هل يمكن لشركة Beyond Meat محاكاة هوس أسهم الميم مثل GameStop؟

تشهد أسهم “ميم” الناشئة، مثل سهم شركة “بيوند ميت” Beyond Meat، أول اختبار حقيقي بعد أن قفزت بأكثر من 1000%، حيث تراجعت من أعلى مستوى وصلت إليه يوم الأربعاء. يحاول المستثمرون تحويل السهم إلى موضة مثيرة للضجة تشبه هوس “جيم ستوب” GameStop في عام 2021، لكن التراجع اليومي بدأ يزرع الشكوك حول استمرارية هذه الحركة بالنسبة للبعض.
الارتفاع السريع والهبوط الحاد
بلغ سهم BYND ذروته المحلية عند 7.69 دولار يوم الأربعاء، بفضل مضاربة متداولي وسائل التواصل الاجتماعي التي رفعت قيمته بأكثر من 1435% في ستة أيام. ومع ذلك، وبحسب بيانات TradingView، انخفض السهم بنسبة 53.45% من تلك الذروة ليصل إلى 3.58 دولار بحلول إغلاق السوق يوم الأربعاء.
واستمر السهم في الانخفاض بعد ذلك، منخفضاً إلى سعر حديث بلغ 2.91 دولار، مما يمثل انخفاضاً بنحو 19% خلال اليوم. ورغم أن هذا يمثل مكسباً هائلاً يقارب 500% خلال الأسبوع الماضي، إلا أنه قد يكون إشارة محتملة على تباطؤ الزخم.
هل التاريخ يعيد نفسه؟ مقارنة مع هوس جيم ستوب
حتى مع هذا الهبوط، فإن ظاهرة أسهم “الميم” مثل “جيم ستوب” شهدت تعثرات مماثلة قبل تحقيق أكبر مكاسبها. فبعد أن قفز سهم GME بنسبة 737% في يناير 2021، انخفض بنسبة 50% في يوم واحد، ثم صعد مرة أخرى بنسبة 529% خلال الأيام الثلاثة التالية.
ويعلق ديمتري سيمينيكين، المؤثر المعروف باسم “Capybara Stocks”، على الوضع قائلاً: “أعتقد أن ما حدث أمس كان مجرد هستيريا جماعية”.
وكما كان “كييث غيل” رمزاً لصعود “جيم ستوب”، فإن مستثمري “بيوند ميت” يتطلعون الآن إلى توقعات سيمينيكين، الذي لا يزال متفائلاً بشأن السهم رغم التقلبات الحادة.
الوضع المالي لشركة بيوند ميت
شركة “بيوند ميت” هي شركة أغذية نباتية تتعامل مع سلاسل مطاعم شهيرة مثل ماكدونالدز و KFC وبيتزا هت. لكن الشركة كانت تواجه صعوبات مالية كبيرة، كما أوضح مدير المحفظة مايكل ليبوويتز لـ Decrypt.
ويضيف ليبوويتز: “كانت بيوند ميت على حافة الإفلاس. قامت الشركة بمبادلة ديونها، مما خفف بعض أعباء الديون، لكن في المقابل، قامت بتخفيف قيمة أسهمها بشكل كبير، مما أدى إلى انخفاض السهم إلى 0.50 دولار فقط”.
ويشير ليبوويتز إلى أن مبيعات المنتج في انخفاض والشركة لم تحقق ربحاً منذ أن أصبحت متداولة علناً، مما جعل الصورة قاتمة.
ما الذي يجذب المضاربين إلى السهم؟
ما جذب انتباه متداولي “أسهم الميم” إلى BYND هو المستويات المرتفعة بشكل لا يصدق للمراهنين على انخفاض سعره (المستثمرين البائعين على المكشوف)، حيث وصفه الكثيرون بأنه “أكثر سهم يتم المراهنة على انخفاضه” في السوق.
المستثمر البائع على المكشوف يقترض أسهمًا ويبيعها، على أمل إعادة شرائها لاحقاً بسعر أقل لتحقيق ربح من الفارق. هدفه هو الرهان على انخفاض سعر الأصل.
هنا يأتي دور متداولي “الميم”، الذين يسعون للاستفادة من هؤلاء المستثمرين. برفعهم لسعر السهم، يجبرون البائعين على المكشوف على شراء الأسهم مرة أخرى بأسعار أعلى لتجنب خسائر كارثية، مما يدفع السعر للارتفاع أكثر في حلقة مفرغة تسمى “ضغط البيع على المكشوف”، وهو ما حدث مع “جيم ستوب” في 2021.
يشرح سيمينيكين الدافع النفسي: “الأمر يتعلق بحركة تمرد. قصة طرف ضعيف يتحدى الأغنياء، حيث ينظر الناس إلى البائعين على المكشوف على أنهم مليارديرات كبار سنًّا يتطلعون إليهم من فوق. والآن حان وقت الفوز في المعركة ضدهم”.
المستقبل: موضة عابرة أم فرصة حقيقية؟
في النهاية، يعتقد مدير المحفظة ليبوويتز أن كل هذا مجرد موضة عابرة وأن سهم “بيوند ميت” سيعود في النهاية إلى مستواه السابق.
ويختم ليبوويتز قائلاً: “أعتقد أنها مجرد خدعة لسهم ميم. على الأرجح، سيعود السهم إلى مستوى 0.50 إلى 1 دولار قريباً”. ويوضح أنه بقوله “خدعة” فهو يشير إلى أن سعر السهم يتم تضخيمه بسبب الضجة على وسائل التواصل الاجتماعي دون وجود قيمة حقيقية تدعم هذا الارتفاع.
الأسئلة الشائعة
س: لماذا ارتفع سهم بيوند ميت فجأة؟
ج: ارتفع السهم بسبب ضخم من قبل متداولين على وسائل التواصل الاجتماعي (أسهم الميم) الذين حاولوا محاكاة نجاح “جيم ستوب”، مستفيدين من وجود عدد كبير من المستثمرين المراهنين على انخفاض سعره.
س: ما هي المخاطر حول الاستثمار في سهم بيوند ميت الآن؟
ج: المخاطر كبيرة، فالشركة تعاني مشاكل مالية حقيقية ولم تحقق أرباحاً من قبل، والارتفاع الحالي قائم على الضجة وليس على أساسيات قوية، مما يجعله مضاربة عالية المخاطر قد تخسر معها أموالك.
س: ما هو “ضغط البيع على المكشوف” الذي يتحدثون عنه؟
ج: هو عندما يرتفع سعر السهم بشكل كبير، مما يجبر المستثمرين الذين راهنوا على انخفاضه (البائعين على المكشوف) على شراء الأسهم بأسعار مرتفعة لتغطية مراكزهم، مما يزيد من الطلب ويدفع السعر للارتفاع أكثر.












