قانون البيتكوين في السلفادور يشعل منافسة غير مسبوقة بين مؤتمري عملات رقمية وسط مراقبة خزائن أمريكا اللاتينية

اجتمعت وفود رسمية من السلفادور والأرجنتين والمكسيك وأوروغواي وكولومبيا وبوليفيا، وتسع دول أخرى من أمريكا اللاتينية، في بونتا كانا بجمهورية الدومينيكان لحضور الندوة السنوية الخامسة عشرة لإدارة الخزانة العامة في أمريكا اللاتينية.
ندوة مهمة لوزراء الخزانة
عُقد هذا الاجتماع من 28 إلى 30 أكتوبر، وشهد مشاركة منظمات مالية عالمية مثل البنك الدولي، والبنك الدولي للتنمية، وصندوق النقد الدولي.
وصف لويس رافائيل ديلغادو سانشيز، أمين الخزانة الوطني في جمهورية الدومينيكان، هدف الندوة بأنه تبادل التقدم والمعرفة والخبرات بين الدول. وأوضح أن الموضوعات التي تم تناولها تهدف إلى جعل خزائن الحكومات في المنطقة أكثر كفاءة وتطوراً من الناحية التكنولوجية، بهدف تزويد الحكومات بأدوات وموارد أفضل لإدارة الشؤون المالية العامة.
نظمت هذه الفعالية منتدى خزائن الحكومات في أمريكا اللاتينية، وهي المرة الثانية التي تستضيف فيها جمهورية الدومينيكان هذا الحدث.
العملات الرقمية على طاولة النقاش
تضمن برنامج الندوة عروضاً تقنية من ممثلي دول مختلفة. قدمت أليخاندرا مونتييل من الخزانة العامة لتشيلي، وخوان أراخو، نائب أمين الخزانة العام للأرجنتين، تحليلاً حول التطبيقات التي تعزز خدمات وعمليات الخزانة. وأدارت دانييلا توري بيلايز من البنك الدولي للتنمية جلسة مخصصة لدليل إصدار السندات الخضراء.
واكتمل الجدول الزمني الذي ركز على تحديث العمليات المالية الحكومية بعروض أخرى، مثل تلك التي قدمها كلاوديو روبرتو كاريلو حول خدمات التحصيل الرقمي، وكلاوديو فاسكيز إنسفران حول تحسين مدفوعات الرواتب.
وتطرقت مداخلة لباحث من البنك الدولي، بعنوان “الابتكار الرقمي في التمويل”، إلى كيفية استكشاف المؤسسة لتقنية “التوحيد الرقمي للأصول” واستخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة خزينتها.
السلفادور تعزز مكانتها العالمية بفعاليات البيتكوين
تستعد سان سلفادور، عاصمة السلفادور، لاستضافة حدثين دوليين مخصصين للبيتكوين في نوفمبر. تهدف هذه المؤتمرات إلى تعزيز صورة البلاد كمركز عالمي لاقتصاد وتكنولوجيا العملات الرقمية.
أول هذه الفعاليات، تسمى “بيتكوين التاريخي”، ومقرر عقدها في 12 و13 نوفمبر في المركز التاريخي لسان سلفادور. وينظمها “المكتب الوطني للبيتكوين” في السلفادور، وستتخذ شكل مهرجان يدمج بين المكونات الثقافية والتعليمية والاقتصادية.
يهدف تصميم الحدث إلى تقريب استخدام البيتكوين من عامة الناس، مع التركيز على دوره في تحقيق السيادة المالية الفردية، خاصة في المجتمعات التي يعاني سكانها من محدودية الوصول إلى الخدمات البنكية التقليدية.
وصفت مسؤولة في المكتب الوطني للبيتكوين، العملة الرقبية بأنها أداة للحرية الاقتصادية والسيادة الفردية، بما يتماشى مع رؤية الحكومة السلفادورية. وسيضم الحدث خبراء دوليين يشاركون تجاربهم حول التغييرات الإيجابية التي أحدثها البيتكوين في مجتمعات مختلفة، مع اهتمام خاص باستخدامه في المدفوعات الدولية وتحويلات الأموال وفرص الأعمال الصغيرة.
لقاء تقني وتوسيع للنظام البيئي المحلي
بعد ذلك مباشرة، في 14 و15 نوفمبر، سيعقد مؤتمر “اعتماد البيتكوين 2025”. هذا اللقاء له طابع تقني متخصص أكثر، يستهدف المطورين ورجال الأعمال والمستثمرين والمشاركين في مجال العملات الرقمية. وستشمل موضوعات النقاش الرئيسية شبكة “لايتنينغ”، والمحافظ الرقمية، والأمان الرقمي، وحالات الاستخدام الواقعية لهذه التكنولوجيا.
تذاكر هذا الحدث متاحة للشراء باستخدام “ساتوشي”، وهي أصغر وحدة في البيتكوين، مع تحديد أسعار تكون في متناول السكان المحليين. لا يسعى البرنامج فقط إلى جذب الاستثمار الأجنبي، ولكن أيضاً إلى تعزيز معرفة المواطنين حول كيفية عمل هذه التكنولوجيا.
ومن بين الموضوعات التقنية التي سيتم تناولها: قابلية البيتكوين للتوسع، والتشغيل البيني بين الشبكات، وتطوير التطبيقات اللامركزية، وتحسين آليات إرسال التحويلات والتجارة عبر الحدود.
وسيتميز هذا العام بجلسة “يوم بيتكوين بيتش” التي تربط تجربة الاعتماد الرائدة في بلدة إل زونتي الساحلية مع بقية النظام البيئي العالمي. بالإضافة إلى ذلك، سيمتد نطاق الحدث إلى اجتماعات إقليمية مقررة في هندوراس.
إطار تنظيمي للعملات الرقمية في السلفادور
تأتي هذه الأحداث في سياق قيام السلفادور بتعزيز إطارها التنظيمي والقانوني حول الأصول الرقمية.فقد نفذت البلاد اعتماد البيتكوين كعملة قانونية في عام 2021. وبعد ذلك، سنت قانون إصدار الأصول الرقمية وأنشأت مؤسسات مخصصة مثل المكتب الوطني للبيتكوين واللجنة الوطنية للأصول الرقمية.
تشير التقارير إلى أن الحكومة قد أنشأت سياسات مالية وحوافز للشركات التي تطور حلولاً قائمة على البيتكوين. كما حافظت حكومة الرئيس نجيب بوكيلة على موقف استباقي بشأن التعليم المالي، بهدف معلن وهو إضفاء الطابع الديمقراطي على الوصول إلى الأدوات التكنولوجية.
الأسئلة الشائعة
س: ما هي الفعاليات التي ستستضيفها السلفادور حول البيتكوين؟
ج: ستستضيف السلفادور حدثين: “بيتكوين التاريخي” في 12-13 نوفمبر، وهو مهرجان للعامة، يليه مؤتمر “اعتماد البيتكوين 2025” في 14-15 نوفمبر، وهو مؤتمر تقني متخصص.
س: ما هو هدف السلفادور من استضافة هذه الفعاليات؟
ج: تهدف إلى تعزيز مكانتها كمركز عالمي لاقتصاد وتكنولوجيا العملات الرقمية، وجذب الاستثمار، ونشر المعرفة عن البيتكوين بين مواطنيها.
س: ما هي الإجراءات التي اتخذتها السلفادور لدعم البيتكوين؟
ج: جعلت البيتكوين عملة قانونية في 2021، وسنت قوانين للأصول الرقمية، وأنشأت مؤسسات مختصة مثل المكتب الوطني للبيتكوين، ووفرت حوافز للشركات الناشئة في هذا المجال.












