قاضٍ في نيويورك يمدد تجميد أصول بقيمة 63 مليون دولار لدعم تصفية مولتي تشين

أمر قاضٍ اتحادي في نيويورك بتأجيل إطلاق الأصول المحتجزة في محافظ عملات رقمية بقيمة 63 مليون دولار من عملة “يوس دي سي” المسروقة، وذلك دعماً لجهود مديري التصفية في سنغافورة الذين يتعاملون مع انهيار جسر “ملتي تشين” ويبحثون عن الاعتراف بقضيتهم في الولايات المتحدة.
تفاصيل القرار المؤقت
صدر هذا القرار المؤقت يوم الخميس عن القاضي ديفيد جونز، ويُلزم شركة “سيركل” المصدرة للعملة المستقرة بالحفاظ على تجميد الأصول في ثلاث محافظ على شبكة “إيثيريوم”، والاحتفاظ بالاحتياطيات النقدية التي تدعم عملة “يوس دي سي” المسروقة.
ذكرت المحكمة أن هذا القرار ضروري لمنع الخسارة المحتملة أو إساءة استخدام الأصول بينما تستمر إجراءات التصفية عبر الحدود.
المحكمة الاتحادية الأمريكية ت接手 القضية
بدأت قضية تصفية شركة “ملتي تشين” في سنغافورة في محكمة ولاية نيويورك، ولكن نُقلت إلى المحكمة الاتحادية الأسبوع الماضي بعد أن استندت “سيركل” إلى قانون عدالة الدعاوى الجماعية.
يوسع هذا القانون، الصادر عام 2005، صلاحية المحاكم الاتحادية الأمريكية للإشراف على الدعاوى الجماعية التي ترفع أولاً في محاكم الولايات. ويسمح القانون للمدعى عليهم بنقل هذه القضايا إلى الولاية القضائية الاتحادية إذا تحققت معايير محددة.
أدى هذا النقل إلى إيقاف دعوى جماعية منفصلة تقدم بها مجموعة من المستثمرين الأمريكيين يطالبون فيها بالسيطرة على نفس الأصول البالغة 63 مليون دولار.
الخطوات القادمة في التصفية
قرار القاضي جونز مؤقت وفقاً للقانون الأمريكي للإفلاس، مما يسمح للمحاكم بمنح إغاثة مؤقتة لحماية الأصول قبل الاعتراف رسمياً بقضية إفلاس أو تصفية أجنبية.
أصر مديرو التصفية المعينون في سنغافورة على أن رفع التجميد قد يسبب “ضرراً فورياً لا يمكن إصلاحه”، خاصة إذا تم نقل الموجودات أو المطالبة بها خارج الإجراءات القانونية المنسقة بين البلدين.
ستكون الخطوة التالية لمديري التصفية هي إقناع المحكمة الأمريكية بالاعتراف بالإجراءات في سنغافورة كـ “إجراء رئيسي أجنبي”. إذا مُنح هذا الاعتراف، سيمكنهم العمل ضمن الولاية القضائية الأمريكية واسترداد الأصول تحت إشراف مشترك مع المحاكم الأمريكية.
قصة انهيار “ملتي تشين” وخسائر المستخدمين
كان “ملتي تشين”، المعروف سابقاً باسم “أني سواب”، أحد أكثر الجسور المستخدمة لنقل الأصول بين السلاسل الكتلية في عالم العملات الرقمية. سمح هذا الجسر للمستخدمين بنقل العملات الرقمية بين شبكات مثل “بيانانس تشين” و”أفالانش” و”بوليجون” و”إيثيريوم” دون الحاجة لبيعها.
في يوليو 2023، ألقت السلطات الصينية القبض على الرئيس التنفيذي للشركة، “زهاوجون”. وبعد خبر اعتقاله، بدأ المستخدمون على الفور بالإبلاغ عن تأخيرات في المعاملات وتحويلات معلقة.
كشفت الشركة لاحقاً أن أصولاً رقمية بقيمة 121 مليون دولار قد نُقلت “بشكل غير طبيعي” إلى “عنوان غير معروف” في نفس الشهر. وطلبت “ملتي تشين” من المستخدمين التوقف عن استخدام البروتوكول وسحب جميع الأذونات فوراً.
أثر الاختراق بشكل كبير على عدة مشاريع كانت تستخدم بنيته التحتية، خاصة مشروع “سونيك لابس”. وقد قدّر “سونيك لابس” أن إجمالي قيمة الأصول المفقودة قد تضخم إلى 210 مليون دولار. وفقاً للبيانات، كانت “ملتي تشين” تحتفظ بأصول بقيمة 1.25 مليار دولار في عقودها الذكية وقت الاختراق.
بعد شهور من فشل التواصل ومحاولات الاسترداد، رفعت “سونيك لابس” دعوى قضائية في سنغافورة ضد “ملتي تشين”، متهمة قيادة البروتوكول برفض التعاون مع الضحايا والمحققين.
في 9 مايو، قضت المحكمة العليا في سنغافورة لصالح “سونيك لابس” وأمرت بتصفية مؤسسة “ملتي تشين” قسراً، إلى جانب تعيين شركة “كي بي إم جي” للمحاسبة كمصفٍ رسمي.
الأسئلة الشائعة
ما الذي حدث مع “ملتي تشين”؟
انهار جسر “ملتي تشين” لنقل العملات الرقمية بعد اعتقال الرئيس التنفيذي له في الصين، مما أدى إلى سرقة ملايين الدولارات من أصول المستخدمين وتحويلها إلى عناوين مجهولة.
ما دور المحكمة الأمريكية في القضية؟
أصدر قاضٍ اتحادي في نيويورك أمراً مؤقتاً بتجميد الأصول المسروقة البالغة 63 مليون دولار، دعماً لجهود المصفين في سنغافورة ومنعاً لضياع الأصول أثناء النظر في القضية.
ما هي الخطوة التالية لاستعادة الأموال؟
سيحاول المصفون في سنغافورة الحصول على اعتراف من المحكمة الأمريكية بقضيتهم كـ “إجراء رئيسي أجنبي”، مما يسمح لهم بالعمل رسمياً في الولايات المتحدة لاسترداد الأموال تحت إشراف المحاكم الأمريكية.












