بتكوين يقفز 6% مع تراجع التضخم الأمريكي لكن بيانات مؤشر الأسعار ما تزال ناقصة بعد الإغلاق الحكومي

في تمام الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت نيويورك، توقّف العالم لانتظار بيانات التضخم الأمريكية لشهر يناير، والتي جاءت أقل من التوقعات بقليل.
تفاصيل الرقم القياسي للتضخم
سجل مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي ارتفاعًا بنسبة 2.4% على أساس سنوي، وهو أقل قليلاً من التقدير السابق البالغ 2.5%. أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، فقد ارتفع بنسبة 2.5% على أساس سنوي، مسجلاً تمامًا ما كان متوقعًا.
على أساس شهري، استمرت الأسعار في الارتفاع بمعدل مألوف. حيث ارتفع التضخم الرئيسي 0.2% في يناير، بينما ارتفع التضخم الأساسي 0.3% بعد تعديله موسمياً. تبدو الصورة هادئة، لكن الضغوط لا تزال موجودة في قطاعات معينة.
- ارتفعت تكاليف السكن 0.2% خلال الشهر، وذكرت وزارة العمل أنها المحرك الأكبر للزيادة الإجمالية.
- انخفضت أسعار الطاقة 1.5% في يناير، وانخفضت أسعار البنزين 3.2% بعد التعديل الموسمي.
- قفزت أسعار تذاكر الطيران 6.5% خلال الشهر.
- انخفضت أسعار السيارات والشاحنات المستعملة 1.8%.
- انخفضت أسعار تأمين المركبات 0.4%.
التأثير على سوق العملات الرقمية
يشعر سوق العملات المشفرة بهذا التحول بسرعة. وفقًا لموقع “ديفي لاما”، تبلغ القيمة السوقية الإجمالية للعملات المستقرة حوالي 307 مليار دولار. تشكل هذه القيمة مجمع سيولة يشبه النقد، يستخدمه المتداولون للتحول إلى الأصول المتقلبة مثل البيتكوين.
استجاب البيتكوين لهذه السيولة بارتفاع بنسبة 6% خلال اليوم، مهددًا مستوى 70,000 دولار مرة أخرى. ومع ذلك، وبعد محاولات متعددة فشلت في تجاوز حاجز 71,500 دولار، هناك تساؤل كبير حول قدرته على الحفاظ على زخمه الصعودي.
رد فعل البنك المركزي الأمريكي
يحافظ الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) على موقف ثابت. ففي اجتماعه يوم 28 يناير، أبقه سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.5% إلى 3.75%، مشيرًا إلى أن التضخم “لا يزال مرتفعًا بعض الشيء”.
ومن الملفت أن مسؤولين اثنين صوتا لخفض السعر ربع نقطة مئوية في ذلك الاجتماع، مما يمنح لمحة عن الجدل الداخلي ويبقي الأسواق تتساءل عن توقيت أي تخفيف محتمل.
المرحلة القادمة حاسمة: الاجتماع المقبل للبنك المركزي الأمريكي سيكون في 17-18 مارس، بعد إصدار بيانات التضخم لشهر فبراير في 11 مارس مباشرة. هذه البيانات هي التي ستحدد نبرة اجتماع البنك المركزي.
المشهد العالمي الأوسع
بيانات التضخم الأمريكية محلية التأثير لكن نتائجها عالمية. فالاتجاه الأكثر ليونة في التضخم الأمريكي يغير من درجة حرارة المخاطرة العالمية. تتوقع المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي تباطؤ النمو العالمي مع انخفاض التضخم، لكنها تُشير أيضًا إلى أن النمو السريع في سوق العملات الرقمية يستدعي الاهتمام من منظور الاستقرار المالي.
في مثل هذه الخلفية، حيث يجتمع المرونة والمخاطر، تميل الأسواق المضاربة مثل سوق الكريبتو إلى التحرك على شكل موجات، ويصبح كل إعلان عن بيانات تضخم أداة لقياس قوة الموجة القادمة.
خلاصة الموقف
رقم تضخم 2.4% يقوم بأمرين في وقت واحد: يهدئ من حالة القلق الاقتصادي الكلي، ولكنه يترك الكثيرين يشعرون بثقل تكاليف السكن والأسعار العنيدة الأخرى التي يلمسونها يوميًا.
سوق العملات الرقمية يتأثر بهذا الواقع بشكل فوري وحاد. فعندما يهدأ التضخم، تعلو الأصوات المطالبة بخفض أسعار الفائدة، وتتفاعل الأسواق، وتصبح السيولة الضخمة داخل قطاع الكريبتو (المتمثلة في العملات المستقرة) أكثر استعدادًا لتحمل المخاطرة والتحول إلى أصول مثل البيتكوين.
الخطوات التالية واضحة: جميع الأنظار تتجه نحو 11 مارس لإصدار بيانات التضخم، ثم نحو اجتماع البنك المركزي الأمريكي في 17-18 مارس. خلال هذه الفترة، سيستمر السوق في مراقبة أسعار السكن والعوائد والسيولة داخل قطاع العملات المشفرة لتحديد اتجاه العام.
أسئلة شائعة
ماذا يعني انخفاض التضخم الأمريكي للبيتكوين؟
يشجع انخفاض التضخم البنك المركزي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة لاحقًا. هذا يجعل الاستثمار في أصول مثل البيتكوين أكثر جاذبية، ويمكن أن يؤدي إلى تدفق جزء من السيولة الكبيرة للعملات المستقرة (307 مليار دولار) لشراء البيتكوين والأصول الرقمية الأخرى.
ما هي أهم نقطة في بيانات التضخم لشهر يناير؟
أهم نقطة هي أن التضخم العام (2.4%) والتضخم الأساسي (2.5%) لا يزالان في اتجاه الهبوط نحو الهدف، لكن تكاليف السكن لا تزال مرتفعة (3.0% على أساس سنوي)، مما يبقي على ضغوط المعيشة اليومية للناس.
ما الذي يجب أن يراقبه مستثمرو الكريبتو الآن؟
يجب التركيز على ثلاث نقاط: بيانات التضخم القادمة في 11 مارس، وقرار البنك المركزي الأمريكي في 18 مارس، والتغير في إجمالي القيمة السوقية للعملات المستقرة كمؤشر على رغبة السوق في المضاربة أو الاحتفاظ بالسيولة.












