تصعيد الحرب أو تحوُّل الاحتياطي الفيدرالي نحو التشدد قد يحوِّل توقعات البيتكوين نحو الهبوط

في عالم يشهد توترات جيوسياسية متصاعدة ومخاطر التضخم المستمرة، تبرز تحذيرات من أن هذه العوامل قد تؤثر سلباً على سعر البيتكوين. حذرت شركة وينترميوت، صانعة السوق في مجال العملات الرقمية، من أن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط أو تحول في سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تشديد السياسة النقدية، قد يزيد الضغط على الأسواق التي تبدو متوترة بالفعل.
البيتكوين يثبت أمام تقلبات النفط والشرق الأوسط
تمكن البيتكوين من الحفاظ على مكاسب متواضعة وسط عمليات بيع واسعة في الأسواق العالمية، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن شركة وينترميوت. جاء هذا الأداء في وقت أدت فيه التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وهزت استقرار الأسواق المالية التقليدية. وأشار التقرير إلى أن خام برنت قفز بنسبة 26% خلال الأسبوع الثاني من الصراع، بينما صعد البيتكوين بنحو 0.4% في وقت تراجعت فيه أسعار الأسهم والسندات والذهب.
مخاطر تعطل إمدادات النفط العالمية
جاء تحديث السوق هذا في أعقاب الجهود الأمريكية لتأمين شحنات النفط عبر مضيق هرمز، بعد أن أثارت العمليات العسكرية مخاوف من تعطل أحد أهم طرق الطاقة في العالم. يمر حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية عبر هذا المضيق الحيوي. وأوضحت وينترميوت أن البيتكوين بقي مستقراً نسبياً بينما تراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم.
مشاعر الحذر تسيطر على متداولي العملات الرقمية
تشير بيانات المشتقات إلى أن المتداولين في سوق العملات المشفرة لا يزالون حذرين. حيث لا تزال التقلبات مرتفعة، كما تُظهر أسواق الخيارات استمرار الطلب على أدوات الحماية من الهبوط. ومن ناحية أخرى، بدأ بعض المستثمرين في شراء خيارات الشراء طويلة الأجل، مما يعكس توقعاتهم بارتفاع السوق على مدى 12 إلى 18 شهراً قادمة.
نظرة على الرافعة المالية وحجم التداول
أشار التقرير إلى أن الرافعة المالية في سوق العملات المشفرة تبلغ حوالي 60 مليار دولار، أي ما يقارب نصف مستويات الذروة في الدورات السابقة. وقالت الشركة إن هذا المستوى المنخفض نسبياً ساعد في تقليل عمليات البيع القسري خلال موجة الهروب من المخاطرة الأخيرة. كما لاحظت أن أحجام التداول الفوري لا تزال خفيفة نسبياً، على الرغم من زيادة المشاركة المؤسسية بشكل طفيف.
التركيز الآن على اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي
يتجه تركيز المتداولين الآن نحو اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية القادم، بحثاً عن إشارات حول مسار التضخم وضغوط الأسعار الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة. وحذرت وينترميوت من أن أي تحول في سياسة البنك المركزي الأمريكي قد يؤثر على معنويات السوق.
الأسئلة الشائعة
- كيف أثرت أحداث الشرق الأوسط على البيتكوين؟
على عكس الأسواق التقليدية التي تراجعت، حافظ البيتكوين على استقراره وحقق مكاسب طفيفة رغم ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، مما أظهر صموداً نسبياً. - ما هي توقعات المتداولين لسوق العملات المشفرة حالياً؟
تشير البيانات إلى أن المشاعر سائدة بين المتداولين، مع طلب مستمر على أدوات الحماية من الهبوط، لكن بعض المستثمرين يبدأون في المراهنة على انتعاش طويل الأجل خلال الـ 12 إلى 18 شهراً القادمة. - ما هو العامل الرئيسي الذي ينتظره السوق الآن؟
يركز السوق حالياً على اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي، حيث يبحث المتداولون عن تلميحات حول سياسة أسعار الفائدة وموقف البنك المركزي من مكافحة التضخم، والتي قد تؤثر بشكل كبير على اتجاهات السوق.












