجية.
في ظل ظروف السوق الحالية، تمتلك “أبيت” الحصة السوقية الأكبر. ووفقًا لهذا المنظور، تعتقد اللجنة أن إعلان “بيثامب” كان مبالغًا فيه وخادعًا.
تركيز السوق وتأثير “علاوة الكيمتشي”
يدعم حجة اللجنة البيانات التي تظهر تعامل “أبيت” مع تداولات تزيد قيمتها عن 180.7 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2025، مما يمثل 65% من السوق. من ناحية أخرى، تعاملت “بيثامب” مع حوالي 86.5 مليار دولار، أو 31.1%.
شكلت “أبيت” و”بيثامب” معًا أكثر من 96% من نشاط التداول المحلي في سوق منصات التشفير الكوري شديد التركيز في عام 2025. بينما استحوذت المنافسات الأصغر مثل “كوينان” و”كوربيت” و”جوباكس” على أقل من 4%.
أدى هذا التركيز السوقي الهائل إلى تشوهات في التسعير، وأبرزها ما يُعرف باسم “علاوة الكيمتشي”، وهي الفجوة السعرية بين العملات المشفرة المتداولة في المنصات الكورية وتلك في الأسواق العالمية.
ارتفعت “علاوة الكيمتشي” إلى ما يقرب من 12% في أوائل عام 2025 وسط اضطرابات السوق وزيادة المضاربة من قبل المستثمرين الأفراد، قبل أن تختفي تقريبًا بنهاية العام نتيجة للتنظيم الحكومي الأكثر صرامة وانخفاض أسعار البيتكوين الذي ثبط من همة المضاربة.
جمود تنظيمي وعدم يق� في السوق
يأتي التدقيق في ممارسات “بيثامب” التسويقية في وقت يواجه فيه سوق التشفير الكوري الأوسع ضغوطًا تنظيمية متزايدة تعيد تشكيل سلوك التداول وتدفقات رأس المال. وفقًا لمنصة “Ju.com”، فإن الخلافات بين المشرعين تخلق حالة من عدم اليقين تؤثر بشكل متزايد على اختيارات المستثمرين الكوريين لمكان التداول.
وأفادت المنصة أن لجنة الخدمات المالية والبنك المركزي الكوري في خلاف حول من يجب أن يشرف على العملات المستقرة. بدأت هذه الخلافات العام الماضي، مما أدى إلى تأجيل قانون الأصول الرقمية الأساسي حتى عام 2026.
تتسرب هذه الخلافات الآن إلى الساحة التشريعية، مما يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين إلى إطار العمل التنظيمي للأصول الرقمية في كوريا الجنوبية. وأشارت التقارير إلى أن المشرعين منقسمون بشكل متزايد حول مدى تنظيم العملات المستقرة، خاصة مع اقتراب البلاد من المرحلة الثانية من تشريعات الأصول الرقمية.
مقترحات جديدة وتأثيرات محتملة
في هذا السياق، اقترح الحزب الديمقراطي الكوري الجنوبي تقديم “قانون المرحلة الثانية للأصول الرقمية” قبل رأس السنة القمرية. وكشفت التقارير أن القانون المقترح سينظم العملات المستقرة ويفرض قيودًا على المساهمين الكبار في منصات تداول الأصول الرقمية.
يتضمن الاقتراح إلزام مصدري العملات المستقرة بالحفاظ على حد أدنى لرأس المال يقارب 5 مليار وون (3.46 مليون دولار)، وتحديد حصص المساهمين الكبار في منصات التشفير بنسبة 15% إلى 20%.
أعرب خبراء الصناعة عن قلقهم من لوائح الملكية ورأس المال المقترحة. ويحذرون من أن اللوائح الصارمة قد تثبط الاستثمار والابتكار في وقت تتقدم فيه المنافسات الدولية بسرعة أكبر. كما حذر المطلعون على الصناعة من أن الخلافات المطولة قد تؤخر التشريع أكثر، مما قد يتسبب في تأخر الأسواق المالية الكورية عن مواكبة الاتجاهات العالمية.
الأسئلة الشائعة
لماذا تحقق لجنة التجارة العادلة الكورية مع منصة “بيثامب”؟
- تحقق اللجنة بسبب ادعاءات “بيثامب” بأنها تمتلك أعلى سيولة في السوق المحلي، بينما تمتلك منصة “أبيت” الحصة السوقية الأكبر، مما دفع اللجنة للاشتباه في أن الإعلانات مضللة.
ما هي “علاوة الكيمتشي” في سوق التشفير الكوري؟
- “علاوة الكيمتشي” هي الفجوة السعرية بين أسعار العملات المشفرة في المنصات الكورية مقارنة بالأسواق العالمية، والتي تنتج عن التركيز الشديد في السوق المحلي وتأثير المضاربة.
ما هو التحدي التنظيمي الرئيسي الذي يواجه سوق التشفير في كوريا الجنوبية الآن؟
- التحدي الرئيسي هو الخلاف بين الجهات التنظيمية حول من يشرف على العملات المستقرة، مما أدى إلى تأجيل التشريعات الرئيسية وإضافة حالة من عدم اليقين التي قد تؤثر على استثمارات القطاع وابتكاره.












