الذهب والفضة يُمحوان 7 تريليون دولار من الأسواق العالمية.. هل يحذو البيتكوين حذوهما؟

شهدت أسواق الذهب والفضة حدثاً تاريخياً مدمراً خلال الـ 48 ساعة الماضية، حيث تم محو ما يقارب 7 تريليون دولار من قيمة المعادن الثمينة. وفي المقابل، انخفض سعر البيتكوين بنسبة 7% فقط، وأظهر مرونة ملحوظة وسط عمليات البيع الكبيرة.
بيتكوين يتجنب الانهيار الذي ضرب الذهب والفضة
أشار محلل بيتكوين إلى أن الانخفاض في قيمة سوق المعادن الثمينة كان يعادل تقريباً أربعة أضعاف القيمة السوقية الكاملة للبيتكوين.
وأظهرت بيانات من شركة تحليلات البلوكشين “سانتيمنت” ندرة هذا الحدث، حيث بقيت أسعار البيتكوين والعملات الرقمية البديلة مستقرة، بينما انخفض الذهب بأكثر من 8% والفضة بأكثر من 25%.
وانخفض سعر الذهب من أعلى مستوى عند 5600 دولار للأونصة إلى حوالي 4700 دولار، بينما هبطت الفضة من 121 دولاراً إلى 77 دولاراً فقط.
سبب الانهيار المفاجئ في أسواق المعادن
ربط مراقبو السوق عمليات البيع الهائلة في المعادن الثمينة بترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفين وارش ليحل محل جيروم باول كرئيس للاحتياطي الفيدرالي.
وينظر إلى وارش على نطاق واسع على أنه “صقر تضخم” ملتزم بالدفاع عن قيمة الدولار الأمريكي. وهذا الموقف يقلب التوقعات السابقة التي دفعت أسعار المعادن للارتفاع مؤخراً.
وكان المتداولون قد قاموا برهانات كبيرة باستخدام الرافعة المالية، افتراضاً أن الإدارة ستتبع سياسة تخفيضات حادة في أسعار الفائدة. لكن ترشيح وارش يشير إلى تحول نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً، مما أدى إلى تصفية عنيفة لهذه الصفقات.
كما أشار بعض الخبراء إلى أن سوق الذهب كان في حاجة إلى تصحيح بعد أن أصبح مبالغاً فيه وسط اهتمام الجمهور المتصاعد بالمعادن الثمينة.
ماذا ينتظر البيتكوين بعد هذه الأحداث؟
السؤال الذي يواجه مستثمري البيتكوين الآن هو ما إذا كانت استقرار العملة الرقمية الأولى بالقرب من 82,000 دولار تشير إلى انفصال عن سلع التقليدية أم أنها مجرد رد فعل متأخر.
على عكس المعادن، لم يشارك البيتكوين في المرحلة النهائية من المضاربة على انخفاض قيمة العملات. وهذا قد يتركه مع فقاعة مضاربة أقل ومساحة أكبر للارتفاع.
ويجادل بعض المحللين أنه مع خروج السيولة من تجارة المعادن المزدحمة، قد يتحول رأس المال إلى الأصول الرقمية مثل البيتكوين. ويرى هؤلاء المراقبون أن ندرة البيتكوين تختلف عن العوامل الصناعية التي تؤثر حالياً على الذهب والفضة.
ومع ذلك، إذا أدى ترشيح وارش إلى تشديد مستمر للسيولة العالمية، فإن الأصول الخطرة، بما في ذلك العملات المشفرة، قد تواجه ضغوطاً متجددة في الأسابيع المقبلة.
الأسئلة الشائعة
- ما الذي حدث للذهب والفضة؟
شهد الذهب والفضة انهياراً تاريخياً، حيث فقدا معاً حوالي 7 تريليون دولار من قيمتهما في يومين فقط. - كيف تصرف البيتكوين خلال الانهيار؟
أظهر البيتكوين مرونة كبيرة، حيث انخفض بنسبة 7% فقط مقارنة بانخفاض الذهب بأكثر من 8% والفضة بأكثر من 25%. - هل يمكن أن يرتفع البيتكوين بعد هذا الانهيار؟
هناك احتمال أن يتحول جزء من رأس المال من تجارة المعادن إلى الأصول الرقمية مثل البيتكوين، خاصة مع تميزه بالندرة وعدم تأثره بالعوامل الصناعية نفسها.












