وفقًا لبعض الاقتصاديين: هل يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام؟ وما هي التوقعات؟

يخلق التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط بسبب الحرب مع إيران حالة من التقلب في أسواق الطاقة العالمية، مما قد يعقد خطط البنك الفيدرالي الأمريكي لخفض أسعار الفائدة. أدت الارتفاعات الحادة في أسعار النفط والغاز الطبيعي إلى زيادة الضغوط التضخمية، مما أضعف بشدة التوقعات بحدوث أي تخفيض للفائدة في المستقبل القريب.
تأثير الحرب على توقعات السياسة النقدية
يتوقع الخبراء الاقتصاديون أن يحافظ الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في 18 مارس. لكن العديد من المحللين كانوا يتوقعون حدوث أول خفض للفائدة في يونيو. ومع ذلك، أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار الطاقة بسرعة، مما دفع إلى إعادة النظر في هذه التوقعات. وفقًا لمحللي وول ستريت، يمكن أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى ارتفاع الأسعار في العديد من القطاعات، بما في ذلك النقل والغذاء والمرافق.
المأزق الصعب للفيدرالي
يواجه الفيدرالي معادلة صعبة. فمن ناحية، يحاول البنك المركزي خفض التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 2٪ سنوياً. ومن ناحية أخرى، عليه دعم سوق العمل الذي تظهر عليه علامات تباطؤ. وأظهر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو أحد أهم مقاييس التضخم التي يراقبها الفيدرالي، استمرار ارتفاع الأسعار في يناير. الجدير بالذكر أن هذا الارتفاع حدث قبل أن يشعر السوق بالآثار الكاملة للحرب على إمدادات الطاقة.
ما الذي تتوقعه أسواق المال؟
تشير بيانات “سي إم إي فيد واتش” المستمدة من أسواق العقود المستقبلية إلى:
- احتمال بنسبة 99٪ أن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5٪–3.75٪ في اجتماع مارس.
- احتمال بنسبة 95٪ لعدم التغيير في اجتماع 30 أبريل.
- احتمال بنسبة 77٪ لعدم التغيير في اجتماع يونيو.
قبل شهر واحد فقط، كانت هذه الاحتمالات 70٪ و31٪ على التوالي، مما يظهر تحولاً كبيراً في توقعات السوق.
سيناريوهات أكثر تشاؤماً
بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، يعتقد بعض الاقتصاديين أن الفيدرالي قد لا يخفض الفائدة على الإطلاق هذا العام. بل ذهب البعض إلى أبعد من ذلك، واقترح أن الفيدرالي قد يضطر حتى إلى رفع أسعار الفائدة في 2026 للسيطرة على التضخم إذا زادت الضغوط. وأشار محللون إلى أن الظروف الحالية بالفعل صعبة، وأن أي مزيد من الضغوط التضخمية قد يدفع البنك المركزي لمناقشة رفع الفائدة بدلاً من خفضها.
تحدي سوق العمل
تتمثل المشكلة الأخرى في تراجع سوق العمل. ففي فبراير، أعلنت الشركات الأمريكية عن تسريح 92 ألف عامل، وهو تطور غير متوقع. ويواجه الفيدرالي معضلة أساسية: خفض الفائدة لدعم سوق العمل قد يعيد تسريع التضخم، بينما الإبقاء على الفائدة كما هي قد يؤدي إلى مزيد من الضعف في الوظائف.
أسئلة شائعة (الأسئلة المتكررة)
س: كيف تؤثر الحرب مع إيران على قرارات الفيدرالي؟
ج: تسبب الحرب في ارتفاع حاد لأسعار النفط والغاز، مما يزيد من التضخم. هذا التضخم المرتفع يجعل من الصعب على الفيدرالي خفض أسعار الفائدة كما كان مخططاً.
س: ما هو التوقع الحالي لسعر الفائدة في 2026؟
ج: توقعات السوق تتغير سريعاً. بينما كان هناك أمل في عدة تخفيضات، يتوقع بعض الخبراء الآن خفضاً واحداً صغيراً فقط أو حتى عدم حدوث أي تخفيض على الإطلاق، مع احتمال ضئيل لرفع الفائدة إذا استمر التضخم مرتفعاً.
س: ما هي المعضلة الرئيسية التي يواجهها الفيدرالي؟
ج: المعضلة هي الموازنة بين هدفين متعارضين: محاربة التضخم المرتفع عن طريق الإبقاء على الفائدة، ودعم سوق العمل الضعيف عن طريق خفض الفائدة. القرار الخاطئ قد يفاقم إحدى المشكلتين.
*هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة استثمارية.












