حوت هايبرليكيد يخسر كل شيء مع اختفاء 458 مليون دولار من الصفقات الطويلة

شهدت أسواق العملات الرقمية يوم الخميس موجة تصفية قوية بلغت قيمتها 458 مليون دولار خلال 24 ساعة، وذلك في أعقاب الضربات الإيرانية على منشآت الطاقة في الخليج والتي دفعت أسعار النفط فوق 110 دولار للبرميل. أدت هذه الأحداث إلى هزة عنيفة للأصول الخطرة عالمياً، بما فيها البيتكوين والإيثيريوم، حيث تم تصفية المراكز الطويلة ذات الرافعة المالية العالية بشكل كبير.
أرقام التصفية: الطويلة تتحمل العبء الأكبر
أظهرت بيانات “كوينقلاس” أن المراكز الطويلة (المراهنة على الصعود) شكلت الجزء الأكبر من عمليات التصفية، حيث بلغت قيمتها 357 مليون دولار. بينما بلغت قيمة تصفية المراكز القصيرة (المراهنة على الهبوط) حوالي 101 مليون دولار. وهذا يعني أن كل دولار واحد تم تصفيته في المراكز القصيرة يقابله 3.5 دولار في المراكز الطويلة، مما يؤكد أن المضاربين على الصعود كانوا الأكثر تضرراً.
تأثر 128,087 متداولاً عالمياً بهذه التصفية. وكان أكبر حدث فردي على منصة “هايبر ليكويد” اللامركزية، حيث تم تصفية مركز طويل في البيتكوين بقيمة 10.8 مليون دولار.
البيتكوين والإيثيريوم في بؤرة الضغط
تحملت العملتان الرائدتان العبء الأكبر من الخسائر:
- البيتكوين (BTC): تم تصفية مراكز طويلة بقيمة 138 مليون دولار، بينما كانت تصفية المراكز القصيرة 24.3 مليون دولار. وانخفض سعر البيتكوين تحت مستوى 69,000 دولار.
- الإيثيريوم (ETH): بلغت تصفية المراكز الطويلة 82.6 مليون دولار، والقصيرة 37.5 مليون دولار. واخترق سعر الإيثيريوم مستوى الدعم النفسي المهم عند 2,100 دولار.
الارتباط بالأحداث الجيوسياسية وأسواق الطاقة
تكرر هذا النمط منذ بداية التوترات الإيرانية في 28 فبراير. تؤكد هذه الموجة أن العلاقة بين العملات الرقمية ومخاطر السوق العالمية لا تزال قوية: عندما تتعرض البنية التحتية للطاقة العالمية للهجوم، تشهد الأصول الخطرة مثل العملات الرقمية عمليات بيع حادة. تصاعدت وتيرة التصفيات بسرعة، فبعد أن كانت أكبر عملية فردية 1.1 مليون دولار في 15 مارس، قفزت إلى 10.8 مليون دولار في 19 مارس مع أنباء ضربات المصافي.
دور منصة هايبر ليكويد والمستقبل
برزت منصة “هايبر ليكويد” كمنصة رئيسية للمراكز الكبيرة ذات الرافعة المالية، مما جعلها مؤشراً على الضغوط في سوق المشتقات الأوسع. مع بقاء سعر البيتكوين تحت 70,000 دولار والإيثيريوم حول 2,100 دولار، لا تزال آلاف المراكز الطويلة المعرضة بمخاطر عالية. مع اقتراب انتهاء صلاحية خيارات “دريبيت” الربعية واستمرار عدم الاستقرار الجيوسياسي، يظل خطر موجات تصفية إضافية مرتفعاً في سوق العملات المشفرة.
الأسئلة الشائعة
ما سبب موجة التصفية الكبيرة في سوق العملات الرقمية؟
السبب الرئيسي هو الضربات الإيرانية على منشآت الطاقة في الخليج، والتي رفعت أسعار النفط وأثارت مخاوف السوق العالمية، مما أدى إلى بيع الأصول الخطرة بما فيها البيتكوين والإيثيريوم.
أي نوع من المتداولين تأثر أكثر؟
تأثر المتداولون الذين يراهنون على صعود الأسعار (المراكز الطويلة) باستخدام الرافعة المالية بشكل أكبر، حيث شكلت خسائرهم حوالي 78% من إجمالي قيمة التصفيات.
ما هي العملات الأكثر تضرراً؟
كانت البيتكوين (BTC) والإيثيريوم (ETH) الأكثر تضرراً، حيث شهدت أعلى قيم للتصفية في مراكزها الطويلة، وانخفضت أسعارها تحت مستويات دعم نفسية مهمة.












