خبراء يتناقشون حول رؤية فيتاليك بوتيرين لعملة المُنشئ

أثار منشور حديث لمؤسس إيثيريوم المشترك، فيتاليك بوترين، حول عملات المُنشئين جدلاً جديداً، حيث اتفق الخبراء على وجود المشكلة ولكنهم انقسموا حول كيفية حلها.
ما هي المشكلة الحقيقية؟
في منشوره بتاريخ 1 فبراير، أوضح بوترين أن أكبر مشكلة في اقتصاد المُنشئين اليوم لم تعد تحفيز الناس على إنشاء المحتوى. بل التحدي الحقيقي هو العثور على محتوى عالي الجودة في عالم مليء بالمنشورات ومقاطع الفيديو والمحتوى الذي يولّده الذكاء الاصطناعي.
وكتب قائلاً: “في عشرينيات هذا القرن، هناك وفرة في المحتوى، يمكن للذكاء الاصطناعي توليد عالم افتراضي كامل منه بتكلفة 10 دولارات تقريباً. المشكلة هي في الجودة. لذا فإن هدفك ليس *تحفيز صناعة المحتوى*، بل *إبراز المحتوى الجيد*”.
الحل المقترح: مجموعات مُنتقاة
لحل هذه المشكلة، يقترح بوترين نهجاً مختلفاً: إنشاء منظمات لا مركزية مُدارة من قبل المجتمع (DAO) مهمتها انتقاء واختيار المُنشئين الأكثر أهمية. وقال إن العملات الرقمية (التوكنز) ستظل موجودة، ولكن بشكل أساسي كأدوات للتنبؤ، تسمح للمستخدمين بالمراهنة على المُنشئين الذين ستختارهم هذه المجموعات.
وأضاف بوترين: “لذا فإن القرار النهائي بشمن يرتفع ومن يهبط ليس بيد المضاربين، بل بيد مُنشئي المحتوى ذوي القيمة العالية (نفترض أن المُنشئين الجيدين هم أيضاً حكّام جيدون للجودة، وهذا غالباً ما يكون صحيحاً)”.
الخبراء منقسمون
يرى بعض المطورين أن الفكرة تمثل خطوة إلى الأمام، لكنها لا تزال غير كاملة. فمن جهة، أشار أحد الخبراء إلى أن حل بوترين “يقدم مستوى من خلق المنفعة عبر أسواق التنبؤ”، لكنه يفتقر إلى “آلية تنفيذ مناسبة خارج السلسلة”، مما يترك حاملي العملات الرقمية مع ضمانات قليلة بأن المُنشئين سيبقون ملتزمين على المدى الطويل.
ومن جهة أخرى، أبدى آخرون تأييداً أكبر لتركيز بوترين على فكرة الانتقاء. حيث قال أحد المؤسسين المشاركين: “سوق التنبؤ لا يخلق المضاربة فقط؛ بل يخلق اكتشافاً مستنيراً. يربح حاملو العملات من خلال التنبؤ الدقيق بالمُنشئين الذين ستقدّرهم المنظمات اللامركزية، مما يعني أن لديهم حوافز لاكتشاف الجودة فعلياً بدلاً من ملاحقة مقاييس الشهرة”.
لكن وجهة نظر متشككة جاءت من رئيس تنفيذي آخر، قال: “التشخيص صحيح، لكن العلاج قد يكون أسوأ من الداء. لطالما عانت المنظمات اللامركزية من مشاكل الحوكمة واللامبالاة والنفوذ الداخلي؛ والآن نطلب منها أن تكون حَكَماً في الجودة الإبداعية؟”
وتساءل: “السوق التنبؤية تعمل فقط عندما تكون النتائج قابلة للتحقق بشكل موضوعي. أنت تبني سوق تنبؤ على أساس ذوق شخصي يتم تصفيته عبر سياسات المنظمة اللامركزية. السؤال الحقيقي هو ما إذا كان يجب تحويل العمل الإبداعي إلى عملة رقمية أساساً، أم أننا نفرض أداة مالية على شيء لا يحتاج إليها”.
الأسئلة الشائعة
- ما هي الفكرة الرئيسية التي ناقشها فيتاليك بوترين؟
ناقش أن التحدي الأكبر لمُنشئي المحتوى اليوم هو إبراز المحتوى عالي الجودة وسط فيض من المحتوى الرديء والمولّد بالذكاء الاصطناعي، وليس تحفيز صناعة المحتوى نفسه. - ما هو الحل الذي اقترحه بوترين؟
اقترح إنشاء منظمات لا مركزية (DAO) مهمتها انتقاء أفضل المُنشئين، واستخدام العملات الرقمية كأدوات للتنبؤ وليس للمضاربة فقط. - كيف تفاعل الخبراء مع هذا الاقتراح؟
انقسم الخبراء بين مؤيد يراه خطوة إيجابية نحو اكتشاف الجودة، ومتشكك يشكك في قدرة المنظمات اللامركزية على الحكم على الجودة الإبداعية ونجاح فكرة الأسواق التنبؤية في هذا المجال.












