تمويل

جنوب أفريقيا تؤكد تحذير ستاندرد تشارترد المقلق بشأن العملات المستقرة

حذر البنك المركزي في جنوب إفريقيا من أن الانتشار السريع للعملات المستقرة يمثل خطراً على استقرار البنوك، خاصة في الدول الناشئة. وجاء هذا التحذير بعد دراسة جديدة من بنك ستاندرد تشارترد.

تحذير بنك ستاندرد تشارترد: بنوك الدول الناشئة في خطر

في دراسة حديثة، أشار بنك ستاندرد تشارترد إلى أن العملات الرقمية المستقرة المرتبطة بالدولار قد تتسبب في سحب ما يصل إلى تريليون دولار من ودائع البنوك في الدول الناشئة خلال السنوات الثلاث القادمة. وذلك بسبب تحول الأفراد والشركات نحو هذه البدائل المستقرة.

حدد البنك 48 دولة معرضة للخطر، مع التركيز على مصر وباكستان وبنغلاديش وسريلانكا كأكثر الدول تأثراً. وحتى في هذه الاقتصادات عالية المخاطر، قد تصل نسبة السحوبات إلى حوالي 2% من إجمالي الودائع. هذه النسبة قد تبدو صغيرة، لكنها كفيلة بزعزعة استقرار دول تعاني بالفعل من ضعف العملة وعجز الموازنة.

جنوب أفريقيا تؤكد تحذير ستاندرد تشارترد المقلق بشأن العملات المستقرة

كما لاحظ الخبراء أن العملات المستقرة تسرع من تحول هيكلي، حيث تنتقل الخدمات المصرفية التقليدية بشكل متزايد إلى منصات رقمية غير مصرفية.

جنوب إفريقيا تؤكد تنامي المخاطر

دق البنك المركزي الجنوب إفريقي ناقوس الخطر، مؤكداً أن العملات المستقرة والأصول الرقمية تشكل تهديداً للاستقرار المالي. وأظهر التقرير السنوي للاستقرار المالي ارتفاعاً هائلاً في استخدام العملات المستقرة، حيث قفز حجم التداول من 4 مليارات راند في 2022 إلى ما يقارب 80 مليار راند بحلول أكتوبر 2025.

وحذر البنك من أن الطبيعة الرقمية وغير المحدودة لهذه الأصول قد تسمح لها بتجاوز قوانين التحكم في الصرف. وأكد مسؤولو البنك على الحاجة الملحة لوضع لوائح شاملة لمراقبة هذه الأسواق سريعة النمو.

الفجوات التنظيمية وتأثيرها على السوق

تعمل جنوب إفريقيا على تطوير قواعد جديدة لوضع المعاملات الرقمية عبر الحدود تحت الإشراف التنظيمي. وعلى الرغم من ذلك، فإن المنصات الكبرى تستخدم بالفعل من قبل 7.8 مليون مستخدم وتحتفظ بأصول تقدر بحوالي 1.5 مليار دولار.

يعكس اتجاه المستثمرين نحو العملات المستقرة المرتبطة بالدولار تفضيل السوق للأصول الأقل تقلباً مقارنة بعملات مثل البيتكوين أو الإيثيريوم.

يجمع تحذير ستاندرد تشارترد وتأكيد جنوب إفريقيا على وجود خطر واسع النطاق يهدم أنظمة البنوك في الدول الناشئة. وتعد الاقتصادات التي تعاني من عجز مزدوج، مثل تركيا والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا وكينيا، الأكثر عرضة لخروج رؤوس الأموال بفعل العملات المستقرة.

وبالتالي، فإن صناع السياسة في هذه الدول يقفون عند مفترق طرق. مع تسارع اعتماد العملات المستقرة، أصبح من الضروري إيجاد توازن بين الابتكار والاستقرار، من خلال تنفيذ أطر تنظيمية تمنع المخاطر النظامية مع دعم نمو التمويل الرقمي.

الأسئلة الشائعة

  • ما هي العملات المستقرة؟
    العملات المستقرة هي نوع من العملات الرقمية مرتبطة بقيمة أصل مستقر، مثل الدولار الأمريكي، لتجنب التقلبات الحادة في السعر.
  • كيف يمكن للعملات المستقرة أن تؤثر على البنوك؟
    عندما ينقل الناس مدخراتهم من البنوك التقليدية إلى العملات المستقرة، تفقد البنوك الودائع التي تستخدمها للإقراض، مما قد يهدد استقرارها.
  • ما هي الدول الأكثر عرضة للخطر؟
    الدول الناشئة التي تعاني من ضعف العملة المحلية وعجز في الموازنة، مثل مصر وباكستان وتركيا وجنوب إفريقيا، هي الأكثر عرضة لهذا الخطر.

حكيم العملات

خبير استراتيجي في سوق العملات الرقمية، يشارك بانتظام نصائح واستراتيجيات مستنيرة للتداول والاستثمار الناجح.
زر الذهاب إلى الأعلى