قانوني

ألمانيا تتصدر سجل MiCA بنسبة 22% من كيانات مزودي خدمات الأصول المشفرة

كشفت دراسة أجرتها FM Intelligence اليوم (الثلاثاء) أن ألمانيا تمثل 22% من الكيانات القانونية النشطة المسجلة لدى هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية (ESMA) ضمن سجل مزودي خدمات الأصول المشفرة بموجب لائحة الأسواق في الأصول المشفرة (MiCA). ومع ذلك، فإن هذه الكيانات تولّد فقط 7% من إجمالي روابط الاستضافة العابرة للحدود المعلنة.

قامت الدراسة بتحليل خريطة الترخيص العابر للحدود بموجب MiCA، حيث حددت 323 كيانًا قانونيًا نشطًا في ملف ESMA الصادر في 18 أغسطس. وتم استبعاد السجلات الملغاة والمؤجلة، ثم دمج المعرفات القانونية المكررة (LEIs) للوصول إلى الرقم الدقيق.

يبقى المنظم المحلي في دولة المنشأ هو المشرف الأول على أي مزود خدمات أصول مشفرة يستخدم ترخيص MiCA الخاص به عبر المنطقة الاقتصادية الأوروبية، حتى عند تقديم الخدمات في دول أخرى.

العدد الكبير من الكيانات في دولة معينة قد يزيد من عبء الإشراف على سلطتها التنظيمية، لكنه لا يعكس بالضرورة حجم العملاء أو الإيرادات التي يحققها المزود فعليًا في تلك الدول.

خمس دول تمتلك 55% من كيانات MiCA

تمتلك ألمانيا 71 كيانًا من أصل 323 كيانًا نشطًا، تليها فرنسا بـ34 كيانًا، ثم هولندا بـ28، وقبرص بـ24، ومالطا بـ22. وبهذا، تستحوذ هذه الدول الخمس مجتمعة على 179 كيانًا، أي ما يعادل 55.4% من الإجمالي.

يحتوي الملف الخام لـ ESMA على 330 صفًا، لكن الصف الواحد لا يعني دائمًا مزودًا مستقلاً. تم استبعاد سجلين ملغيَين وسجل واحد بتاريخ ترخيص لاحق للتحديث، ليصل العدد إلى 327 صفًا نشطًا. وبعد دمج المعرفات المكررة، انخفض الرقم إلى 323 كيانًا قانونيًا.

ولا يعني هذا العدد وجود 323 شركة منافسة مستقلة، إذ يمكن لعلامة تجارية واحدة تشغيل عدة كيانات مرخصة، بينما قد يظهر كيان قانوني واحد في أكثر من صف نتيجة لتغيير الترخيص أو الاسم.

ريادة ألمانيا في عدد الكيانات لا تنعكس في الترخيص العابر

تساهم الكيانات الألمانية بـ330 رابطًا من إجمالي 4,592 رابطًا معلنًا لدول الاستضافة، أي بنسبة 7.2%. وتتصدر فرنسا بنسبة 12.1% من الروابط، تليها هولندا 11.5%، وقبرص 10.7%، ومالطا 10.1%.

هذا الاختلاف يجعل الترتيب البسيط لمراكز MiCA أكثر تعقيدًا، ففي حين تمتلك ألمانيا أكبر قاعدة كيانات، تحقق عدة دول أصغر انتشارًا أوسع في الترخيص العابر للحدود.

وقد أظهرت مراجعة ESMA لترخيص مزود خدمات أصول مشفرة في مالطا كيف يمكن أن تؤثر إجراءات دولة المنشأ على العملاء في دول أخرى داخل الاتحاد.

توفر MiCA مسارين للتسجيل: الأول هو الحصول على ترخيص كامل بموجب المادة 63، والثاني هو إخطار البنوك والمؤسسات المالية المنظمة بخدماتها المشفرة المكافئة بموجب المادة 60. وتجدر الإشارة إلى أن ملف ESMA لا يتضمن حقلًا منظمًا يفصل بين هذين المسارين.

روابط الترخيص تعكس النية وليس العملاء الفعليين

يسجل حقل البلد في الملف الدولة التي ينوي المزود تقديم خدماته فيها، لكنه لا يثبت وجود عملاء نشطين أو إيرادات محققة أو تسويق محلي أو توفر الخدمة مؤكدًا في كل دولة.

يخزن الملف الخدمات والدول كقوائم منفصلة، ما يعني عدم قدرته على تحديد الخدمة المخصصة لكل دولة بدقة.

هذا التمييز مهم في الوقت الذي تتكيف فيه الشركات والمنظمون الوطنيون مع سوق ما بعد الفترة الانتقالية للائحة MiCA. فإعلان مزود عن 29 دولة يعد بصمة تنظيمية، وليس دليلًا على تشغيل الخدمة فعليًا في جميع تلك الدول.

يتضمن التقرير الكامل لـ FM Intelligence حول MiCA الترتيب الكامل للدول، وتوزيع البصمة العابرة للحدود، وملفات المصدر، ومنهجية الحساب.

يقوم ESMA بتحديث سجل MiCA المؤقت أسبوعيًا باستخدام المعلومات المقدمة من السلطات الوطنية.

الأسئلة الشائعة

ما هو سجل MiCA المقدم من ESMA؟
سجل MiCA هو قاعدة بيانات رسمية تضم مزودي خدمات الأصول المشفرة المرخصين داخل الاتحاد الأوروبي، ويتم تحديثه أسبوعيًا من قبل الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق لضمان الشفافية والرقابة الفعالة.

لماذا تمتلك ألمانيا عددًا أكبر من الكيانات مقارنة بدول أخرى؟
تمتلك ألمانيا 71 كيانًا وهو الأعلى بين الدول، لكن هذا لا يعني بالضرورة انتشارًا أكبر في السوق الأوروبي، إذ أن دولًا مثل فرنسا وهولندا تسجل روابط عبور حدودي أعلى رغم عدد كيانات أقل، مما يعكس اختلاف استراتيجيات التوسع لكل مزود.

هل يعني اعتماد مزود في عدة دول أنه يعمل فعليًا فيها؟
لا، تسجيل مزود في دولة معينة عبر ترخيص MiCA يعبر عن نيته لتقديم الخدمات هناك، لكنه لا يثبت وجود عملاء فعليين أو إيرادات محققة في تلك الدولة، فالروابط المسجلة قد تعكس خططًا مستقبلية أو امتثالًا تنظيميًا أكثر من كونها عمليات تجارية نشطة.

صانع الثروة

مستشار مالي يركز على تقديم نصائح واستراتيجيات لبناء الثروة وتحقيق الأهداف المالية.
زر الذهاب إلى الأعلى