بلاكروك تحث المستثمرين على استغلال مكاسب الذكاء الاصطناعي خارج نطاق شركات التكنولوجيا الكبرى

تقول أكبر شركة لإدارة الأموال في العالم إنه لا يزال على المستثمرين وضع أموالهم في شركات الذكاء الاصطناعي هذا العام، لكنهم بحاجة إلى النظر إلى ما هو أبعد من الشركات التقنية المعتادة.
تحول كبير في استراتيجية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
أبلغت شركة بلاك روك المستثمرين يوم الثلاثاء أن الأموال الذكية في مجال الذكاء الاصطناعي تتحول. فبدلاً من الرهان على شركات مثل مايكروسوفت وميتا، أصبح مديرو الأموال الكبيرة الآن أكثر اهتمامًا بالشركات التي توفر الكهرباء وتبني البنية التحتية التي تجعل الذكاء الاصطناعي يعمل.
وضعت الشركة نتائجها في تقرير بعنوان “توجيهات الاستثمار”، والذي تضمن نتائج استطلاع لعملائها. كانت الرسالة واضحة: حمى الذهب في الذكاء الاصطناعي لم تنتهِ، لكن مكان الحفر قد تغير.
القلق من التكاليف يغير خريطة الاستثمار
العام الماضي، قادت شركات التكنولوجيا الكبيرة مكاسب سوق الأسهم في جميع أنحاء العالم. حيث ضخت هذه الشركات تريليونات الدولارات في سباق لبناء مراكز بيانات جديدة. ولكن مع تراكم الفواتير وعدم وضوح العوائد المالية، أصبح المستثمرون قلقين بشأن ما إذا كان كل هذا الإنفاق سيثمر عن أرباح. كما أنهم قلقون بشأن ارتفاع تكاليف اقتراض الأموال لتمويل هذه المشاريع.
نتائج الاستطلاع: التحول نحو الطاقة والبنية التحتية
أجرت بلاك روك استطلاعًا شمل 732 شركة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لمعرفة المكان الذي يخططون لوضع أموالهم فيه. وأظهرت النتائج تحولًا كبيرًا في التفكير. حيث قال واحد فقط من كل خمسة إن أكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية تقدم أفضل فرصة للربح من استثمارات الذكاء الاصطناعي.
أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع قالوا إنهم يدعمون الشركات التي تزود مراكز البيانات بالطاقة. بينما اختار 37٪ البنية التحتية كخيارهم الأول للاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
الطلب على الطاقة يعيد تشكيل المشهد
عند فحص الأرقام، يصبح الاتجاه نحو شركات الكهرباء منطقيًا. حيث تتطلب الجيل التالي من شرائح الكمبيوتر المستخدمة في الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من الكهرباء. وتشير التقارير إلى أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى كهرباء أكثر بكثير من المرافق التقليدية.
ونتيجة لذلك، زاد الطلب على الطاقة النووية والغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة الموثوقة. ولاحظت بلاك روك أن التوسع في شركات التكنولوجيا يتم عرقلته حاليًا بسبب البنية التحتية المادية، والتي تشمل خطوط الكهرباء والمحولات والمولدات الفعلية.
المراحل الثلاث للاستثمار في الذكاء الاصطناعي
تقسم بلاك روك استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى ثلاث مراحل:
- المرحلة الأولى: ركزت على الشركات المصنعة لشرائح الكمبيوتر والأجهزة.
- المرحلة الثانية (تحدث الآن في 2026): تركز على بناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل تلك الشرائح.
- المرحلة الثالثة: ستركز على الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي بنجاح لزيادة الأرباح وتحسين الكفاءة.
تؤكد نتائج الاستطلاع أن المستثمرين الكبار هم الآن في المرحلة الثانية بشكل قوي.
يتجه 37٪ من المستثمرين المهتمين بالبنية التحتية بشكل متزايد نحو الأسواق الخاصة بدلاً من الأصول المتداولة علنًا. حيث يتطلب بناء مراكز البيانات الكبيرة في كثير من الأحيان ترتيبات تمويل خاصة لا تعمل في أسواق الأسهم التقليدية.
الأسئلة الشائعة
إلى أين تتحول استثمارات الذكاء الاصطناعي الآن؟
تتحول الاستثمارات من شركات التكنولوجيا الكبيرة التقليدية نحو شركات الطاقة والبنية التحتية التي تدعم تشغيل الذكاء الاصطناعي، مثل مزودي الكهرباء وبناء مراكز البيانات.
لماذا يهتم المستثمرون بقطاع الطاقة الآن؟
لأن تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة تستهلك كميات هائلة من الكهرباء، مما أدى إلى زيادة الطلب على مصادر الطاقة الموثوقة وخلق فرص استثمارية جديدة في هذا القطاع.
هل انتهى نمو الذكاء الاصطناعي؟
لا، وفقًا للتقرير، يعتقد الغالبية العظمى من المستثمرين أن طفرة الذكاء الاصطناعي ليست فقاعة وسوف تستمر، لكن فرص الربح انتقلت إلى قطاعات داعمة جديدة مثل البنية التحتية والطاقة.












