تمويل

إليك كيف قد تشكل السندات الحكومية حرب ترامب على إيران وتحركات البيتكوين

مع استمرار الحرب في إيران، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية – وهي مقياس السوق لتكاليف الاقتراض – إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، مما يعكس توقعات بتأجيل تخفيضات أسعار الفائدة من البنك المركزي الأمريكي وارتفاع التضخم.

متى يصبح سوق السندات الأمريكية مصدر قلق؟

السؤال المطروح هو: متى يبدأ سوق سندات الخزانة، الذي يدعم التمويل العالمي، في التسبب بمشاكل لكل من الحكومة والاقتصاد، مما يجبر إدارة ترامب على إعادة التفكير في الحرب أو النظر في آلية لتحديد سقف للعوائد؟

وفقًا لبنك ING، تأتي هذه النقطة عندما يتجاوز فارق مقايضة سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات – وهو مقياس أقل شهرة – حاجز 60 نقطة أساس. ولم نصل إلى هذه النقطة بعد.

إليك كيف قد تشكل السندات الحكومية حرب ترامب على إيران وتحركات البيتكوين

وأكد الخبراء أن ارتفاع هوامش المقايضة لا يتعلق فقط بالإدراك؛ بل يزيد من التكلفة الضمنية للتمويل للحكومة الأمريكية، مما يجعل من الصعب على الحكومة المثقلة بالديون إصدار سندات جديدة والاقتراض أكثر. وهذا يمكن أن ينتقل عبر النظام المالي، مما يشد ظروف الائتمان ويؤدي إلى تجنب المخاطرة في كل من الأسهم وعملة البيتكوين.

كما قال أحد المحللين: “هوامش المقايضة الضيقة هي المظهر الجيد. هوامش المقايضة الواسعة هي العكس”.

التركيز على عائد السندات لمدة 10 سنوات

يركز مراقبون آخرون على عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات، وهو سعر الفائدة الأساسي الذي يحدد تكاليف الاقتراض في جميع أنحاء الاقتصاد الأمريكي، ويؤثر على المخاطرة في الاقتصاد والأسواق المالية.

منذ بداية الحرب في إيران في نهاية فبراير، ارتفع العائد بنحو 45 نقطة أساس إلى 4.37%.

ووفقًا لتقرير “كوبيسي”، فإن نطاق 4.5%–4.6% يمثل خطًا أحمرًا حاسمًا. وهذا هو المستوى الذي تراجع عنده الرئيس ترامب عن تعرفاته الجمركية الشاملة في يوم التحرير في أبريل الماضي.

وببساطة، يمكن أن يصل سوق السندات قريبًا إلى نقطة تشعر فيها إدارة ترامب بالضغط لتهدئة الحرب.

ماذا لو استمر العائد في الارتفاع؟

إذا تجاوز العائد نطاق 4.5%–4.6%، فقد يرتفع إلى 5%، وهو المستوى الذي حدده المحللون في السنوات الأخيرة كنقطة فاصلة للأصول الخطرة مثل البيتكوين.

وفقًا لتقرير “كوبيسي”، لا يمكن للاقتصاد الأمريكي تحمل مستوى 5% في عائد السندات لمدة 10 سنوات.

وقد صرح آرثر هايز، المؤسس المشارك لـ BitMEX والمدير الاستثماري في صندوق Maelstrom، سابقًا أن الارتفاع المحتمل في عائد السندات لمدة 10 سنوات فوق 5% يمكن أن يؤدي إلى أزمة مالية مصغرة، مما يجبر البنك المركزي الأمريكي على التدخل بحقن السيولة.

بعبارة أخرى، يمكن أن ينخفض سعر البيتكوين في البداية كرد فعل، ولكن حقن السيولة يمكن أن يعيد الشحن بسرعة للمتفائلين في السوق.

الخلاصة واضحة. يحتاج متداولو البيتكوين إلى تتبع عوائد سندات الخزانة وهوامش المقايضة عن كثب، حيث يمكن أن تؤثر التغييرات في هذه الأسواق بشكل مباشر على شهية المخاطرة والقرارات السياسية.

الأسئلة الشائعة

  • كيف تؤثر الحرب في إيران على سوق البيتكوين؟
    تؤدي الحرب إلى رفع عوائد السندات الأمريكية، مما يزيد تكلفة الاقتراض ويقلل من شهية المستثمرين للمخاطرة، وهذا يمكن أن يضغط على سعر البيتكوين والأسهم في المدى القصير.
  • ما هو المستوى الحرج لعائد السندات الذي يقلق المحللين؟
    يراقب المحللون عن كثب مستوى 4.5%–4.6% للعائد لمدة 10 سنوات، ويعتبرون أن تجاوز 5% قد يؤدي إلى أزمة مالية مصغرة وتدخل البنك المركزي.
  • ما هو تأثير تدخل البنك المركزي (حقن السيولة) على البيتكوين؟
    على الرغم من أن البيتكوين قد ينخفض initially بسبب الاضطراب، فإن حقن البنك المركزي للسيولة في السوق يعتبر عادة إيجابيًا للأصول مثل البيتكوين على المدى المتوسط، لأنه يزيد من السيولة المتاحة.

سيد الأسهم

خبير في تحليل أسواق الأسهم، يقدم تحليلات دقيقة واستراتيجيات تداول ناجحة للمستثمرين.
زر الذهاب إلى الأعلى