ضريبة اليابان بنسبة 20% على العملات المشفرة ترفع المعايير في آسيا وتزيد الضغط على سنغافورة وهونغ كونغ

تستعد اليابان لتغيير جذري في تعاملها مع العملات الرقمية، مما يجعلها أكثر دولة في مجموعة السبع دعماً لهذا القطاع.
ما هو التغيير القادم؟
وفقاً لتقارير إعلامية محلية، تعمل الوكالة اليابانية للخدمات المالية على إعادة تصنيف الأصول الرقمية مثل البيتكوين والإيثيريوم وما يقارب 100 عملة رقمية أخرى، لتصبح في نفس فئة الأسهم وصناديق الاستثمار.
إذا تم تنفيذ هذه الخطة بحلول عام 2026، فستتعامل اليابان مع هذه العملات على أنها “منتجات مالية”. وهذا يعني:
- فرض ضريبة ثابتة بنسبة 20% على الأرباح.
- تطبيق قواعد تمنع التداول بناءً على معلومات داخلية.
- فتح الباب أمام البنوك وشركات التأمين للاستثمار في هذه الأصول.
لماذا تتغير اليابان سياستها الآن؟
لطالما عملت العملات الرقمية في اليابان ضمن منطقة رمادية غير واضحة القوانين، وفرضت عليها ضرائب مرتفعة تصل إلى 55%.
يأتي هذا التغيير بعد تعلم الدروس من إخفاقات سابقة محلية وعالمية في قطاع العملات الرقمية. الهدف هو بناء إطار تنظيمي واضح وموثوق يجذب المستثمرين والمؤسسات الكبيرة.
ماذا يشمل التغيير المقترح؟
يحتوي الاقتراح على ثلاثة أجزاء رئيسية:
1. المساواة الضريبية
ستنخفض الضريبة على أرباح العملات الرقمية من 55% إلى 20% فقط، مثل الضريبة على أسهم البورصة. هذا يشجع الأفراد والشركات على الاحتفاظ بالعملات الرقمية كاستثمار طويل الأمد، وقد يجعل اليابانيين يحتفظون بأصولهم محلياً بدلاً من إرسالها للخارج.
2. إطار تنظيمي جديد
سيتم إدراج العملات الرقمية تحت قانون الأوراق المالية الياباني. هذا يفرض شروطاً مثل الشفافية من المُصدرين ومنع التداول بناءً على معلومات داخلية، مما يطمئن البنوك والمؤسسات المالية للتعامل معها.
3. قائمة معتمدة
ستقوم الوكالة المالية بإنشاء قائمة “بيضاء” تحتوي على حوالي 105 عملة رقمية معتمدة. العملات داخل هذه القائمة ستحصل على مزايا مثل تخزين آمن في البنوك وضرائب منخفضة. بينما العملات خارجها ستواجه قيوداً أكبر.
ماذا يعني هذا لآسيا والعالم؟
بهذه الخطوة، ستتقدم اليابان بفارق كبير على دول مجموعة السبع الأخرى في وضوح قوانين العملات الرقمية. في آسيا، تتنافس دول مثل سنغافورة وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية أيضاً لجذب استثمارات هذا القطاع.
ما يميز اليابان هو تركيزها على عامل حاسم: العائد بعد خصم الضرائب. عندما ينخفض سعر الضريبة من 55% إلى 20%, سيتغير سلوك المستثمرين تماماً. إذا سمح للبنوك بتقديم منتجات مرتبطة بالعملات الرقمية، فقد نرى تدفقاً هائلاً للأموال من المؤسسات الكبيرة.
هذا يضع ضغوطاً على الدول المنافسة لتعديل قوانينها هي الأخرى، بينما لا تزال الولايات المتحدة متأخرة في إصدار تشريعات واضحة للعملات الرقمية.
ماذا يعني هذا للبيتكوين والإيثيريوم؟
على المدى القصير، التأثير يعتمد على دقة التنفيذ. لم يتم نشر القائمة الرسمية للعملات المعتمدة بعد. لكن الاتجاه العام واضح: البيتكوين والإيثيريوم في طريقها لتصبح مثل أي أصل مالي تقليدي في اليابان.
بحلول عام 2026، قد يصبح لدى العملات الرقمية أكثر بيئة تنظيمية وضوحاً في الأسواق المتقدمة، مع تطبيق القوانين في أوروبا والمملكة المتحدة أيضاً.
الخلاصة: اليابان لا تلغي المخاطر من العملات الرقمية، بل تجعلها جزءاً طبيعياً من نظامها المالي. وهذا يخلق معياراً جديداً قد تضطر دول أخرى لاتباعه.
الأسئلة الشائعة
ما هو التغيير الرئيسي في سياسة اليابان تجاه العملات الرقمية؟
ستعيد اليابان تصنيف العملات الرقمية الرئيسية مثل البيتكوين والإيثيريوم لتصبح “منتجات مالية” مثل الأسهم، بدءاً من عام 2026، مع تطبيق ضريبة ثابتة 20% وقوانين أكثر وضوحاً.
كيف ستستفيد اليابان من هذا التغيير؟
سيشجع انخفاض الضريبة وتحسين القوانين الأفراد والبنوك والشركات الكبيرة على الاستثمار في العملات الرقمية داخل اليابان، مما قد يجذب رؤوس أموال كانت متجهة للخارج.
ما تأثير هذا القرار على المستثمر العادي؟
سيدفع المستثمر العادي ضريبة أقل بكثير على أرباحه (20% بدلاً من 55%)، وسيتمتع بحماية قانونية أكبر، وقد يجد المزيد من المنتجات الاستثمارية الآمنة للعملات الرقمية مقدمة من البنوك.












