الصين تصدر أحكاماً بالإعدام على منفذي عمليات “نحر الخنازير” الاحتيالية

تشن الصين حملة ضد عائلات المافيا التي تدير عمليات نصب واحتيال في جنوب شرق آسيا، وتصدر بحقهم أحكاماً بالإعدام. يمثل هذا تحولاً كبيراً في السياسة مقارنة بالسنوات الماضية حيث كانت هذه العصابات تُهمَل إلى حد كبير.
عصابة “باي” أحدث الضحايا
عصابة “باي” الإجرامية هي أحدث من تم تسليمه إلى الصين والحكم عليه بالإعدام. كانت هذه العصابة تدير عمليات نصب واحتيال من 41 موقعاً مختلفاً في ميانمار، وجنت مليارات الدولارات من خلالها.
قائمة الاتهامات طويلة
وجدت المحاكم الصينية العصابة مذنبة بارتكاب جرائم متعددة، منها:
- القتل العمد
- الاختطاف
- الابتزاز
- إدارة كازينو احتيالي
- تنظيم عمليات عبور غير قانونية للحدود
- الاتجار بالبشر والدعارة القسرية
- الاحتيال الإلكتروني
أرباح طائلة وخسائر بشرية
وفقاً للإعلام الصيني، جنَت العائلة أرباحاً لا تقل عن أربعة مليارات دولار من خلال عمليات النصب والمقامرة وإنتاج 11 طناً من المخدرات. كما لقي 6 مواطنين صينيين حتفهم أثناء احتجازهم، بينما انتحر مواطن صيني واحد، وأصيب العديدون. ولا يُعرف عدد الأجانب الذين قد يكونون قُتلوا أو أُجبروا على الانتحار.
أحكام قاسية للقادة
حُكم بالإعدام على 5 أعضاء على الأقل من عصابة عائلة “باي”، من بينهم زعيمَا العصابة “باي سوتشينج” و”باي ينغتسانج”. بينما حُكم على 5 آخرين بالسجن مدى الحياة، وتسعة أعضاء آخرين أحكاماً تتراوح بين 20 و30 سنة.
تحديات في جنوب شرق آسيا
كان من الصعب على الصين ضمان الالتزام بالقوانين والقواعد في جنوب شرق آسيا، حيث تترك الحرب الأهلية المستمرة في ميانمار الحدود مفتوحة، واللاجئين بأعداد كبيرة، والأسلحة تتدفق إلى المنطقة. ونتيجة لذلك، غادرت العديد من عائلات الجريمة الصينية القوية البلاد لإنشاء عمليات لها في ميانمار وتايلاند ولاوس وكمبوديا.
تعاون إقليمي متزايد
ولكن مع تزايد حجم ونطاق عمليات الاحتيال وعدد ضحاياها، بدأت حكومات ميانمار وتايلاند تبدي اهتماماً أكبر بالتعاون مع الصين لاعتقال المجرمين وتسليمهم. في عام 2023، أغلقت السلطات المحلية في ميانمار العديد من عمليات النصب، وتم ترحيل أي مواطن صيني يدير هذه العمليات إلى البر الرئيسي ليواجه عواقب وخيمة من الحزب الشيوعي الصيني الذي لا يغفر.
رسالة تحذير واضحة
في سبتمبر الماضي، حكم على العديد من قادة عصابة صينية كبيرة أخرى تعمل في جنوب شرق آسيا، وهي عائلة مافيا “مينغ”، بالسجن لفترات طويلة جداً أو بالإعدام. يبدو أن هذه الحملات هي رسالة تحذير قوية لمحتالي عمليات النصب ومشغلي الكازينوهات غير القانونية، تنذرهم بالتوقف أو مواجهة أقسى عقوبة.
الأسئلة الشائعة
س: ما هي “عمليات نصب واحتيال” التي نتحدث عنها؟
ج: هي مخططات احتيال كبيرة تُدار من مجمعات في جنوب شرق آسيا، تجني مليارات الدولارات من خلال الاحتيال الإلكتروني وخطوط القمار غير القانونية.
س: لماذا تغيرت سياسة الصين الآن؟
ج: لأن حجم هذه الجرائم وعدد ضحاياها ازداد بشكل كبير، مما دفع الصين وحكومات المنطقة للتعاون لمكافحتها بقوة أكبر.
س: ما هي العقوبة التي يواجهها المسؤولون؟
ج: يواجه القادة والمسؤولون الرئيسيون عقوبة الإعدام، بينما يحصل أعضاء آخرون على أحكام بالسجن مدى الحياة أو لفترات طويلة تصل إلى 30 عاماً.












