انهيار الفضة بنسبة ٣٥٪ يتفوق على البيتكوين في صدمة نادرة لتصفية العملات الرقمية

شهدت العقود الآجلة للفضة المُرمززة أكبر عمليات تصفية في سوق العملات الرقمية خلال الـ24 ساعة الماضية، متفوقة على البيتكوين والإيثيريوم في انعكاس نادر للتسلسل المعتاد للمخاطر، وذلك بعد أن امتد التراجع في أسعار المعادن الثمينة إلى العقود الآجلة للعملات الرقمية المرتبطة بالسلع.
أرقام التصفية الصادمة
وفقاً لبيانات منصة CoinGlass، تعرض 129,117 متداولاً للتصفية في اليوم الماضي، حيث بلغ إجمالي الخسائر 543.9 مليون دولار. وقادت عقود الفضة المُرمززة عمليات التصفية هذه، حيث بلغت الخسائر المرتبطة بالمنتجات التي تتبع سعر الفضة حوالي 142 مليون دولار. وجاءت البيتكوين في المرتبة الثانية بحوالي 82 مليون دولار، بينما شهد الإيثيريوم تصفية بقيمة 139 مليون دولار تقريباً.
كيف حدث ذلك؟
يُعد هذا التحول لحظة غير معتادة في أسواق العملات الرقمية، حيث تهيمن البيتكوين والإيثيريوم عادةً على قوائم التصفية. وهذه المرة، تحمل المتداولون الذين يستخدمون منصات التشفير للتعبير عن وجهات نظرهم الاقتصادية تجاه المعادن العبء الأكبر من الخسائر.
وتعرضت أسعار الفضة لضغوط بعد أن أدى الارتفاع الاستثنائي الذي شهدته في بداية الشهر إلى انعكاسات حادة. وأظهرت بيانات حكومية أمريكية أن صناديق التحوط والمضاربين الكبار قلصوا مراكزهم الشرائية في الفضة إلى أدنى مستوى في 23 شهراً، مما خفض صافي المراكز الطويلة بنسبة 36%.
دور البورصات في زيادة التقلبات
وتسارع هذا التراجع بعد أن تحركت البورصات لتهدئة التقلبات. حيث أعلنت مجموعة CME أنها سترفع متطلبات الهامش على عقود الذهب والفضة الآجلة اعتباراً من يوم الاثنين، مما يرفع متطلبات الضمان بنسبة تصل إلى 50% لبعض عقود الفضة. تميل متطلبات الهامش الأعلى إلى إجبار المتداولين المُستخدمين للرافعة المالية إما إلى إضافة رأس مال أو الخروج من مراكزهم، مما يُضخم غالباً من تقلبات الأسعار على المدى القصير.
مستقبل السلع المُرمززة في التشفير
تُظهر هذه التحركات كيف يتم استخدام منصات العملات الرقمية بشكل متزايد كقنوات بديلة للتداول الاقتصادي. فالمتداولون لا يتكهنون على الأصول الرقمية فحسب، بل يعبرون عن آرائهم بشأن السلع وأسعار الفائدة والعملات باستخدام أدوات مُرمززة تعكس الأسواق التقليدية. وسيحدد ما إذا كانت المعادن ستستقر أو ستستمر في التراجع، ما إذا كانت السلع المُرمززة ستبقى محط التركيز، أم أن اهتمام سوق التشفير سيعود إلى أصوله الأساسية المعتادة.
الأسئلة الشائعة
- ما الذي حدث في سوق العملات الرقمية؟
شهدت العقود الآجلة للفضة المُرمززة أكبر عمليات تصفية، متفوقة على البيتكوين والإيثيريوم، نتيجة تراجع حاد في أسعار المعادن الثمينة. - لماذا حدثت هذه التصفية الكبيرة للفضة؟
بسبب تراجع أسعار الفضة وقيام البورصات برفع متطلبات الهامش، مما أجبر المتداولين المُستخدمين للرافعة المالية على الخروج من مراكزهم وتحمل خسائر كبيرة. - ماذا يعني هذا للمستقبل؟
يُظهر أن منصات العملات الرقمية أصبحت قناة مهمة للتداول على أصول تقليدية مثل السلع. مستقبل التركيز على هذه الأصول يعتمد على استقرار أسواق المعادن.












