وكالة الضرائب الروسية تبدأ إجراءات إفلاس فرع شركة بيت ريفر

تقدمت مصلحة الضرائب الروسية بطلب لإشهار إفلاس فرع تابع لشركة “بيت ريفر” للتعدين، وذلك بسبب مشروع ضخم فاشل يُعتقد أنه السبب الرئيسي في الأزمة المالية التي تمر بها الشركة العملاقة.
بداية الإجراءات القانونية في بورياتيا
كشفت تقارير إعلامية أن مصلحة الضرائب الفيدرالية الروسية تقدمت بطلب لإشهار إفلاس كيان “بيت ريفر-بي” التابع لمجموعة تعدين العملات الرقمية، أمام محكمة التحكيم في جمهورية بورياتيا. ويُعد استثمار بملايين الدولارات في مشروع مركز بيانات فاشل هو جوهر القضية، حيث يعتقد البعض أن هذا الخطأ هو ما أدى إلى ضغوط الشركة المالية ومشاكلها اللاحقة مع الدولة.
قصة مشروع مركز البيانات الفاشل
بدأت القصة في عام 2020 مع الإعلان عن مشروع طموح لبناء مركز لمعالجة البيانات بقدرة 100 ميجاوات في منطقة موخورشيبيرسكي. أسست الشركة فرعاً محلياً برأس مال 100 ألف روبل لتنفيذ هذا المشروع، وبدأ البناء الفعلي في 2022 مع خطة للتشغيل في 2024.
بحلول فبراير 2024، استثمرت بيت ريفر ما يقارب 1.4 مليار روبل (أكثر من 18 مليون دولار) في المنشأة، التي كان من المفترض أن تستضيف معدات قوية لتعدين العملات الرقمية وتقديم خدمات الحوسبة السحابية، وتوفر 100 فرصة عمل في المنطقة.
ولكن واجه المشروع عقبتين رئيسيتين:
- التوسع في القيود المفروضة على تعدين العملات الرقمية في سيبيريا.
- الحظر الكامل الذي فرضته السلطات الروسية على تعدين البيتكوين في بورياتيا لمدة خمس سنوات اعتباراً من يناير 2026.
على الرغم من أن التقارير أشارت إلى أن المركز كان جاهزاً للتشغيل بحلول ربيع 2025 بعد تحويل هدفه لخدمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلا أن الضرر كان قد وقع.
تداعيات الفشل على عملاق التعدين
يؤكد المطلعون أن فشل مشروع مركز البيانات في بورياتيا تسبب في ضربة قوية للشركة العملاقة. وفقاً للمصادر، لم تتمكن المجموعة من التعافي، مما أجبرها في النهاية على وقف عمليات التعدين في مواقع أخرى أيضاً، وسط موجة من استقالات الموظفين وتراكم الدعاوى القضائية من المقاولين وموردي الطاقة.
وتصاعدت الأزمة مع اتهام مؤسس الشركة، إيجور رونيتس، بالتهرب الضريبي في نهاية يناير الماضي، ووضعه قيد الإقامة الجبرية، مع مطالبة النيابة بأن تدفع شركاته الرواتب المستحقة.
مشكلة التهرب الضريبي في قطاع التعدين الروسي
علّق رئيس لجنة الطاقة البرلمانية، نيكولاي شولجينوف، على قضية بيت ريفر باتهام عمال المناجم الروس بإخفاء الدخل الناتج عن العملات الرقمية، وذلك من خلال تسجيل معداتهم رسمياً لتقديم خدمات حوسبة أخرى غير التعدين.
من الجدير بالذكر أن روسيا قد شرّعت تعدين العملات الرقمية في عام 2024، مطالبة العاملين في هذا المجال بالتسجيل لدى مصلحة الضرائب ودفع الضرائب المستحقة. ومع ذلك، تشير التقديرات الحكومية إلى أن ثلث شركات التعدين المعروفة فقط هي التي التزمت بهذا القانون حتى الآن.
الأسئلة الشائعة
ما سبب مشاكل شركة بيت ريفر الروسية؟
السبب الرئيسي هو فشل مشروع ضخم لبناء مركز بيانات لتعدين العملات الرقمية في بورياتيا، تسبب في خسائر فادحة وتزامن مع فرض قيود وحظر على النشاط في المنطقة.
ما الإجراء الذي اتخذته السلطات الروسية ضد الشركة؟
تقدمت مصلحة الضرائب الفيدرالية الروسية بطلب رسمي لإشهار إفلاس أحد فروع شركة بيت ريفر، كما تم اتهام مؤسس الشركة بالتهرب الضريبي ووضعه قيد الإقامة الجبرية.
ما وضع تعدين العملات الرقمية في روسيا حالياً؟
التعدين قانوني في روسيا منذ 2024، لكنه ينظم من خلال ضرورة تسجيل الشركات لدى مصلحة الضرائب ودفع الضرائب. تواجه السلطات مشكلة مع نسبة كبيرة من المعدنين الذين لا يلتزمون بهذه القوانين، ويتهمون بإخفاء دخلهم الحقيقي.












