سيناتورات أمريكية تطالب بالتحقيق في عفو ترامب عن تشانغ بينغ تشاو

يثير قرار الرئيس ترامب بالعفو عن مؤسس منصة بينانس “سي زد” موجة غضب بين الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، الذين يطالبون الآن بفتح تحقيق اتحادي في ما وصفوه بـ “عمل خطير من المحسوبية السياسية”.
مطالبة بالتحقيق في العفو المثير للجدل
تتزعم السناتور إليزابيث وارن مجموعة من سبعة ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، للمطالبة بالتحقيق في العفو المثير للجدل الذي منحه الرئيس دونالد ترامم لمؤسس منصة بينانس، تشانغ بينغ تشاو (سي زد). وأعرب المشرعون في رسالة مؤرخة في 28 أكتوبر عن قلقهم بشأن احتمالية وجود تضارب في المصالح، وما قد ينتج عن ذلك من إضعاف لنزاهة تطبيق القانون الفيدرالي.
سابقة خطيرة في عالم العملات الرقمية
ويؤكد أعضاء مجلس الشيوخ أن هذا العفو، الذي مُنح على الرغم من اعتراف تشاو بالذنب في قضية غسيل أموال بارزة تتعلق بمنصة بينانس، يشكل سابقة خطيرة وقد يشجع على جرائم ذوي الياقات البيضاء في المستقبل، خاصة في قطاع العملات المشفرة. وقالوا: “هذا العفو سيجعل مهمة تطبيق القانون الفيدرالي في مكافحة الجرائم وردعها أكثر صعوبة”.
اتفاقية التسوية وعلاقات مشبوهة
واستشهدت الرسالة باتفاقية التسوية لعام 2023 التي وافقت بموجبها بينانس على دفع غرامات تجاوزت 4 مليارات دولار بعد اعتراف سي زد بالذنب في التهم الفيدرالية. حيث سهلت المنصة معاملات غير قانونية مرتبط بمنظمات إرهابية ودول مفروض عليها عقوبات، بما في ذلك إيران وكوريا الشمالية. وحكم على سي زد بالسجن أربعة أشهر بسبب تقصيره في تطبيق أنظمة مكافحة غسيل الأموال أثناء إدارته لبينانس.
كما ادعى الأعضاء وجود تشابكات مالية بين تشاو وترامب، مشيرين إلى استمرار امتلاك تشاو لحصة 90% في بينانس، ولقاءاته مع شركاء ترامب، والدور المزعوم لبينانس في برمجة عملة “USD1” المستقرة لمشروع ترامب للعملات الرقمية، “وورلد ليبرتي فاينانشال”. ويحتفظ ترامب بمصالح مالية في تلك الشركة التي أطلقها خلال حملته الانتخابية في سبتمبر 2024، وفاز بعدها بإعادة الانتخاب في نوفمبر من نفس العام.
تأثير محتمل على هيئات الرقابة
ويجادل المشرعون بأن قرار ترامب بالعفو عن تشاو ربما تأثر بالعلاقات المالية وتبادل الخدمات بينهما. وحذروا من أن هذه الخطوة قد تقوض جهود الوكالات الفيدرالية مثل وزارة العدولجنة تداول السلع الآجلة، والخزانة الأمريكية، التي عملت لسنوات لمحاسبة بينانس. وتأتي هذه المطالبة الأخيرة مكملة لانتقادات سابقة من قبل إليزابيث وارن وقادة آخرين في القطاع. وطالب الأعضاء وزارة العدل والخزانة بالرد على أربعة أسئلة رئيسية بحلول 4 نوفمبر 2025، تتعلق بما إذا كان العفو يقوض الثقة في تطبيق القانون، وما إذا كانت علاقات ترامب بتشاو لعبت دوراً في القرار.
أسئلة شائعة
- ما هي القضية التي حصل فيها مؤسس بينانس على العفو؟
حصل على عفو رئاسي بعد إدانته في قضية غسيل أموال متعلقة بمنصته، بينانس، والتي وافقت فيها على دفع غرامات بمليارات الدولارات. - لماذا يعترض الديمقراطيون على هذا العفو؟
يعترضون لأنه يعتبرونه محسوبية سياسية قد تشجع على الجرائم المالية وتقوض جهود مكافحة الجريمة في قطاع العملات الرقمية. - ما هي العلاقة المزعومة بين ترامب ومؤسس بينانس؟
يُشتبه في وجود علاقات مالية واجتماعية، بما في ذلك دور بينانس المزعوم في تطوير عملة رقمية لمشروع ترامب التجاري.












