كبير خبراء الاقتصاد في شركة صينية كبرى: “في البيتكوين، أصبح المستثمرون المؤسسيون الملاك، بينما تحول صغار المستثمرين إلى مستأجرين”

كشف فو بينغ، كبير الاقتصاديين الجديد في مجموعة “شينهو” المعروفة بتحليلاتها لأسواق العملات الرقمية، عن تحليل مميز للآليات الأساسية التي تحرك عملة البيتكوين.
وفي تصريحات عبر منصة “إكس”، أوضح فو أن هيكل البيتكوين المتطور، خاصة من خلال العقود الآجلة وصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، أصبح يشبه بشكل متزايد بعض النماذج في الأسواق المالية التقليدية.
وبحسب فو بينغ، فإن المنطق الذي يقف وراء العقود الدائمة للبيتكوين وصناديق المؤشرات يتداخل بشكل كبير مع آليات “تكلفة الحمل” أو “رسوم التبييت” الموجودة في أسواق الذهب والسلع الصناعية. ويشير هذا الهيكل إلى نموذج يحقق فيه كبار المستثمرين أرباحاً من خلال المراكز الطويلة (الشراء)، مع خلق تدفق نقدي مستقر في السوق.
وفي هذا السياق، تبرز رسوم التمويل التي يدفعها المستثمرون الأفراد مقابل الصفقات ذات الرافعة المالية كمصدر رئيسي للإيرادات في هذا النظام.
ووفقاً للتحليل، فإن كبار المستثمرين في السوق الفورية ليسوا مجرد مشترين “كلاسيكيين” يتخذون مراكز شرائية فقط على أساس توقع ارتفاع الأسعار. بدلاً من ذلك، يتصرف هؤلاء المستثمرون مثل “أصحاب العقارات”، حيث يحمون مراكزهم طويلة الأجل ويجمعون دخل التمويل من خلال استراتيجيات التحوط. وبهذه الطريقة، يقلل كبار المستثمرين (الحيتان) من تكاليف مراكزهم بمرور الوقت، ويمكنهم في ظل ظروف معينة الوصول إلى مستويات “تكلفة صفرية” أو حتى “تكلفة سلبية”.
ويجادل فو بينغ بأن الاعتقاد السائد في السوق بأن “كبار المستثمرين يضاربون على الانخفاض (shorting)” غير صحيح. ووفقاً للخبير الاقتصادي، فإن الدور الحقيقي لهذه “الحيتان” هو أنهم “محصلو إيجار” يكسبون دخلاً منتظماً من السوق. في الواقع، يُقال إن هيكل العلاوة والخصم في العقود الآجلة للبيتكوين في بورصة شيكاغو التجارية (CME) هو انعكاس لديناميكيات التكلفة والعائد هذه.
*هذا ليس نصيحة استثمارية.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
- س: ما هو الدور الحقيقي لكبار مستثمري البيتكوين حسب التحليل؟
ج: حسب التحليل، فإنهم يعملون مثل “محصلي الإيجار”، حيث يحققون أرباحاً منتظمة من رسوم التمويل التي يدفعها صغار المستثمرين، وليس مجرد مضاربين على ارتفاع السعر. - س: كيف يستفيد كبار المستثمرين من العقود الدائمة وصناديق المؤشرات؟
ج: يستخدمون هذه الأدوات لإنشاء مراكز شراء طويلة الأجل، ثم يجنون رسوم تمويل ثابتة من المتداولين الذين يستخدمون رافعة مالية، مما يقلل تكاليفهم وقد يصل بها إلى الصفر. - س: هل صحيح أن كبار المستثمرين (“الحيتان”) يراهنون دائماً على انخفاض البيتكوين؟
ج: لا، هذا غير صحيح. فدورهم الرئيسي ليس المضاربة على الانخفاض، بل هو جني أرباح دورية من السوق من خلال الاحتفاظ بمراكز شراء طويلة الأجل واستراتيجيات التحوط.












