ليوبولد أشينبرينر يعود لخسارة الأموال في أسهم الذكاء الاصطناعي

عاد ليونارد أشينبرينر، مؤسس صندوق “الوعي الظرفي” (Situational Awareness)، إلى السوق بعد خسارته مليارات الدولارات في يوليو، لكنه يخسر الأموال من جديد.
الصندوق الذي يديره أشينبرينر، الباحث السابق في OpenAI، اشتهر بعد انهيار كبير في يوليو الماضي بسبب تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي. ورغم ذلك، عاد الصندوق مؤخراً لشراء أسهم و عقود خيارات مرتبطة بشركات الذكاء الاصطناعي، لكن الأمور لم تسر كما كان متوقعاً.
ماذا حدث بالضبط؟
بحسب تقرير نشرته CNBC، بدأ الصندوق في شراء أسهم وخيارات مرتبطة بشركات الذكاء الاصطناعي خلال الفترة من 2 إلى 10 سبتمبر. شملت هذه الصفقات:
- خيارات مرتبطة بشركات AMD وBloom Energy وCoreWeave
- استثمارات ذات رافعة مالية في شركات مثل SK Hynix وSanDisk وصندوق Roundhill Memory ETF
لكن بمجرد انتشار الخبر يوم الجمعة، انخفضت كل هذه الأسهم بنسبة تتراوح بين 5% و8% مع بداية تداولات يوم الاثنين. أي أن خسائره بدأت من جديد خلال أيام قليلة فقط.
لماذا انخفضت أسهم الذكاء الاصطناعي؟
لم يكن السبب هو أشينبرينر نفسه، بل مقال انتشر بسرعة كبير من داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، توقع فيه أن الذكاء الاصطناعي سيسيطر على الإنترنت خلال 6 إلى 12 شهراً.
أيد إيلون ماسك هذه الفكرة، كما دعمها سام ألتمان. وتحولت هذه التصريحات إلى موجة بيع واسعة في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث قرر المستثمرون الخروج من الصفقات المزدحمة. حتى دونالد ترامب علق على الجدل الدائر.
كيف وصل الصندوق إلى هذه النقطة؟
أطلق أشينبرينر صندوق “الوعي الظرفي” في عام 2024 برأس مال يقارب 225 مليون دولار. ومن أبرز المستثمرين فيه:
- باتريك وجون كوليسون، مؤسسا Stripe
- نات فريدمان، الرئيس التنفيذي السابق لـ GitHub
- المستثمر دانيال غروس
باستخدام رافعة مالية وصلت إلى 400%، نجح أشينبرينر في تنمية محفظته وجذب تمويل إضافي، حتى وصلت قيمة الأصول التي يديرها إلى أكثر من 45 مليار دولار مع بداية يوليو.
لكن في يوليو، تراجعت أسهم الذكاء الاصطناعي بشكل حاد. انخفضت أسهم Nebius وSanDisk وMicron وCoreWeave بنسبة تجاوزت الثلث خلال شهر واحد، مما أدى إلى مطالبات هامشية وموجة بيع في صناديق التكنولوجيا.
اضطر الصندوق لبيع أصوله بسرعة، واشترى كين غريفين (صندوق Citadel) الجزء الأكبر من المحفظة بخصم كبير، بعد أن هبطت قيمتها إلى حوالي 10 مليارات دولار، في ما وصفته صحيفة Financial Times بأنه أكبر خسارة بالدولار في تاريخ صناديق التحوط.
وقرر بنك JPMorgan، الذي موّل الرافعة المالية، قطع التعامل مع الصندوق. فنقل أشينبرينر علاقته إلى شركة وساطة أخرى تدعى Clear Street.
خطة العودة… هل كانت موفقة؟
كان من المفترض أن تكون عودة الصندوق هذا الشهر أكثر حذراً. فبدلاً من استخدام الرافعة المالية التقليدية، استخدم الصندوق ما يسمى “خيارات مرنة” (flex options)، وهي عقود مدفوعة بالكامل تحد الخسائر عند قيمة العلاوة المدفوعة فقط.
هذا التغيير مرتبط بوعد أشينبرينر باتباع نموذج مخاطر أكثر تحفظاً. لكن مع موجة البيع التي حدثت في نهاية الأسبوع، يبدو أن التوقيت لم يكن في صالحه، بغض النظر عن نسبة الرافعة المالية المستخدمة.
الأسئلة الشائعة
س: من هو ليونارد أشينبرينر وما هو صندوق “الوعي الظرفي”؟
ج: هو باحث سابق في OpenAI أطلق صندوق “الوعي الظرفي” في 2024 برأس مال 225 مليون دولار. استخدم رافعة مالية عالية وصلت أصوله إلى 45 مليار دولار، لكنه خسر الجزء الأكبر منها في يوليو بسبب انهيار أسهم الذكاء الاصطناعي.
س: لماذا خسر الصندوق أمواله مرة أخرى بعد عودته؟
ج: بعد أن نشر الصندوق صفقات شراء جديدة لأسهم وخيارات الذكاء الاصطناعي، انتشر مقال من داريو أمودي (Anthropic) توقع فيه سيطرة الذكاء الاصطناعي على الإنترنت قريباً. أثار المقال موجة بيع واسعة، فانخفضت جميع الأسهم التي اشتراها الصندوق بنسبة 5% إلى 8% خلال أيام.
س: ما الفرق بين استراتيجية الصندوق القديمة والجديدة؟
ج: في السابق، استخدم الصندوق رافعة مالية تقليدية وصلت إلى 400%. أما الآن فيستخدم “خيارات مرنة” مدفوعة بالكامل تحد من الخسائر عند قيمة العلاوة. لكن حتى مع هذا التحول، لم يستطع الصندوق تجنب الخسائر الأخيرة.












