هجوم كمبيوتر كمي على تعدين البيتكوين يحتاج طاقة نجم كاملة، وفقًا لأكاديميين

تتصدر أخبار الحوسبة الكمومية عناوين الصحف مع ادعاءات بأنها على وشك تدمير عملة البيتكوين، حيث يُزعم أن أجهزة المستقبل قد تتمكن من اختراق تشفيرها في دقائق أو تدمير الشبكة بالكامل.
البحث العلمي يقدم صورة أكثر واقعية
لكن الأبحاث الأكاديمية تقدم صورة أكثر واقعية وتقييداً. فبعض “الاكتشافات” التي يتم تداولها على نطاق واسع تعتمد على مشاكل مبسطة لا تعكس التشفير المستخدم في العالم الحقيقي. أما بالنسبة لهجمات الكم على البيتكوين، فالأبحاث المنشورة تشير إلى أن الطاقة المطلوبة تعادل طاقة نجم صغير!
كيف تهدد الحواسيب الكمومية البيتكوين؟
يعتمد أمان البيتكوين على نوعين من الرياضيات، وتهددها الحواسيب الكمومية بطريقتين مختلفتين:
- تهديد المحافظ الرقمية: تُعرف هذه الطريقة بخوارزمية “شور”. نظرياً، تسمح لحاسوب كمومي قوي باستخلاص المفتاح الخاص من المفتاح العام، مما قد يمكن المهاجم من السيطرة على الأموال.
- تهديد عملية التعدين: تُعرف هذه الطريقة بخوارزمية “جروفر”. تقدم تسريعاً نظرياً لعملية البحث التي يقوم بها المعدنون، لكن هذه الميزة تتلاشى عملياً عند محاولة بناء الجهاز اللازم.
لماذا يعتبر هجوم التعدين الكمومي مستحيلاً؟
بحث علمي حديث يتساءل: هل يمكن لحاسوب كمومي أن يتفوق في تعدين البيتكوين؟ الجواب يرتبط بقوانين الفيزياء.
لتشغيل الخوارزمية الكمومية ضد البيتكوين، سيتطلب ذلك أجهزة كمومية على نطاق لا يعرف أحد كيفية بنائه. حيث ستحتاج الأسطول الهجومي إلى عدد هائل من الوحدات الكمومية تستهلك طاقة تعادل تقريباً طاقة نجم! بينما تستهلك شبكة البيتكوين الحالية طاقة أقل بكثير.
الخلاصة: هجوم كمومي على عملية التعدين ليس مكلفاً فحسب، بل هو مستحيل فيزيائياً على أي نطاق يمكن لمجتمع حقيقي تحمله.
هل سجلات التشفير الكمومي حقيقية؟
بحث آخر يحلل الادعاءات المتكررة بأن الحواسيب الكمومية بدأت بالفعل في كسر التشفير. حاول الباحثون تكرار كل “الاكتشافات” الكبرى في العقدين الماضيين، وتمكنوا من فعل ذلك باستخدام حاسوب منزلي قديم يعود لعام 1981!
تكمن المشكلة في أن العديد من العروض التقديمية تحتال على النتائج. إما باختيار أرقام سهلة، أو بإجراء الجزء الصعب من العمل على حاسوب عادي أولاً، ثم منح الفضل للحاسوب الكمومي.
يدعو الباحثون إلى معايير تقييم جديدة وأكثر صرامة، حيث لم ينجح أي عرض حتى الآن في اجتيازها.
ما هو التهديد الحقيقي الذي يجب الاهتمام به؟
لا تنفي الأبحاث التهديد الكمومي تماماً. فالضعف الحقيقي يكمن في المحافظ الرقمية، وليس في التعدين. الملايين من عملات البيتكوين مخزنة في عناوين قديمة أو معاد استخدامها، مما يجعلها الهدف الأكثر احتمالاً على المدى الطويل إذا تطورت التقنية الكمومية.
المطورون يعملون بالفعل على حلول، مثل تحديثات تهدف إلى تقليل خطر تعرض المفاتيح. كما تعكس تحركات السوق أن هذا التهديد لا يزال بعيداً، مع تركيز أكبر على ترقيات أمان المحافظ.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
هل يمكن للحواسيب الكمومية تدمير البيتكوين قريباً؟
لا، الأبحاث الحالية تشير إلى أن الهجوم على عملية تعدين البيتكوين يتطلب طاقة وتعقيداً تقنياً مستحيلاً فيزيائياً في الوقت الحالي والمستقبل المنظور.
ما هو الجزء الأكثر عرضة للخطر في البيتكوين؟
المحافظ الرقمية القديمة أو المعاد استخدامها هي الأكثر عرضة للخطر على المدى الطويل، وليس شبكة التعدين نفسها. لذلك يركز المطورون على ترقيات أمان خاصة بالمحافظ.
هل الادعاءات عن كسر التشفير الكمومي صحيحة؟
كثير من هذه الادعاءات مبالغ فيه أو يعتمد على تجارب مُبسطة لا تعكس التحدي الحقيقي. هناك حاجة إلى معايير تقييم أكثر صرامة لقياس التقدم الحقيقي في هذا المجال.












