وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تدمج “زملاء عمل” ذكاءً اصطناعياً لتحليل المعلومات وكشف الجواسيس

أعلنت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) أنها ستدمج “زملاء عمل من الذكاء الاصطناعي” مباشرةً في منصاتها التحليلية لمساعدة المحللين على اكتشاف الجواسيس وتوقع التحركات العدائية من قبل الخصوم الأجانب.
مستقبل التحليل الاستخباراتي مع الذكاء الاصطناعي
صرح نائب مدير الوكالة أن “خلال السنوات القليلة المقبلة، سيكون لدينا زملاء عمل من الذكاء الاصطناعي مدمجين في جميع المنصات التحليلية للوكالة”. وأضاف أن هذه الأنظمة، التي تشبه نسخة سرية من الذكاء الاصطناعي التوليدي، ستدعم المحللين في المهام الأساسية مثل صياغة التقارير واختبار الاستنتاجات وتحديد الاتجاهات في البيانات الاستخباراتية المجمعة من الخارج.
وشدد المسؤول على أن العنصر البشري سيظل هو صانع “القرارات الرئيسية” في النهاية.
تحديات وصراعات في عالم التكنولوجيا
تأتي خطط الوكالة في وقت تشهد فيه ساحة التكنولوجيا الأمريكية نزاعاً قانونياً. حيث صنفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إحدى شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة كمخاطرة في سلسلة التوريد، وذلك بعد أن منعت الشركة استخدام تقنيتها في أنظمة المراقبة الجماعية أو الأسلحة ذاتية التشغيل الكامل.
وأشار نائب المدير إلى أن وكالة المخابرات “لا يمكنها السماح لنزوات شركة واحدة” بأن تحد من قدراتها، مؤكداً على ضرورة تطوير حلول داخلية أو متنوعة.
الذكاء الاصطناعي بالفعل على أرض الواقع
ليست هذه الخطوة الأولى للوكالة في هذا المجال. فقد اختبرت الوكالة حوالي 300 مشروع ذكاء اصطناعي العام الماضي لتعزيز مهامها، مثل معالجة مجموعات البيانات الضخمة والترجمة اللغوية. كما أنتجت مؤخراً أول تقرير استخباراتي لها بمساعدة الذكاء الاصطناعي، ويتوقع المسؤولون أن دور هذه التكنولوجيا سينمو بشكل مستمر.
السباق التكنولوجي مع الصين
كشف نائب المدير أن دافعاً رئيسياً وراء هذا التوجه هو البقاء في المقدمة في السباق التكنولوجي العالمي، وخاصة أمام الصين. وقال: “قبل خمس إلى عشر سنوات، كانت الصين بعيدة كل البعد عن أمريكا من حيث الابتكار التكنولوجي. هذا الأمر لم يعد صحيحاً اليوم”، مما يشير إلى تضييق الفجوة التنافسية بشكل ملحوظ.
شفافية البيتكوين والأمن القومي
في سياق ذي صلة، سبق أن أعلن نفس المسؤول أن عملة البيتكوين والعملات الرقمية (البتكوين والعملات المشفرة) هي مسألة أمن قومي. وتستخدم الوكالة بيانات سلسلة الكتل (البلوكشين) للمساعدة في عمليات مكافحة التجسس، وترى هذا المجال كساحة تنافس تكنولوجي أخرى يجب أن تكون فيها الولايات المتحدة في موقع قوي أمام الصين والخصوم الآخرين.
الأسئلة الشائعة
س: ما هي خططة وكالة المخابرات الأمريكية (CIA) فيما يخص الذكاء الاصطناعي؟
ج: تخطط الوكالة لدمج “زملاء عمل من الذكاء الاصطناعي” في منصاتها التحليلية خلال السنوات القليلة المقبلة لمساعدة المحللين في كتابة التقارير وتحليل البيانات.
س: هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل المحللين البشريين؟
ج: لا، سيبقى البشر هم صانعو القرارات النهائية. الذكاء الاصطناعي سيكون أداة مساعدة لأداء المهام الأساسية وجمع المعلومات.
س: ما علاقة هذا بالموقف من الصين وعالم العملات الرقمية؟
ج: السباق التكنولوجي مع الصين هو دافع رئيسي. كما ترى الوكالة أن تقنية البلوكشين والعملات الرقمية مثل البيتكوين مجال تنافسي مهم للأمن القومي وتستخدم بياناتها في مكافحة التجسس.












