قانوني

كيف تتعامل هيئة الأوراق المالية الأمريكية مع قضايا العملات الرقمية بعد عام من رئاسة ترامب

شهدت سياسة لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) تحولاً كبيراً في مجال العملات الرقمية منذ عودة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى الواجهة السياسية. حيث بدأت اللجنة في تقليص جدول أعمالها التنفيذي تجاه قطاع التشفير، من خلال إسقاط قضايا وإغلاق تحقيقات وتغيير أولوياتها.

إسقاط قضايا كبرى ضد منصات التشفير

أبرز هذه القضايا التي أُسقِطت كانت الدعوى القضائية التي رفعتها الهيئة ضد منصة جيميني. حيث توصل الطرفان هذا الأسبوع إلى اتفاق مشترك لإسقاط القضية المتعلقة بمنتج “جيميني إيرن” للقروض، بعد أن استرد جميع المستثمرين أصولهم الرقمية بالكامل.

كانت القضية قد رُفعت في 2023 باتهام جيميني وشريكتها جينيسيس بتقديم أوراق مالية غير مسجلة. يأتي الحل بعد سنوات من المفاوضات، كما أغلقت الهيئة تحقيقاً منفصلاً آخراً مع جيميني العام الماضي دون أي إجراء.

كيف تتعامل هيئة الأوراق المالية الأمريكية مع قضايا العملات الرقمية بعد عام من رئاسة ترامب

تحول استراتيجية الهيئة تجاه العملات المشفرة

تزامن هذا القرار مع تحول أوسع في إستراتيجية الهيئة تحت قيادة جديدة في 2025، حيث بدأت في تخفيف حدة أو إسقاط أو إيقاف عدة قضايا تشفير، اعتبرتها إدارة ترامب الجديدة آنذاك تجاوزاً تنظيمياً.

شهدت تلك الفترة إسقاط المزيد من القضايا وإغلاق التحقيقات، حيث أنهت الهيئة الإجراءات ضد 17 شركة على الأقل حتى الآن، بما في ذلك كوين بيز، بينانس، ريبل، كراكن، وغيرها. تركزت معظم هذه القضايا حول منتجات “الستيكينغ” أو قوائم الرموز المالية أو بنية المحافظ الرقمية، وأُغلقت دون غرامات أو إجراءات أخرى.

يُنظر إلى هذه القرارات كجزء من توجيه أوسع لإنهاء التحقيقات القديمة الموروثة من عهد رئيس الهيئة السابق غينسلر، الذي واجه خلاله قطاع التشفير ما يُسمى بـ “الحرب على العملات الرقمية”.

تجربة تكتيكية جديدة في التنفيذ

يرى مراقبو الصناعة أن هيئة الأوراق المالية والبورصات تتراجع عن الحملات الشاملة وتركز بدلاً من ذلك على الحالات التي ترى فيها ضرراً واضحاً أو مخاطر غير محلولة.

يبدو أن الهيئة تختبر “نهجاً انتقائياً أكثر في التنفيذ يرتكز على تقييم المخاطر”، وتنتقل إلى “تجربة تكتيكية” يتم فيها “الحد عمداً من الإجراءات التنفيذية”.

تشير عمليات الإسقاط هذه إلى أن الهيئة تعيد معايرة إستراتيجيتها، مبتعدة عن القضايا التي تهدف إلى لفت الانتباه الإعلامي فقط. وتظهر هذه الخطوات أن الوكالة تسعى إلى “اليقين القانوني والتنافسية الاقتصادية”، معترفةً بأن التنفيذ وحده ليس إطاراً فعالاً لحكم التقنيات اللامركزية.

قد يكون هذا أيضاً “تغييراً في الموقف التنفيذي”، حيث يبدو أن الهيئة تقلل من أولوية قضايا التشفير القديمة التي تم حلها بالفعل ولا توفر استمرار المتابعة القضائية فيها فائدة تنظيمية كبيرة.

لم يتم إعادة كتابة الإطار القانوني للأوراق المالية الأساسي، لكن الهيئة تشير إلى ممارسة قدر أكبر من التقدير في كيفية وتوقيت تطبيقه على العملات الرقمية.

أسئلة شائعة

ما الذي تغير في سياسة هيئة الأوراق المالية تجاه العملات الرقمية؟

تراجعت الهيئة عن العديد من القضايا والإجراءات التنفيذية ضد شركات التشفير، وبدأت تركز على الحالات التي يوجد فيها ضرر واضح للمستثمرين بدلاً من الحملات الشاملة.

ما هي الشركات التي استفادت من هذا التغيير؟

أُسقِطت قضايا أو أُغلقت تحقيقات ضد 17 شركة كبرى على الأقل، منها كوين بيز، بينانس، ريبل، جيميني، كراكن، وروبن هود.

هل يعني هذا أن القوانين الأمريكية للعملات الرقمية أصبحت أكثر وضوحاً؟

نعم، أعطت التغييرات الأخيرة وضوحاً ويقيناً أكبر للشركات حول ما هو مسموح وممنوع، مما أنهى سنوات من القلق حول كيفية حكم المحاكم في قضايا التشفير المهمة.

مالك الاستثمار

مستشار مالي ذو خبرة واسعة، يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة ومبنية على بيانات دقيقة.
زر الذهاب إلى الأعلى