“بلو أوول” توقف عمليات السحب وسط ضغوط الائتمان الخاص: هل يشعر سوق العملات الرقمية بالتداعيات؟

أوقفت شركة “بلو أوول كابيتال” الخاصة للاستثمار، والتي تدير أصولاً تزيد قيمتها عن 307 مليار دولار، عمليات سحب المستثمرين بشكل دائم في أحد صناديق الديون الخاصة الموجهة للمستثمرين الأفراد.
ما الذي حدث بالضبط؟
أبلغت الشركة المستثمرين أن عمليات السحب ربع السنوية لن تكون متاحة بعد الآن لمستثمري الصندوق المعروف باسم OBDC II، والذي كان مغلقاً أمام عمليات السحب منذ شهر نوفمبر. وكانت الشركة قد أشارت سابقاً إلى إمكانية إعادة فتح السحب لاحقاً هذا الربع، لكنها تخلت الآن عن تلك الخطة تماماً.
بدلاً من ذلك، تخطط الشركة لتوزيع النقد على المستثمرين من خلال دفعات دورية مرتبطة بعمليات بيع الأصول. ومن المتوقع أن تصل هذه المدفوعات إلى حوالي 30% من قيمة الصندوق، مقارنة بسقف سابق كان 5% فقط.
ضغوط في سوق الديون الخاصة
أثار هذا القرار تساؤلات حول الضغوط المتزايدة في سوق الديون الخاصة العالمي، والذي تبلغ قيمته 3 تريليون دولار. ويشير المحللون إلى عدة علامات تحذيرية:
- حوالي 40% من شركات الإقراض المباشر تبلغ الآن عن تدفق نقدي تشغيلي سلبي.
- ارتفعت معدلات التخلف عن السداد بين المقترضين إلى 4.55% ولا تزال في تصاعد.
- 30% من الشركات التي عليها ديون مستحقة قبل عام 2027 لديها أرباح سلبية، مما يجدد التمويل أمراً صعباً.
وتساءل بعض الاقتصاديين عما إذا كان هذا الوضع يمثل إنذاراً مبكراً يشبه الإشارات التي سبقت الأزمة المالية العالمية عام 2008.
هل يمكن أن يؤثر هذا على سوق العملات الرقمية مثل البيتكوين؟
لا تؤدي المشاكل في سوق الديون الخاصة تلقائياً إلى تأثير مباشر على سوق العملات الرقمية، ولكن هناك روابط غير مباشرة تستحق المتابعة.
جزء كبير من الديون الخاصة موجه لشركات البرمجيات. ولاحظت تحليلات حديثة أن سعر البيتكوين يتحرك بشكل وثيق مع أسهم شركات البرمجيات الأمريكية. إذا واجهت هذه الشركات ضغوطاً بسبب صعوبة الحصول على قروض أو تجديد التمويل، فقد تنخفض قيمتها السوقية.
وبما أن البيتكوين غالباً ما يرتبط تحركه بأسهم النمو المرتفع في أوقات الشد المالي، فإن أي ضعف مستمر في قطاع البرمجيات قد ينعكس على سوق العملات الرقمية. الخطر الحالي دوري ومرتبط بسيولة الأسواق التقليدية، وليس خللاً في بنية العملات الرقمية نفسها.
الأسئلة الشائعة
س: لماذا أوقفت “بلو أوول” عمليات سحب المستثمرين؟
ج: بسبب زيادة طلبات السحب وقلق المستثمرين من تعرض الصندوق لشركات البرمجيات، مما دفع الشركة لوقف السحب الدائم وبيع بعض الأصول لسداد المستثمرين على دفعات.
س: ما علاقة هذا بسوق العملات الرقمية؟
ج> العلاقة غير مباشرة. المشكلة في سوق الديون الخاصة قد تضغط على شركات البرمجيات، وأسعار البيتكوين مرتبطة جزئياً بأداء أسهم هذه الشركات. إذا ضعفت، قد يشعر سوق الكريبتو بالتبعات.
س: هل هذا يشبه أزمة 2008 المالية؟
ج: بعض الاقتصاديين يتساءلون إذا كان إنذاراً مبكراً، لكن الوضع مختلف. الأزمة السابقة كانت أوسع. الخطر الحالي على العملات الرقمية مرتبط أكثر بسيولة الأسواق المالية التقليدية وليس بانهيار داخلي فيها.












