البرلمان الأوروبي يؤيد اليورو الرقمي مع إمكانيات عمل متاحة عبر الإنترنت وتقليدية

أظهر برلمان الاتحاد الأوروبي أول دعم له لإطلاق اليورو الرقمي يوم الثلاثاء. وأيد البرلمان دعوة المجلس الأوروبي لإصدار عملة رقمية للبنك المركزي تعمل عبر الإنترنت وعند عدم الاتصال بالإنترنت.
موافقة برلمانية حاسمة
يأتي هذا القرار بعد إضافة تعديلين على التقرير السنوي للبنك المركزي الأوروبي قبل التصويت مباشرة. وصوّت ما يصل إلى 420 عضواً لصالح التعديل الأول، بينما عارضه 158 وامتنع 64 عن التصويت. أما التعديل الثاني، فحصل على موافقة 438 عضواً، مع معارضة 158 وغياب 44.
يعد دعم البرلمان حاسماً، لأن البنك المركزي الأوروبي يحتاج إلى موافقة تشريعية منه قبل إصدار اليورو الرقمي. وهذا يعني أن هدف البنك المركزي للإطلاق في عام 2029 يعتمد على موافقة المشرعين الإقليميين.
تطور في الموقف الأوروبي
يمثل موقف الاتحاد الأوروبي من اليورو الرقمي تحولاً عن المقترحات السابقة التي ركزت فقط على المدفوعات دون اتصال. كما يشير إلى توافق أفضل مع البنك المركزي الأوروبي للحفاظ على السيادة النقدية للمنطقة. وطالب أعضاء البرلمان الأوروبي بأن يمكن اليورو الرقمي الوصول إلى خدمات الدفع ويوفر نقوداً عامة قابلة للاستخدام عبر الإنترنت وعند عدم الاتصال.
وحث المشرعون الأوروبيون أيضاً البنك المركزي الأوروبي على تعزيز مراقبته للأصول الرقمية مثل العملات المشفرة. وحذروا من أن التحول إلى المدفوعات الرقمية قد يخلق أشكالاً جديدة من الاستبعاد للتجار.
هدف استراتيجي: تقليل الاعتماد على الخارج
يهدف سعي أوروبا للحصول على اليورو الرقمي إلى تمكين التكتل من إجراء مدفوعات عبر الإنترنت دون الاعتماد على أنظمة الدفع الأمريكية. وأشار تعديل تشريعي إلى أن اليورو الرقمي ضروري لتقليل التجزئة في مدفوعات التجزئة ودعم سلامة السوق الموحد وقدرته على الصمود.
يأتي هذا المسعى في إطار جهود أوروبا لكسر اعتمادها على الشركات الأجنبية، مثل فيزا وماستركارد. وكشفت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن اليورو الرقمي سيُبنى على بنية تحتية أوروبية لتقليل الاعتماد المفرط على مزودي أنظمة الدفع الأجانب الذين يعتبرون حاسمين لاقتصاد المنطقة.
دعم اليورو الرقمي للمستقبل الرقمي
أكدت لاغارد أن التكتل بحاجة إلى استكمال النقد المادي باليورو الرقمي. وذكرت أن النقد لا يمكن استخدامه للمدفوعات الرقمية، كما أن حصته في المدفوعات اليومية في انخفاض.
وتعتقد لاغارد أن اليورو الرقمي سيوفر للمستهلكين في جميع أنحاء التكتل حلاً مقبولاً لجميع المدفوعات الرقمية. وكشفت أيضاً أن اليورو الرقمي سيضمن خصوصية أكبر، على الرغم من أن البنك المركزي لن يكون لديه إمكانية الوصول إلى البيانات الشخصية.
وأضافت أن اليورو الرقمي سيفيد الشركات في المنطقة من خلال خفض رسوم التاجر. وسيسمح لمزودي خدمات الدفع الخاصة الأوروبية بتوسيع نطاق خدماتهم بسهولة.
دفعة نحو نظام إيكولوجي أوروبي للعملات الرقمية
حثت لاغارد المشرعين أيضاً على جعل أموال البنك المركزي المُرمزَة متاحة لدعم تطوير نظام إيكولوجي أوروبي متكامل قائم على العملات المشفرة. وقالت إن هذه المبادرة ستضمن أن يكون للنظام الإيكولوجي أصل أوروبي خالٍ من المخاطر ومقوم باليورو في صميمه.
وأوضحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي أن المبادرة تحتاج إلى تسوية المعاملات بالجملة القائمة على تقنية دفتر الأستاذ الموزع (DLT) بأموال البنك المركزي. وكشفت أن مشروع البنك “بونتيس” سيوفر حلاً لهذه المبادرة في الربع الثالث من عام 2026. ويهدف مشروع “أبيا” التابع للبنك المركزي الأوروبي إلى إنشاء سوق أوروبي موحد للأصول الرقمية من البداية.
الأسئلة الشائعة
ما هو اليورو الرقمي؟
اليورو الرقمي هو شكل رقمي للنقد يصدره البنك المركزي الأوروبي، مصمم للعمل عبر الإنترنت وعند عدم الاتصال بالإنترنت، بهدف تقديم بديل أوروبي لأنظمة الدفع.
ما أهمية موافقة البرلمان الأوروبي؟
الموافقة البرلمانية خطوة حاسمة وضرورية قانونياً للسماح للبنك المركزي الأوروبي بالمضي قدماً في خططه لإطلاق اليورو الرقمي، المستهدف في عام 2029.
ما هي فوائد اليورو الرقمي المتوقعة؟
من المتوقع أن يوفر اليورو الرقمي خصوصية أكبر في الدفع، ويقلل الاعتماد على أنظمة الدفع الأجنبية، ويخفض تكاليف المعاملات للتجار، ويدعم تطوير النظام الإيكولوجي الأوروبي للعملات الرقمية.












