فيتنام تخطط لفرض عقوبات على الأفراد الذين يستخدمون منصات تداول عملات رقمية غير مرخصة

تشدد فيتنام من موقفها تجاه أنشطة العملات الرقمية غير المنظمة. حيث أصدرت وزارة المالية مشروع مرسوم جديد يقترح فرض غرامات على الأفراد والشركات الذين يتاجرون بالأصول الرقمية عبر منصات غير مرخصة. المشروع مفتوح الآن للتعليق العام، ويشير إلى تحول كبير نحو تطبيق أكثر صرامة.
تفاصيل الغرامات المقترحة
بموجب المشروع، قد يواجه الأفراد غرامات تصل إلى 30 مليون دونج فيتنامي (حوالي 1200 دولار). بينما قد تصل غرامات المؤسسات إلى 200 مليون دونج (حوالي 7580 دولار). الهدف هو تنظيم سوق العملات الرقمية سريع النمو الذي لا يزال يعمل إلى حد كبير خارج الإطار الرسمي.
المخالفات المشمولة
لا يستهدف المشروع فقط التداول غير المرخص، بل يضع عقوبات لمجموعة واسعة من المخالفات في قطاع الأصول الرقمية، منها:
- خرق قواعد الملكية الأجنبية.
- تقديم معلومات مضللة.
- عدم الإبلاغ عن البيانات المطلوبة للجهات الرقابية.
كما ستطبق عقوبات أشد على المخالفات الأكثر خطورة، مثل:
- عرض المنتجات على مستثمرين غير مؤهلين.
- عدم الالتزام بمتطلبات التأمين.
- إخفاء أو حذف الإفصاحات الرئيسية.
قد تواجه شركات الخدمات التي تفشل في التحقق من هويات العملاء غرامات تتراوح بين 50 و70 مليون دونج. كما يغطي المشروع المستثمرين الأجانب، حيث قد تغرمهم السلطات حتى 100 مليون دونج لمخالفة قواعد تحويل الأموال أو تقديم تقارير معاملات مزورة في فيتنام.
التوقيت المحير
توقيت هذا الإعلان يلفت الانتباه، ففيتنام لا تزال تنتظر أول منصة تداول محلية مرخصة رسمياً. وفقاً لتصريحات حكومية سابقة، لم تنجح أي منصة محلية في تلبية متطلبات الترخيص بعد. الإطار التجريبي يحدد الموافقة على خمس منصات فقط، يجب على كل منها تلبية قواعد صارمة لرأس المال وأن تكون مملوكة بشكل أساسي لمؤسسات منظمة. من المتوقع أن تصدر التراخيص الأولى في أوائل عام 2026. وبمجرد بدء عمل المنصات المعتمدة، قد تواجه المعاملات خارج الأماكن المصرح بها إجراءات قانونية خلال ستة أشهر.
هذا يضع الملايين من المستخدمين في موقف صعب. حيث يقدر عدد مستخدمي العملات الرقمية في فيتنام بحوالي 17 مليون مستخدم، معظمهم يعتمد حالياً على منصات خارجية مثل “بينانس” و”بايبت” و”MEXC” التي تعمل بدون تراخيص محلية. ومع تسجيل فيتنام تدفقات سنوية للعملات الرقمية تقارب 100 مليار دولار، فإن حصة كبيرة من هذا النشاط قد تواجه قريباً عقوبات بموجب النظام الجديد.
مرحلة جديدة لسوق العملات الرقمية
يركز مشروع المرسوم أيضاً بشكل كبير على الالتزام. فهو يتطلب فحوصات “اعرف عميلك” صارمة، وقواعد إعلانية أكثر تشدداً، وضوابط أقوى لمكافحة غسل الأموال. هذه المعايير تتماشى بشكل وثيق مع إرشادات قوة العمل المالي الدولية. يشير هذا التحول إلى أن فيتنام تستعد لاقتصاد منظم للعملات الرقمية بدلاً من فرض حظر كامل.
تبدو السلطات مركزة على توجيه النشاط نحو المنصات المعتمدة مع ثني التداول في السوق الرمادي. بالنسبة للمستخدمين، أصبحت الرسالة أكثر وضوحاً: عصر الوصول السهل إلى البورصات غير المنظمة قد يقترب من نهايته. أما لمقدمي الخدمات، فقد بدأت السباق لتلبية قواعد الترخيص والامتثال الصارمة في فيتنام قبل أن يبدأ التطبيق بالكامل.
الأسئلة الشائعة
س: ما الغرامة التي قد يدفعها الشخص للتداول في منصة غير مرخصة؟
ج: قد تصل الغرامة إلى 30 مليون دونج فيتنامي (حوالي 1200 دولار) للأفراد.
س: متى سيتم ترخيص أول منصة تداول محلية في فيتنام؟
ج: من المتوقع أن تصدر أول التراخيص في أوائل عام 2026.
س: هل تهدف فيتنام إلى حظر العملات الرقمية؟
ج: لا، يبدو أن الهدف هو تنظيم السوق ودفعه نحو الامتثال، وليس الحظر الكامل.












