حقن 14.5 مليار دولار: هل تشعل الخزانة الأمريكية جولة ثانية لعملتي بيتكوين وXRP؟

يبدأ برنامج إعادة شراء السندات الحكومية الأمريكية مرحلته النشطة يوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، بحد أقصى أسبوعي يبلغ 14.5 مليار دولار، بينما قد يصل الحجم الأقصى لجلسات الخزانة إلى 16.5 مليار دولار. وقد أثار هذا الضخ الكبير للسيولة نقاشات واسعة في الأسواق المالية حول احتمالية انطلاق موجة صعود جديدة في سوق العملات الرقمية، خاصة بالنسبة لبيتكوين وXRP.
تتركز معظم العمليات يوم الأربعاء 9 سبتمبر، حيث تضاعف وزارة الخزانة بقيادة الوزير سكوت بيسينت حدود إعادة الشراء للسندات طويلة الأجل (10-30 سنة) من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار لكل جلسة. وتخطط الوزارة لإزالة حوالي 38.25 مليار دولار من السندات من السوق خلال سبتمبر، بينما يخصص الاحتياطي الفيدرالي في الوقت نفسه ما يصل إلى 2.122 مليار دولار لشراء أذون خزانة قصيرة الأجل كجزء من إعادة استثمار رأس المال المخطط لها.
بيتكوين عند 80 ألف دولار بانتظار شرارة من المتعاملين الرئيسيين
بينما يصف المسؤولون هذه الحقن المليارية بأنها “روتينية”، يقترب سوق العملات الرقمية من 9 سبتمبر في حالة توتر فني شديد. يتوقع المتداولون أن الأموال التي ستضخها الخزانة للبنوك الكبرى مقابل السندات القديمة قد تشعل اختراقاً من نطاقات التداول الطويلة. في بداية سبتمبر، يتداول بيتكوين عند مستوى أقل بقليل من حاجز 80,000 دولار النفسي، بعد أن شكل منطقة سيولة ضخمة وتركيزات كثيفة لمستويات تصفية المراكز البيعية بين 79,500 و82,000 دولار.
في هذه البيئة، أي دفعة من المتعاملين الرئيسيين يوم الأربعاء قد تؤدي إلى إغلاق قسري للمراكز البيعية ودفع السعر فوراً نحو قمم محلية جديدة من خلال ما يعرف بـ”الضغط على البائعين”. وفي الوقت نفسه، تتراكم رؤوس الأموال في XRP مع اقتراب العملة من مستوى 1.45 دولار وسط تدفقات مؤسسية قياسية، حيث سجلت صناديق XRP المتداولة في البورصة الأمريكية تدفقات صافية تتجاوز 1.66 مليار دولار.
يتزامن ضخ الخزانة للسيولة مع المحفز الأساسي الأهم لهذا الموسم: في 15 سبتمبر، سيصوت مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون الوضوح (CLARITY Act). يتوقع المتداولون سيناريو تساعد فيه الأموال الجديدة المتدفقة إلى النظام على اختراق XRP لمستوى المقاومة الرئيسي عند 1.70 دولار وفتح الطريق نحو الهدف النفسي عند 2 دولار.
تحذيرات من المبالغة في التفاؤل
يحذر محللو السوق من المساواة بين البرنامج الحالي للخزانة والتيسير الكمي الشامل. فالخزانة لا تخلق أموالاً جديدة من العدم، بل تستبدل التزامات طويلة الأجل باقتراض قصير الأجل لتحقيق استقرار في سوق السندات الحكومية، حيث تظل العوائد قرب أعلى مستوياتها منذ سنوات. وهناك أيضاً خطر على المدى المتوسط: إذا أدت عمليات إعادة الشراء التي ينفذها بيسينت إلى تحفيز مفرط للاقتصاد، فقد يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما قد يحد في النهاية من إمكانات نمو سوق العملات الرقمية.
ورغم ذلك، تظل التوقعات السوقية قصيرة المدى مركزة على التدفق الفعلي للسيولة في 9 سبتمبر. وسيكون رد فعل أسعار بيتكوين وXRP على هذا الدافع عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه السوق خلال خريف 2026 بأكمله.
الأسئلة الشائعة
ما هو برنامج إعادة شراء السندات الحكومية وكيف يؤثر على العملات الرقمية؟
برنامج إعادة الشراء هو آلية تستخدمها وزارة الخزانة الأمريكية لشراء سندات قديمة من البنوك الكبرى واستبدالها بسندات جديدة قصيرة الأجل، مما يضخ سيولة نقدية كبيرة في النظام المالي. هذه السيولة الإضافية تصل إلى الأسواق وقد تدفع المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر مثل بيتكوين وXRP، مما يساعد على تحريك الأسعار وكسر مستويات المقاومة.
لماذا تعتبر مستويات 80,000 دولار لبيتكوين و1.70 دولار لـ XRP حاسمة؟
هذه المستويات تمثل مناطق مقاومة نفسية وتقنية قوية. فبيتكوين عند 80,000 دولار تشكل منطقة تراكم سيولة كبير مع تركيز مراكز بيعية، وأي ضخ سيولة جديد قد يؤدي إلى “ضغط على البائعين” ودفع السعر للارتفاع بسرعة. أما بالنسبة لـ XRP، فإن كسر 1.70 دولار سيفتح الطريق نحو هدف 2 دولار النفسي، خاصة مع الدعم الإضافي المتوقع من تصويت مجلس الشيوخ على قانون الوضوح.
هل هذا البرنامج يشبه التيسير الكمي الذي يطبقه الاحتياطي الفيدرالي؟
لا، هناك فرق جوهري. ففي التيسير الكمي، يخلق الاحتياطي الفيدرالي أموالاً جديدة لشراء السندات، أما برنامج الخزانة الحالي فيستبدل ديوناً طويلة الأجل بديون قصيرة الأجل دون خلق أموال جديدة. الهدف هو تهدئة سوق السندات وتثبيت العوائد، وليس ضخ سيولة دائمة في الاقتصاد. ومع ذلك، قد يؤدي التحفيز المفرط للاقتصاد إلى إبقاء الفيدرالي على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول.












