لماذا قد تشهد الولايات المتحدة حزبًا سياسيًا جديدًا بحلول عام 2026؟

يصل السخط من نظام الحزبين في الولايات المتحدة إلى نقطة الغليان، حيث تدفع عدة عوامل نحو الحديث عن احتمال ظهور حزب سياسي جديد في أمريكا.
هل تشهد أمريكا مولد حزب سياسي جديد؟
يشير عدد متزايد من الناشطين والسياسيين إلى أن الولايات المتحدة قد تشهد ظهور حزب جديد بحلول عام 2026. الدوافع وراء هذه الدعوة تأتي من ثلاثة اتجاهات مختلفة لكنها تلتقي معاً، لترسم صورة لبيئة سياسية يتراجع فيها الولاء للحزبين التقليديين ويبحث الناخبون عن بديل يمثل بداية جديدة.
النقاش الداخلي داخل الحزب التحرري
في قلب هذا التغيير يوجد نقاش طويل داخل “الحزب التحرري”. بعد عقود من المحاولات الفاشلة لتحقيق اختراق انتخابي، يدرس الحزب كل شيء بدءاً من تغيير اسمه وبرنامجه وحتى هويته بالكامل. رغم أن المبادئ التحررية تلقى قبولاً لدى عشرات الملايين من الناخبين، إلا أن أداء الحزب في انتخابات 2024 كان مخيباً للآمال، مما أعاد التساؤل حول ما إذا كان اسم “التحرري” أصبح عائقاً بدلاً من أن يكون نقطة جذب.
وتركز المناقشات الداخلية على كيفية جذب ما يقدر بـ 30 إلى 60 مليون أمريكي يؤيدون تقليل الإنفاق الحكومي، وتجنب الحروب، وتعزيز الحريات المدنية. يدعو المؤيدون لتغيير الهوية إلى تخفيف المواقف المتشددة في بعض القضايا وتبني برنامج يركز على الشفافية وضبط الميزانية Federal Budget والإصلاح الحكومي، لجذب الناخبين المستقلين والشباب المحبطين من السياسة التقليدية.
الانقسام داخل الحزب الجمهوري
ولكن الضغط لا يأتي من التحرريين فقط، فانقسام آخر يتسع داخل الحزب الجمهوري. حيث كشفت الخلافات العلنية بين الرئيس السابق دونالد ترامب وبعض أعضاء الكونغرس ذوي الميول التحررية، مثل السناتور راند بول، عن توتر أيديولوجي أعمق. غالباً ما يعارض هؤلاء الأعضاء حزم الإنفاق الضخمة والسياسة الخارجية الواسعة، مما يثير استياء قادة الحزب الذين يطالبون بوحدة الصف.
هذا الاحتكاك كبير enough لدرجة أن بعض المحللين يحذرون من أنه قد يدفع الناخبين ذوي التفكير التحرري بعيداً عن الحزب الجمهوري، إما نحو الحزب التحرري أو نحو حركة سياسية جديدة تماماً.
عامل الصدمة: إيلون ماسك والحزب الأمريكي
وهنا يظهر العامل الثالث والأكثرimprevisibility: إعلان إيلون ماسك المثير عن تأسيس “الحزب الأمريكي” America Party خلال خلافه مع الإدارة. رغم أن فكرته لا تزال نظرية أكثر منها عملية، إلا أن خطابه الذي انتقد الديون الفيدرالية المرتفعة والجمود الحزبي لقي صدى لدى الكثير من الناخبين. حديثه عن تمثيل “الـ 80% في الوسط” أثار نقاشاً واسعاً حول whether النظام السياسي الأمريكي لا يزال يعكس أولويات الناخبين المعتدلين والمستقلين.
مع ذلك، يواجه ماسك عقبات كبيرة، حيث يتطلب الوصول إلى بطاقات الاقتراع استثمارات مالية ولوجستية ضخمة. كما أن التاريخ ليس في صالح الأحزاب الثالثة. لكن الفكرة لا تزال حية، خاصة بين الناخبين الذين يشعرون بأن لا أحد يمثلهم في المناخ السياسي الحالي.
القوى المشتركة وراء الرغبة في التغيير
ما يجمع هذه التطورات الثلاثة هو شعور مشترك بأن الهيكل السياسي التقليدي لم يعد قادراً على استيعاب التيارات الفكرية المتنافسة. التحرريون المحبطون، والمحافظون المختلفون مع قيادة حزبهم، والمعتدلون الراغبون في ضبط الإنفاق، جميعهم يدورون حول السؤال نفسه: هل حان الوقت لبديل حقيقي؟
تظهر استطلاعات الرأي باستمرار أن أكثر من 60% من الأمريكيين يعتقدون أن هناك حاجة لحزب ثالث. هذه الرغبة في بديل تكتسب زخماً مع تصاعد النزاعات السياسية. سواء نتج عن ذلك حركة تحررية متجددة، أو انشقاق عن الأحزاب الكبرى، أو منظمة جديدة بالكامل، فإن ذلك يعتمد على كيفية تطور هذه الضغوط خلال دورة الانتخابات القادمة.
شيء واحد واضح: المشهد السياسي المتجه نحو عام 2026 أصبح أكثر سيولة وتغيراً مما كان عليه منذ سنوات. الناخبون لم يعودوا يثقون في أن الأحزاب القائمة ستتكيف مع أولوياتهم. بل بدأوا يتساءلون: هل يتطلب العصر القادم للسياسة الأمريكية بناء شيء جديد تماماً؟
الأسئلة الشائعة
لماذا يتحدث الناس عن حزب سياسي جديد في أمريكا؟
بسبب السخط المتزايد من الحزبين الرئيسيين (الديمقراطي والجمهوري) والرغبة في بديل يعبر عن الملايين من المستقلين والمعتدلين المحبطين من السياسة التقليدية.
ما هي القوى الدافعة لإنشاء هذا الحزب الجديد؟
- النقاش الداخلي داخل الحزب التحرري حول تغيير هويته لجذب المزيد من الناخبين.
- الانقسامات الأيديولوجية داخل الحزب الجمهوري بين التيار التقليدي والتيار التحرري.
- الدعوة التي أطلقها إيلون ماسك لإنشاء “الحزب الأمريكي” وتمثيل ما أسماه “الوسط الصامت”.
هل من الممكن حقاً أن ينشأ حزب ثالث ناجح؟
التاريخ يشير إلى صعوبة ذلك due to التحديات النظامية والمالية الهائلة. لكن الرغبة الشعبية في بديل في أعلى مستوياتها، والوضع السياسي الحالي أكثر تقبلاً لهذه الفكرة مما كان عليه في السنوات الماضية، مما يجعله احتمالاً وارداَ في المستقبل القريب.












