مؤشر داو جونز يرفض الهبوط القياسي: انعكاس منتصف الجلسة يضرب الأسهم الأمريكية

شهدت الأسهم الأمريكية بداية يوم الأربعاء موجة من التفاؤل، لكن هذا الحماس تبخر بحلول منتصف بعد الظهر بعد أن دفعت بيانات وظائف أقوى من المتوقع عوائد السندات الحكومية للارتفاع، مما قلل الآمال في خفض سعر الفائدة من البنك المركزي الأمريكي (الفيدرالي) قريبًا.
ماذا حدث في البورصة الأمريكية؟
في وقت كتابة هذا التقرير، بتاريخ 11 فبراير 2026، كان مؤشر داو جونز الصناعي منخفضًا بنحو 120 نقطة (0.2%) بالقرب من مستوى 50,068 بعد أن صعد بأكثر من 300 نقطة في وقت سابق من الجلسة. وانخفض مؤشر S&P 500 حوالي 0.2% إلى ما يقارب 6,928، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.5% إلى حوالي 23,000. ولا تزال الأسواق مفتوحة وتستمر التقلبات خلال اليوم.
السبب الرئيسي: بيانات الوظائف القوية
كان السبب المباشر هو تقرير الوظائف لشهر يناير، والذي أظهر إضافة 130 ألف وظيفة جديدة، وهو رقم أعلى بكثير من التوقعات التي كانت حول 50 ألف وظيفة. وانخفض معدل البطالة إلى 4.3% من 4.4%، مما عزز فكرة أن سوق العمل لا يزال قويًا.
لكن هذا القوة جاءت بعاقبة: حيث أدت إلى انخفاض أسعار السندات الحكومية، مما رفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى حوالي 4.22%. وعادة ما تعمل العوائد المرتفعة كقوة جاذبة لأسعار الأسهم، خاصة في قطاعات النمو المرتفع. وبدأ المتداولون في تعديل توقعاتهم حول تخفيف الفيدرالي لسياسته النقدية في 2026، حيث أصبحت التوقعات الآن تشير إلى خفض محدود للفائدة في منتصف العام أو بعده.
تأثير الموسم المالي وتقلبات القطاعات
أضاف موسم الإعلان عن أرباح الشركات طبقة أخرى من التعقيد:
- ارتفعت أسهم شركة Vertiv Holdings بشكل حاد بعد تقديم توقعات إيجابية مرتبطة بطلب مراكز البيانات.
- انخفضت أسهم Lyft و Robinhood و Mattel بعد نتائج وتوقعات أقل قوة.
ووسعت ردود الفعل المختلفة الفجوة بين أداء القطاعات، مما حافظ على ارتفاع التقلبات.
أداء القطاعات والأصول الأخرى
- واجهت أسهم قطاعي التكنولوجيا والاتصالات، التي قادت موجة التفاؤل الأخيرة حول الذكاء الاصطناعي، ضغوطًا جديدة.
- أظهر القطاع المالي مرونة نسبية لأن العوائد المرتفعة تدعم هوامش الفائدة.
- وجدت أسهم الطاقة دعماً من ارتفاع أسعار النفط وسط توترات جيوسياسية.
- ارتفعت أسعار المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة يوم الأربعاء.
- انخفض الاقتصاد المشفر (الكريبتو) مثل الأسهم الأمريكية، حيث خسر القطاع 3.2% من قيمته السوقية.
ما التالي؟ تقرير التضخم هو المحور
يظل تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) المقرر يوم الجمعة هو الحدث الأهم هذا الأسبوع. يمكن لبيانات التضخم أن تعزز سيناريو “الأسعار المرتفعة لفترة أطول” أو تفتح الباب أمام تخفيف سريع لسعر الفائدة. وتشير التوقعات إلى نمو أرباح الشركات، لكن هذه التوقعات تعتمد على استقرار التضخم والطلب.
الرسالة الحالية للسوق واضحة: البيانات الاقتصادية القوية مرحب بها، ولكن ليس إذا كانت تعقد مسار الفيدرالي. ومع تقرير التضخم القادم واستمرار موسم الأرباح، يبدو أن وول ستريت في انتظار المزيد من التقلبات الحادة قبل نهاية الأسبوع.
الأسئلة الشائعة
س: لماذا انقلبت البورصة الأمريكية من الصعود إلى الهبوط؟
ج: بسبب بيانات وظائف أقوى من المتوقع، مما رفع عوائد السندات الحكومية وقلل توقعات خفض الفائدة قريبًا، مما أثر سلبًا على معنويات المستثمرين.
س: كيف أثرت البيانات على توقعات الفيدرالي؟
ج: جعلت البيانات القوية المستثمرين يؤجلون توقعات خفض سعر الفائدة، ويتجهون الآن لتوقع حدوثه في منتصف عام 2026 أو بعده، وليس قريبًا.
س: ما هو العامل الأهم الذي ينتظره السوق الآن؟
ج: تقرير التضخم (مؤشر أسعار المستهلك) يوم الجمعة، لأنه سيحدد بشكل كبير سياسة الفيدرالي المستقبلية سواء بالاستمرار في الأسعار المرتفعة أو البدء في التخفيف.












