التوترات الغربية وضغوط الاحتياطي الفيدرالي تخلق فرصًا غير متوقعة للصين في عالم العملات الرقمية

يتعرض ثبات الدولار الأمريكي لضغوط متزايدة وسط تساؤلات حول سياسات البنك المركزي الأمريكي (الفيدرالي). كما تتصاعد التوترات الجيوسياسية بسبب نزاعات مرتبطة باهتمام واشنطن بجزيرة جرينلاند.
الدولار تحت المجهر
أدت القرارات السياسية الأخيرة من واشنطن إلى حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، وكان الدولار من أكثر الأصول تأثراً. وقد اهتزت الثقة في العملة المسيطرة عالمياً بعد سلسلة من التطورات، أبرزها التحقيق الجنائي مع رئيس الفيدرالي جيروم باول. يُنظر إلى هذه الخطوة كمحاولة من الإدارة الأمريكية للضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، رغم عدم وجود مؤشرات اقتصادية تدعم ذلك. هذا الوضع أثار قلق المستثمرين وشكوكاً حول استقلالية البنك المركزي ومستقبل الثقة في الدولار.
توترات مع أوروبا تتفاقم
بدأ التحالف التقليدي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في التصدع. اشتدت الخلافات بعد رفض القادة الأوروبيين فكرة بيع جرينلاند، مما دفع الرئيس الأمريكي إلى التهديد بفرض رسوم على الواردات من دول أوروبية. وقد بدأ الاتحاد الأوروبي في مناقشة رد فعل موحد على هذه التهديدات. وحذر وزير الخزانة الأمريكي من أن أي إجراءات انتقامية ستكون “غير حكيمة”. هذه الخلافات تزيد من الغموض المحيط بمكانة الدولار في الاقتصاد العالمي.
الصين تستفيد من الفرص
في خضم هذه الاضطرابات، تبرز الصين كمستفيد غير مباشر. فقد عملت لسنوات على بناء نظام مالي بديل من خلال تعزيز التجارة والمستوطنات المالية بعملتها المحلية (اليوان)، وتطوير أنظمة دفع عبر الحدود. لم تكن هذه الخطط وليدة اللحظة، لكنها تكتسب أهمية أكبر الآن مع تزايد الشكوك حول استقرار المؤسسات الأمريكية. لا تسعى الصين لاستبدال الدولار، بل تقدم خياراً إضافياً للشركاء حول العالم، خاصة للدول التي تخشى اضطرابات التجارة.
الخلاصة: التوترات الغربية والضغوط على الفيدرالي تفتح المجال للصين لتوسيع نفوذها المالي العالمي بهدوء، من خلال تقديم اليوان كبديل عملي وليس كمنافس مباشر للهيمنة.
أسئلة شائعة
- لماذا تواجه الثقة في الدولار الأمريكي شكوكاً؟
بسبب تحقيقات غير مسبوقة مع رئيس البنك المركزي الأمريكي وخلافات جيوسياسية حادة، خاصة مع أوروبا حول قضايا مثل جرينلاند. - كيف تستفيد الصين من هذا الموقف؟
من خلال تعزيز استخدام عملتها (اليوان) في التجارة والمدفوعات العالمية، مما يوفر خياراً بديلاً للدول التي تبحث عن تنويع مخاطرها بعيداً عن الدولار. - هل تهدف الصين إلى استبدال الدولار باليوان؟
الهدف الحالي ليس الاستبدال الكامل، بل تقديم نظام مالي موازٍ يعطي الشركاء الدوليين خيارات أكثر ويقلل اعتمادهم على القرارات الأمريكية.












