جيه بي مورغان تقود زخم صناديق الاستثمار المتداولة في آسيا

يتسابق مديرو الأصول من نيويورك إلى سيول لإطلاق منتجات جديدة، حيث يقود المستثمرون الأفراد في آسيا طلبًا متزايدًا على أسهم التكنولوجيا الأمريكية. وتتصدر شركة جي بي مورغان لإدارة الأصول هذه الموجة.
منتجات جديدة لتلبية الطلب الآسيوي
أطلقت جي بي مورغان الشهر الجاري صندوقًا متداولاً (ETF) جديدًا في تايوان، يمكّن المستثمرين المحليين من الاستثمار في شركات التكنولوجيا العملاقة في الولايات المتحدة مثل أبل ومايكروسوفت وإنفيديا. وسيبدأ الاكتتاب في هذا الصندوق في 30 سبتمبر ويستمر حتى 3 أكتوبر. تعتبر البنوك هذا الخطوة حاسمة لتوسيع أعمالها في مجال صناديق الاستثمار المتداولة في آسيا.
ولم تتخلف كوريا الجنوبية عن الركب، حيث أطلقت شركة “ميراي أسيط” للاستثمارات العالمية صندوقًا جديدًا يستثمر في شركات البرمجيات الأمريكية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ويؤكد مسؤولو الشركة أن هذه الخطوة هي رد فعل مباشر لانتشار التداول الفردي.
إقبال المستثمرين الأفراد: فرص ومخاطر
يظهر المستثمرون الأفراد في آسيا حماسًا كبيرًا لأسهم التكنولوجيا الأمريكية، خاصة الشركات السبع العملاقة مثل ألفابت (جوجل) وأمازون وميتا ومايكروسوفت وإنفيديا وتسلا وأبل. وقد ساهمت هذه الشركات في ارتفاع مؤشر ناسداك 100 بأكثر من 115% منذ أواخر عام 2022.
لكن هذا التدفق الاستثماري متقلب. فقد شهدت صناديق التكنولوجيا الأمريكية في آسيا خروج استثمارات بقيمة تتجاوز 500 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الماضية. يحذر المحللون من أن السوق قد تكون في مرحلة ارتفاع مبالغ فيه، مع تركيز الأموال في عدد قليل من الأسهم.
مع ذلك، يستمر الاتجاه العام في النمو: فقد ضخ المستثمرون الآسيويون أكثر من 4.3 مليار دولار في صناديق التكنولوجيا الأمريكية خلال السنوات الثلاث الماضية، مراهنين على خفض الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي وعلى التفاؤل المحيط بالذكاء الاصطناعي.
صناديق الاستثمار في آسيا تتوسع بسرعة
الاندفاع نحو صناديق التكنولوجيا هو جزء من موجة توسع أكبر في سوق الصناديق المتداولة في آسيا. ففي أول ثمانية أشهر من عام 2025 فقط، بدأ تداول 461 صندوقًا جديدًا. ومن المتوقع أن يتجاوز هذا الرقم الرقم القياسي المسجل العام الماضي البالغ 508 صناديق.
ومن المتوقع أن ترتفع أصول الصناديق المتداولة في آسيا إلى 8 تريليونات دولار بحلول عام 2035، مقارنة بأقل من 2 تريليون دولار اليوم. ومن المرجح أن تقود الصين هذه القفزة، لكن أسواقًا مثل تايوان وكوريا الجنوبية تنمو بسرعة أيضًا.
تمثل هذه الأسواق، التي يعتمد كثير منها على المستثمرين الأفراد، فرصة جديدة ضخمة لمديري الأصول العالميين. فالمتداولون الأفراد في كوريا الجنوبية وتايوان ومناطق أخرى في آسيا يبحثون بشكل متزايد عن عوائد أعلى في الأسواق الخارجية، وخاصة في قطاع التكنولوجيا الأمريكي.
ورغم المخاطر المرتبطة بالتركيز الشديد في عدد محدود من الشركات، فإن الدخول القوي لشركات مثل جي بي مورغان يضعها في المقدمة، مما يدفع المنافسين إلى الإسراع في إطلاق منتجاتهم لمواكبة الطلب الآسيوي المتعطش.
أسئلة شائعة
- ما سبب الإقبال الآسيوي على أسهم التكنولوجيا الأمريكية؟
بسبب البحث عن عوائد أعلى والتفاؤل الكبير بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي والشركات التكنولوجية العملاقة مثل إنفيديا وأبل. - ما هي المخاطر الرئيسية لهذا الاستثمار؟
الخطر الرئيسي هو التركيز الشديد في عدد قليل من الأسهم، مما قد يعرض المستثمرين للخسائر إذا انخفضت قيمة هذه الشركات أو تغيرت ظروف السوق. - هل تتوسع صناديق الاستثمار في آسيا خارج قطاع التكنولوجيا؟
نعم، يشهد سوق الصناديق المتداولة في آسيا عمومًا نموًا هائلاً وسريعًا، مع إطلاق المئات من الصناديق الجديدة في مختلف القطاعات، لكن التكنولوجيا لا تزال المحرك الرئيسي.












