مخاوف الذكاء الاصطناعي تثقل كاهل مؤشر ناسداك والأسهم الأمريكية تشهد تراجعاً عند منتصف الجلسة

تشهد الأسهم الأمريكية انخفاضًا في منتصف تداولات يوم 17 فبراير 2026، حيث تثقل مخاوف الذكاء الاصطناعي على عمالقة التكنولوجيا، مما يسحب مؤشري ناسداك وستاندرد آند بورز 500 للأسفل بينما يظهر مؤشر داو جونز مرونة نسبية.
اختبار الدعم ومخاوف الذكاء الاصطناعي
تتداول الأسواق الأمريكية بلهجة دفاعية، ممتدة خسائر الأسبوع الماضي بينما يواصل المستثمرون تقييم الآثار التخريبية للذكاء الاصطناعي. يظل التفكير حذرًا على وول ستريت رغم بيانات التضخم المخففة التي تدعم احتمالية خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي لاحقًا هذا العام.
بحلول الساعة 12 ظهرًا بتوقيت شرق أمريكا، يتداول مؤشر إس آند بي 500 عند حوالي 6836 نقطة، منخفضًا بنسبة 0.5% تقريبًا، بينما يحوم مؤشر ناسداك المركب قرب 22546 نقطة، منخفضًا بنسبة 0.7%. ينخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.4%، متداولًا قرب 49500 نقطة. يؤكد هذا الأداء المنقسم فكرة واضحة: قطاع التكنولوجيا يسحب السوق للأسفل، بينما تحاول القطاعات الأخرى تثبيت الوضع.
ضغوط تقنية ومشاعر متقلبة
يدخل مؤشر ناسداك جلسة اليوم بعد خمسة أسابيع سلبية متتالية، وهي فترة لم يشهدها منذ عام 2022. يختبر مؤشر إس آند بي 500 الآن متوسطه المتحرك لمدة 100 يوم، حيث يعمل مستوى 6850 نقطة كمعركة تقنية فورية. إذا فشل المشترون في الدفاع عن هذه المنطقة، يتوقع المتداولون مزيدًا من الضغط على الأسهم على المدى القريب.
يظل مؤشر التقلب (VIX) قرب مستوى 20، مما يشير إلى توقعات مرتفعة لتقلبات السوق. لا يشير إلى ذعر كامل، لكنه بلا شك يبقى مديرو المخاطر في حالة انتباه. في هذه البيئة، لا مكان للرضا عن النفس.
الذكاء الاصطناعي: الوعد والخوف
لا يزال الذكاء الاصطناعي يهيمن على السردية. يتصارع المستثمرون بين وعد الذكاء الاصطناعي بتحقيق مكاسب في الإنتاجية وبين الخوف في الوقت ذاته من تعطيل نماذج الأعمال القائمة في البرمجيات وخدمات تكنولوجيا المعلومات والوساطة والخدمات اللوجستية. كلا من شركتي إنفيديا ومايكروسوفت تتداولان عند مستويات منخفضة، كما انخفضت صناديق الاستثمار المتداولة الأوسع نطاقًا في قطاع البرمجيات.
تؤكد تحركات القطاعات تحولًا دفاعيًا. تقدمت أسهم المرافق، معززة مكاسب الأسبوع الماضي البالغة 1.5%، بينما تأخرت قطاعات التكنولوجيا وخدمات الاتصالات. يبدو أن المستثمرين يفضلون التدفقات النقدية القابلة للتنبؤ على النفقات الرأسمالية الطموحة المرتبطة ببنية الذكاء الاصطناعي.
تحركات بارزة لأسهم محددة
أضافت تحركات أسهم معينة مزيدًا من التفاصيل لجلسة اليوم. قفزت أسهم شركة Norwegian Cruise Line Holdings بنسبة 9.1% بعد تقارير عن حصة نشطة من قبل Elliott Investment Management، بينما ارتفعت أسهم Fiserv بنسبة 5.8% وسط مشاركة من Jana Partners. قفزت أسهم Rivian Automotive بنسبة 26.6% بعد ترقيات من المحللين، وارتفعت أسهم Coinbase بنسبة 16.5% بعد تحديثات الأرباح وإعادة الشراء. وفي الوقت نفسه، تتداول أسهم Genuine Parts وGeneral Mills عند مستويات منخفضة بشكل حاد اليوم.
بيانات اقتصادية واستقرار نسبي
تقدم البيانات الاقتصادية الكلية عامل موازنة جزئي. سجل مؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير نموًا سنويًا بنسبة 2.4% للتضخم العام و2.5% للتضخم الأساسي، مما يعزز الآمال في أن يقوم البنك الفيدرالي بتخفيف السياسة النقدية في النهاية. ومع ذلك، تهدئ مبيعات التجزئة المسطحة ومؤشرات سوق العمل الباردة من الحماس. إلى جانب ذلك، لا يُتوقع حدوث خفض للفائدة في اجتماع مارس.
تعكس أسواق السندات استقرارًا نسبيًا. يتداول عائد السندات الأمريكية لمدة 10 سنوات قرب 4.03%. تظهر السلع أداءً متفاوتًا: يتداول الذهب تحت 5000 دولار للأوقية، وانخفضت الفضة أيضًا، ويتداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 63.75 دولار للبرميل بعد الظهر. يتداول البيتكوين عند ما يقل قليلًا عن 68000 دولار بعد تراجعه عن أعلى مستوياته في نهاية الأسبوع، متوافقًا مع نبرة تجنب المخاطرة الأوسع في السوق.
مستجدات وتوقعات
تضيف التطورات الجيوسياسية تعقيدًا. تظل المحادثات النووية الأمريكية الإيرانية والاضطرابات الجزئية في مضيق هرمز في دائرة التركيز. يراقب متداولو الطاقة ديناميكيات العرض عن كثب، مدركين أن أي تصعيد يمكن أن ينتشر بسرعة في أسواق الأسهم.
يتميز الأسبوع القصير بسبب العطلات بعدة محفزات محتملة. يراقب المستثمرون مؤشر التصنيع لولاية نيويورك Empire State، ومحضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC)، وتقديرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE). كما تجذب أرباح شركات Palo Alto Networks وToll Brothers وWalmart الانتباه أيضًا.
في منتصف النهار، تدور رواية السوق حول إعادة المعايرة وليس الاستسلام. يعيد المستثمرون تقييم مدى استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ومدى سرعة تحول الكفاءات المتوقعة إلى نمو ملموس في الأرباح. إذا استمر التضخم في الانخفاض، قد تجد الأسهم أرضية أكثر صلابة. وإذا اشتدت مخاوف الذكاء الاصطناعي، فمن المرجح أن يظل التقلب مرتفعًا.
في الوقت الحالي، توفر المرونة النسبية لمؤشر داو نقيضًا دقيقًا لضعف قطاع التكنولوجيا. تحت انخفاضات المؤشرات الرئيسية، يستمر تحول القطاعات في إعادة تشكيل القيادة. يتداول وول ستريت بحذر بعد ظهر يوم الثلاثاء، موازنًا بين التفاؤل القائم على الابتزام والانضباط في التقييم في الوقت الفعلي.
الأسئلة الشائعة
ما سبب انخفاض سوق الأسهم الأمريكية اليوم؟
السبب الرئيسي هو مخاوف المستثمرين من تأثير الذكاء الاصطناعي على أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، مما أدى إلى ضغوط بيعية قوية على مؤشرات مثل ناسداك وإس آند بي 500.
كيف أثر الذكاء الاصطناعي على السوق؟
أثار الذكاء الاصطناعي مخاوف المستثمرين من تعطيله لنماذج الأعمال التقليدية في قطاعات مثل البرمجيات والخدمات اللوجستية، مما دفعهم لتحويل استثماراتهم من أسهم التكنولوجيا إلى قطاعات أكثر استقرارًا مثل المرافق.
هل هناك أي بيانات إيجابية تدعم السوق؟
نعم، بيانات التضخم المخففة (مؤشر أسعار المستهلك) تعزز احتمالية قيام البنك الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام، مما قد يدعم الأسهم على المدى الطويل، لكن المخاوف قصيرة الأجل من الذكاء الاصطناعي تطغى حاليًا على هذه الإيجابية.












