تمويل

الذهب يسجل 5000 دولار لأول مرة.. ثلاثة مخاطر وراء حالة الذعر

سجَّل سعر الذهب مستوى قياسيًا جديدًا بتجاوز حاجز 5000 دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ. وقفزت الأسعار أكثر من 650 دولارًا في يناير/كانون الثاني وحده. وكان مكسب الأسبوع الماضي البالغ 8.5% هو أكبر زيادة أسبوعية على الإطلاق من حيث القيمة الدولارية، وأكبر ارتفاع نسبي منذ ذروة جائحة كورونا في مارس/آذار 2020. كما قفزت الفضة فوق 100 دولار للأونصة، بارتفاع 44% هذا العام.

يأتي هذا التحول نحو الملاذات الآمنة بينما تستعد الأسواق لتهديد ثلاثي: تصاعد الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة وكندا والصين، وتدخل محتمل لدعم الين الياباني، وزيادة احتمالية إغلاق الحكومة الأمريكية.

ما سر هوس المستثمرين بالذهب؟

يربط محللون صعود الذهب الحاد بتراجع الثقة في النظام المالي العالمي. ويدفع هذا التراجع المستثمرين للبحث عن أصول بديلة، خاصة مع وصول تقييمات أسهم الشركات إلى أعلى مستوياتها منذ فقاعة الدوت كوم عام 2000.

الذهب يسجل 5000 دولار لأول مرة.. ثلاثة مخاطر وراء حالة الذعر

هناك عدة عوامل تقف وراء هذه القفزة التاريخية للذهب، منها ضعف الدولار الأمريكي، وخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي للفائدة مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب. كما تستمر البنوك المركزية الكبرى، مثل الصين وبولندا، في شراء الذهب بكميات قياسية لتعزيز احتياطياتها.

ثلاثة مخاطر تهدد الأسواق الآن

بالإضافة إلى التوجه نحو الذهب، هناك ثلاثة مخاطر محددة تزيد من قلق المستثمرين هذا الأسبوع:

  • تصاعد الحرب التجارية: هدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على كندا إذا تابعت اتفاقية تجارة حرة مع الصين، مما أثار مخاوف من مواجهة تجارية ثلاثية.
  • تدخل محتمل في سوق العملة: تعزز الين الياباني وسط تحذيرات من تدخل السلطات لوقف “التحركات غير الطبيعية”. أي تدخل قد يسبب تقلبات حادة في الأسواق العالمية لأن الين يُستخدم بكثافة في صفقات الاستدانة منخفضة التكلفة.
  • خطر إغلاق الحكومة الأمريكية: ارتفعت احتمالية توقف أجزاء من الحكومة الأمريكية عن العمل إلى 78.5% بسبب خلافات حول ميزانية وزارة الأمن الداخلي، مما يهدد بخلل في الخدمات الحكومية.

أحداث الأسبوع الحاسم

يترقب المستثمرون عدة أحداث مهمة: قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة، وموعد انتهاء الميزانية الأمريكية في 31 يناير/كانون الثاني، وانتخابات اليابان في 8 فبراير/شباط، بالإضافة إلى نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى. تشير الزيادة الكبيرة في حجم تداولات البيتكوين نهاية الأسبوع إلى أن حالة الحذر قد بدأت بالفعل في الأسواق.

الرسالة التي يبعثها ارتفاع الذهب والفضة إلى مستويات قياسية واضحة: المستثمرون يبحثون عن الأمان وسط عاصفة من عدم اليقين.

الأسئلة الشائعة

لماذا يرتفع سعر الذهب الآن؟
يرتفع الذهب بسبب بحث المستثمرين عن ملاذ آمن وسط مخاوف من حرب تجارية وتقلبات في العملات واحتمال إغلاق أجزاء من الحكومة الأمريكية، بالإضافة إلى شراء البنوك المركزية كميات كبيرة منه.

ما هي المخاطر التي تخشاها الأسواق حاليًا؟
أبرز المخاطر هي تصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وكندا والصين، وإمكانية تدخل اليابان لدعم عملتها (الين)، وارتفاع احتمال توقف بعض الخدمات الحكومية الأمريكية بسبب الخلاف على الميزانية.

ما تأثير هذا على المستثمر العادي؟
هذه الأحداث تزيد من تقلبات الأسواق المالية بشكل عام. يدفع هذا العديد من المستثمرين إلى تنويع محافظهم الاستثمارية والتحول نحو أصول آمنة تقليدية مثل الذهب، أو أصول رقمية مثل البيتكوين، لحماية أموالهم في أوقات عدم الاستقرار.

صقر العملات

محلل تقني متمرس في مجال العملات الرقمية، يقدم تحليلات دقيقة واستراتيجيات تداول مبتكرة في عالم التشفير.
زر الذهاب إلى الأعلى