وزيرة الخزانة الأمريكية السابقة جانيت يلين: الأزمة الإيرانية تزيد تردد الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة

صرحت جانيت يلين، وزيرة الخزانة الأمريكية السابقة ورئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) السابقة، أن المخاطر الجيوسياسية المتزايدة الناجمة عن إيران قد تدفع البنك المركزي الأمريكي إلى تبني موقف أكثر حذراً فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة.
كيف تؤثر أحداث إيران على الاقتصاد الأمريكي؟
أوضحت يلين أن النمو الاقتصادي الأمريكي قد يتباطأ ويمكن أن تزداد الضغوط التضخمية، اعتماداً على المدة التي ستستمر خلالها تأثيرات التطورات في إيران على أسواق النفط. وأشارت خلال مؤتمر عبر رابط الفيديو إلى أن الأحداث الأخيرة تدفع البنك المركزي إلى تبني موقف انتظار وترقب، مما يجعله أكثر تردداً في خفض أسعار الفائدة مقارنة بالسابق.
التحدي الكبير: السيطرة على التضخم
ذكرت يلين أن التضخم الحالي يبلغ حوالي 3%، أي أعلى بنقطة مئوية واحدة من الهدف المستهدف للبنك المركزي البالغ 2%. وأرجعت نصف نقطة مئوية من هذا التضخم إلى الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. وكان البنك المركزي يتوقع انخفاض التضخم، لكن الارتفاع الحاد في أسعار النفط بسبب الأوضاع في إيران يعقد الصورة، خاصة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي للنفط، لأكثر من بضعة أيام.
وحذرت يلين من أن استقرار التضخم عند 3% دون عودة إلى 2% قد يؤدي إلى توقعات تضخم عالية دائمة، مما يجعل مهمة البنك المركزي أكثر صعوبة وقد يدفعه إلى وقف خفض أسعار الفائدة لفترة أطول.
انتقادات لإدارة ترامب
انتقدت يلين بعض إجراءات إدارة ترامب السابقة ضد البنك المركزي، ووصفت محاولة عزل عضو المجلس “ليزا كوك” بأنها “شبه لا يمكن تصورها”. كما اعتبرت استخدام وزارة العدل كـ”سلاح” ضد رئيس البنك المركزي جيروم باول أمراً غير مسبوق، محذرة من أن مثل هذه التهديدات تهدد استقلالية البنك المركزي ويمكن أن تضرب السياسة الاقتصادية وتزيد من مخاطر التضخم المرتفع.
نظرة متفائلة رغم التحديات
على الجانب الآخر، أعربت يلين عن تفاؤلها بشأن النظرة العامة للاقتصاد الأمريكي، قائلة: “الاقتصاد الأمريكي حالياً في حالة صحية إلى حد كبير، وأنا متفائلة بشأن التوقعات الاقتصادية”.
الأسئلة الشائعة
- كيف تؤثر أحداث إيران على قرارات البنك المركزي الأمريكي؟
تزيد الأحداث الجيوسياسية في إيران من عدم اليقين ويمكن أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والتضخم، مما قد يجعل البنك المركزي الأمريكي أكثر حذراً ويؤخر خفض أسعار الفائدة. - ما هو الخطر الرئيسي على الاقتصاد الأمريكي حسب يلين؟
الخطر الرئيسي هو استقرار التضخم عند مستويات أعلى من الهدف (3% بدلاً من 2%)، مما قد يخلق توقعات تضخم عالية دائمة ويصعب مهمة البنك المركزي في السيطرة على الأسعار. - ما هي مخاطر سياسات ترامب السابقة حسب التصريحات؟
حسب يلين، هددت بعض إجراءات إدارة ترامب استقلالية البنك المركزي، مما يزيد من عدم اليقين في السياسات ويمكن أن يؤدي إلى طلب مستثمرين علاوة مخاطر أعلى على السندات الأمريكية، مما يؤثر على الاقتصاد.
*هذا ليس نصيحة استثمارية.












