ماذا يتوقع المستثمرون من الاحتياطي الفيدرالي بعد أحدث بيانات التوظيف؟

يتابع المستثمرون في سوق العملات الرقمية أخبار البنك الفيدرالي الأمريكي عن كثب، خاصة بعد بيانات سوق العمل الأخيرة التي حملت مفاجآت يوم الجمعة.
فالبيانات أظهرت تراجعاً في سوق العمل، بينما لا تزال التضخم مستمراً فوق الهدف الذي حدده البنك المركزي عند 2%. هذا الوضع يجعل مهمة المسؤولين أكثر صعوبة ويقلل من هامش الراحة لديهم.
رد فعل البنك الفيدرالي على بيانات الوظائف الضعيفة
أعلنت وزارة العمل الأمريكية انخفاض عدد الوظائف خارج القطاع الزراعي بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، بينما كان خبراء الاقتصاد يتوقعون زيادة 50 ألف وظيفة. وهذا هو الانخفاض الثالث في الوظائف خلال الأشهر الخمسة الماضية.
أثار هذا التقرير جدلاً حاداً داخل البنك الفيدرالي. حيث علقت كل من ماري دالي، وستيفن ميران، وميشيل باومان على البيانات يوم الجمعة، وتعتبر تعليقاتهم الثلاثة مهمة قبل الاجتماع القادم للمسؤولين في واشنطن خلال الفترة من 17 إلى 18 مارس.
ماري دالي: تقرير الوظائف يجعل قرار الفيدرالي أكثر صعوبة
قالت رئيسة بنك سان فرانسيسكو الفيدرالي، ماري دالي، إن تقرير الوظائف الضعيف لشهر فبراير يجعل عملية صنع السياسة النقدية أكثر صعوبة. وأوضحت في مقابلة أنها لم تحدد موقفاً واضحاً بشأن أسعار الفائدة بعد.
وأضافت دالي: “تقرير سوق العمل هذا لفت انتباهي حقاً. لا يمكنك تجاهل هذا التقرير، ولكن لا يجب أيضاً أن تبالغ في رد فعلك تجاه بيانات شهر واحد فقط”.
وقارنت دالي الوضع الحالي بعام 2019، عندما كان التضخم أقل من المستهدف وكان خفض أسعار الفائدة أسهل تبريراً. وأكدت أن الوضع مختلف الآن لأن التضخم ظل فوق الهدف لفترة.
وبعد التقرير، رفع متداولو العقود الآجلة توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة، حيث توقعوا حدوث أول خفض في يوليو مع احتمال حدوث خفضين بنهاية العام.
ستيفن ميران وميشيل باومان يدعمان خفض أسعار الفائدة
من جهته، قال عضو مجلس محافظي البنك الفيدرالي، ستيفن ميران، إن تقرير الوظائف الضعيف يدعم الحجة لخفض أسعار الفائدة. وذكر: “أعتقد أننا لا نواجه مشكلة تضخم حقيقية”.
وأشار ميران إلى أن قراءات التضخم العنيدة قد تكون مشوهة بسبب طريقة قياس الأسعار. كما رأى أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط بسبب الحرب على إيران أقل إثارة للقلق بالنسبة للسياسة النقدية، لأنه عادة ما يكون صدمة لمرة واحدة.
بدورها، أشارت نائبة رئيس البنك الفيدرالي للرقابة، ميشيل باومان، إلى دعمها لخفض المزيد من أسعار الفائدة بعد التقرير الضعيف. وقالت إن البيانات الجديدة تؤكد لها أن سوق العمل لا يزال ضعيفاً ويمكن أن يستفيد من الدعم عبر خفض سعر الفائدة.
الأسئلة الشائعة
ماذا تعني بيانات الوظائف الأمريكية للمستثمرين في العملات الرقمية؟
بيانات الوظائف الضعيفة تزيد توقعات خفض الفائدة، مما قد يدعم أسواق الأصول الخطرة مثل البيتكوين والعملات الرقمية، لأن الأموال تبحث عن عوائد أعلى.
كيف علق مسؤولو البنك الفيدرالي على التقرير؟
- ماري دالي: التقرير جعل قرار السياسة النقدية أكثر صعوبة بسبب تضارب بيانات سوق العمل والتضخم.
- ستيفن ميران: البيانات تدعم الحاجة لخفض أسعار الفائدة، ولا توجد مشكلة تضخم كبيرة.
- ميشيل باومان: سوق العمل ضعيف ويمكن أن يستفيد من دعم السياسة النقدية.
ما هو التوقيت المتوقع لخفض الفائدة الآن؟
رفع المتداولون توقعاتهم بعد التقرير، حيث يتوقعون الآن أول خفض لسعر الفائدة في يوليو، مع احتمال حدوث خفضين بنهاية العام 2024.












