رئيس بلاكروك يحذر من خطر ركود عالمي في حال بلوغ النفط 150 دولارًا

يحذر رئيس شركة “بلاكروك” من أن ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات الجيوسياسية قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى ركود حاد، فيما تبرز سيناريوهات متضاربة كيف يمكن أن تحدد أسواق الطاقة مصير التضخم والنمو ومشاعر المستثمرين.
صدمة النفط تهدد توقعات الاقتصاد العالمي
تثير التوترات الجيوسياسية المتصاعدة وتقلبات الطاقة مخاوف من دخول العالم في ركود. حيث صرح رئيس “بلاكروك” في مقابلة مع “بي بي سي” نُشرت في 25 مارس، أن وصول سعر النفط إلى 150 دولارًا للبرميل قد يُطلق موجة انكماش اقتصادي عالمي. وأشار إلى أن التوترات المتعلقة بإيران هي محرك رئيسي لعدم استقرار السوق.
يتضمن أحد السيناريوهات السلبية تعطيلًا طويل الأمد لإمدادات النفط العالمية، خاصة إذا استمرت إيران في تهديد طرق الشحن الحيوية مثل مضيق هرمز. وقال: “سنوات من استمرار الأسعار فوق 100 دولار، وتقترب من 150 دولارًا، لها آثار عميقة على الاقتصاد”. وأضاف أن استمرار تعطل الإمدادات وأسعار النفط المرتفعة سيرفع التكاليف عبر جميع القطاعات ويقلل من القوة الشرائية للأسر، مما يؤدي إلى:
- زيادة حدة التضخم.
- إضعاف النمو الاقتصادي.
- تراجع ثقة المستثمرين في الأسواق.
بينما يعتمد مسار بديل على تخفيف التوتر يسمح لإيران بالاندماج مجددًا في المنظومة الدولية. في هذا السيناريو، قد تنخفض أسعار النفط الخام إلى ما دون مستوياتها قبل الصراع، مما يخفف ضغوط التضخم ويدعم ظروفًا اقتصادية أكثر استقرارًا. وهذا التباين بين النتيجتين يوضح مدى تتبع الأسواق عن كثب للتطورات الجيوسياسية.
شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا في الجلسات الأخيرة، حيث هبطت بنحو 5% إلى 6% في 25 مارس، مع تداول النفط الأمريكي (WTI) قرب 89.80 إلى 90.20 دولارًا للبرميل، ونفط برنت بين 98.30 و100.40 دولارًا تقريبًا. يأتي هذا التراجع بعد أسبوع متقلب بسبب توقعات وقف إطلاق النار المرتبطة بمقترح سلام مُبلغ عنه، لكن الأسعار لا تزال أعلى بكثير من مستوى ما قبل الصراع البالغ حوالي 66 دولارًا، مما يؤكد استمرار حساسية السوق لمخاطر الإمدادات.
نقاش استثمارات الذكاء الاصطناعي والضغوط الاقتصادية الأوسع
وصف مسؤول “بلاكروك” ارتفاع تكاليف الطاقة بأنه عبء هيكلي على الأسر والاستهلاك. حيث تعمل نفقات الوقود المرتفعة كقوة تراجعية تؤثر بشكل غير متناسب على ذوي الدخل المحدود بينما تقيد النشاط الإنفاقي. وأشار إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار لفترة طويلة سيعمق مخاطر الركود من خلال إضعاف الطلب عبر قطاعات متعددة.
وتضيف ضغوط اقتصادية كلية أخرى إلى تدهور التوقعات. حيث تم تحديد تصاعد الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة والإجراءات الانتقامية في الخارج كعوامل تساهم في التضخم، مع قدرة هذه الديناميكيات على تجميد الاستهلاك. ولاحظ الرئيس التنفيذي أن العديد من قادة الشركات يعتقدون أن الاقتصاد قد يشهد بالفعل انكماشًا متداولًا مدفوعًا بضغوط متداخلة.
كما تناول مخاوف المستثمرين المحيطة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتقييماته. وقال: “لا أعتقد أن لدينا فقاعة على الإطلاق”. واعترف بإمكانية حدوث انتكاسات في القطاع، قائلاً: “هل يمكن أن يكون لدينا فشل أو اثنان في مجال الذكاء الاصطناعي؟ بالتأكيد، أنا أتقبل ذلك”. وصَوّر الاستثمار المستمر على أنه أمر ضروري، مؤكدًا أن الابتكار التكنولوجي هو مفتاح النمو المستقبلي.
الأسئلة الشائعة
ما الذي يحذر منه رئيس “بلاكروك” بشأن الاقتصاد العالمي؟
يحذر من أن ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل بسبب التوترات الجيوسياسية، خاصة حول إيران، قد يتسبب في ركود اقتصادي عالمي حاد.
كيف تؤثر أسعار النفط على التضخم والمستثمرين؟
ارتفاع أسعار النفط يزيد التضخم ويقلل القوة الشرائية للأسر ويضعف النمو، مما يهز ثقة المستثمرين. بينما انخفاضها بسبب حل الأزمات يخفف التضخم ويدعم الاستقرار.
ما هو رأي “بلاكروك” في استثمارات الذكاء الاصطناعي الحالية؟
يعتقد رئيس “بلاكروك” أنه لا توجد فقاعة في سوق الذكاء الاصطناعي، وأن الاستثمار المستمر فيه حيوي للمستقبل، رغم احتمال حدوث بعض الإخفاقات الفردية.












