الاحتياطي الفيدرالي يطلب آراء حول إنهاء سياسة تقييد خدمات البنوك للشركات الناشطة في مجال العملات المشفرة

تسعى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) إلى إقرار قاعدة جديدة تمنع استخدام “مخاطر السمعة” كسبب لمراقبة البنوك، وهو السبب الذي يُلقى باللوم عليه في موجة إغلاق حسابات شركات العملات الرقمية في السنوات الأخيرة.
ما هي القاعدة الجديدة؟
بدأت التغييرات في يونيو الماضي، عندما أعلن البنك المركزي الأمريكي أنه وجه مشرفيه بالتوقف عن الضغط على البنوك لإغلاق حسابات العملاء بسبب مخاوف تتعلق بالسمعة. وهذا يعني أن البنوك ستتخذ قراراتها بشأن العملاء بناءً على إدارة المخاطر المالية فقط، وليس آرائهم أو نشاطاتهم القانونية.
وفي بيان صحفي يوم الاثنين، طلب البنك المركزي ملاحظات الجمهور على مقترح لجعل هذه التوجيهات قانونًا رسميًا، وحدد مهلة 60 يومًا لتقديم التعليقات.
لماذا هذه الخطوة مهمة؟
قالت نائبة رئيس مجلس الإدارة للمراقبة، ميشيل بويمان: “لقد سمعنا عن حالات مقلقة لإغلاق الحسابات – حيث يستخدم المشرفون مخاوف السمعة للضغط على المؤسسات المالية لحرمان العملاء من الخدمات المصرفية بسبب آرائهم السياسية أو معتقداتهم الدينية أو انخراطهم في أعمال قانونية لكنها غير محبوبة”. وأضافت: “التمييز من قبل المؤسسات المالية على هذه الأسس غير قانوني وليس له مكان في إطار الرقابة للاحتياطي الفيدرالي”.
ردود الفعل الإيجابية من قطاع العملات الرقمية
رحب العديد من الشخصيات البارزة في مجال العملات المشفرة بهذه الخطوة. وأشادت السناتور الأمريكية سينثيا لوميس بالخطوة، قائلة إنه “ليس من دور البنك المركزي أن يكون القاضي والهيئة المحلفة لشركات الأصول الرقمية”. وأضافت: “سعيدون برؤية هذه الخطوة المهمة لإزالة ‘مخاطر السمعة’ بشكل دائم من سياسة البنك المركزي ووضع حد لما يسمى بـ ‘عملية الاختناق 2.0’ حتى تتمكن أمريكا من أن تصبح عاصمة الأصول الرقمية في العالم”.
كما أشاد أليكس ثورن، رئيس البحث في شركة جالاكسي ديجيتال، بالخطوة، مشيرًا إلى أن “تراجع عملية الاختناق 2.0 مستمر”.
ما هي “عملية الاختناق 2.0″؟
يستخدم هذا المصطلح كثيرون في صناعة العملات الرقمية لوصف ما يشعرون أنه جهد منسق من قبل الحكومة الأمريكية بقيادة جو بايدن والقطاع المصرفي لعزل شركات التشفير ومنعها من استخدام الخدمات المصرفية التقليدية.
وتسعى الإدارة الأمريكية الحالية لإنهاء هذه الممارسة. كما سعى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خلال حملته، إلى توجيه المنظمين المصرفيين لإلغاء أي سياسات تدفع البنوك لقطع العلاقات مع مثل هؤلاء العملاء بسبب المخاطر السمعة.
ويواجه ترامب نفسه نزاعًا قانونيًا بقيمة 5 مليارات دولار مع بنك جي بي مورغان بشأن إغلاق حساباته، مدعيًا أن البنك أغلقت حساباتهم لأسباب سياسية في عام 2021. بينما أكد مسؤول سابق في البنك مؤخرًا في المحكمة أنه تم إغلاق الحسابات بعد أحداث الشغب في مبنى الكابيتول في 6 يناير.
الأسئلة الشائعة
- ما الذي تخطط له البنك المركزي الأمريكي؟
يخطط لجعل قاعدة جديدة تمنع البنوك من إغلاق حسابات العملاء فقط بسبب “مخاطر السمعة”، وتركز فقط على المخاطر المالية الحقيقية. - كيف يؤثر هذا على قطاع العملات الرقمية؟
يأمل القطاع أن توقف هذه القاعدة الجديدة موجة إغلاق حسابات شركات العملات المشفرة (الديبانكينغ) وتسمح لها بالوصول العادل إلى الخدمات المصرفية. - ما المقصود بـ “عملية الاختناق 2.0″؟
هو مصطلح يشير إلى اعتقاد البعض بوجود حملة منسقة لقطع شركات العملات الرقمية عن النظام المصرفي التقليدي لأسباب غير مالية، والخطوة الجديدة تهدف لوضع حد لهذه الممارسة.












