أسهم البرمجيات تهبط 15% مطلع 2026.. أسوأ بداية منذ عام 2022

تشهد أسهم شركات البرمجيات أسوأ بداية لعام منذ فترة طويلة، مما يحطم الآمال بأن عام 2026 سيشهد انتعاشًا لهذا القطاع المتضرر بشدة.
أداة الذكاء الاصطناعي الجديدة تثير مخاوف المستثمرين
أعاد منتج الذكاء الاصطناعي الجديد الذي أطلقته شركة “أنثروبيك” التكنولوجية مطلع هذا الشهر، إثارة مخاوف المستثمرين من التغييرات الجذرية التي عانى منها صانعو البرمجيات طوال عام 2025. وشهد سهم شركة “إنتويت” العملاقة لخدمات الضرائب هبوطًا حادًا بنسبة 16% خلال الأسبوع الماضي، وهو أكبر انخفاض للشركة منذ 2022. كما انخفضت أسهم كل من شركة “أدوبي” وشركة “سيلزفورس” لأدوات إدارة العملاء بأكثر من 11% خلال نفس الفترة.
وتظهر بيانات “مورجان ستانلي” أن مجموعة شركات البرمجيات قد انخفضت بنسبة 15% منذ بداية يناير، بعد انخفاض بنسبة 11% في 2025. وهذا يمثل أصعب بداية عام للقطاع منذ 2022.
ويجسد المنتج الجديد، الذي يمكنه إنشاء جداول بيانات من صور الشاشة أو تجميع تقارير من الملاحظات المتناثرة، نوع التهديد التنافسي الذي يثير قلق المستثمرين. ويشير المحللون إلى أن هذه المخاوف تعزز النظرة السلبية السائدة في السوق حاليًا.
شركات الرقائق تتفوق بينما تتخلف البرمجيات
من المتوقع أن يتباطأ نمو أرباح شركات البرمجيات والخدمات في 2026 إلى 14%، بعد أن كان حوالي 19% في 2025. بينما يبدو المستقبل أكثر إشراقًا في قطاعات تكنولوجية أخرى، وخاصة شركات تصنيع أشباه الموصلات (السيميكوندكتور).
تمتلك شركات مثل “إنفيديا” آفاق نمو أوضح للإيرادات بفضل استثمارات عمالقة التكنولوجيا الكبيرة في بنية الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تحقق أسهم أشباه الموصلات قفزة في الأرباح تصل إلى 59% في 2026.
في المقابل، لم تظهر معظم شركات البرمجيات تقدمًا ملموسًا في منتجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، مما يزيد من عدم اليقين بشأن مستقبلها في ظل المنافسة الجديدة.
تقييمات منخفضة وأمل في التعافي
استمرت تقييمات شركات البرمجيات في الانخفاض، حيث تتداول حاليًا عند أدنى مستوياتها التاريخية مقارنة بالأرباح المتوقعة. ويعود هذا جزئيًا إلى صعوبة التنبؤ بقيمة هذه الشركات في مواجهة أدوات الذكاء الاصطناعي التنافسية التي تعمل على مدار الساعة.
ومع ذلك، فإن هذه التقييمات المنخفضة، إلى جانب عوامل أخرى، تدفع بعض المحللين في وول ستريت للتعبير عن تفاؤل حذر بشأن تعافٍ محتمل للقطاع في 2026. حيث يتوقع البعض أن يؤدي تبني الذكاء الاصطناعي في النهاية إلى توسيع السوق المتاحة لشركات البرمجيات، وأن الإنفاق الثابت للعملاء والتقييمات الجذابة قد تمهد الطريق للانتعاش.
الأسئلة الشائعة
س: ما الذي تسبب في انخفاض أسهم شركات البرمجيات مؤخرًا؟
ج: السبب الرئيسي هو إطلاق أدوات ذكاء اصطناعي جديدة من شركات ناشئة، مما أثار مخاوف المستثمرين من منافسة قوية قد تغير شكل السوق وتقلل من قيمة الشركات التقليدية.
س: لماذا تؤدي شركات أشباه الموصلات (مثل إنفيديا) أفضل من شركات البرمجيات؟
ج: لأن لديها آفاق نمو أوضح وأكثر تأكيدًا، حيث تستثمر شركات التكنولوجيا الكبيرة بكثافة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي تعتمد على هذه الرقائق، بينما مستقبل البرمجيات في ظل هذه التكنولوجيا الجديدة أقل وضوحًا.
س: هل هناك أمل في تعافي قطاع البرمجيات؟
ج: يعتقد بعض المحللين أن عام 2026 قد يشهد بداية تعافٍ، بسبب انخفاض التقييمات الشديد وجاذبيتها للمستثمرين، وإمكانية أن توسع تقنيات الذكاء الاصطناعي نفسها من فرص السوق لشركات البرمجيات على المدى الطويل.












