عطل مصرفي في المملكة المتحدة يمنح العملاء تجربة شبيهة بالبلوكشين

تعرض عملاء عدد من البنوك البريطانية الكبرى اليوم لتجربة غير متوقعة تشبه تقنية البلوكشين، وذلك بسبب خلل تقني في تطبيقات البنوك جعل معاملاتهم وحساباتهم مرئية للعامة.
خلل تقني يكشف بيانات العملاء
سمحت المشكلة التقنية لعملاء بنوك لويدز وهاليفاكس وبنك إسكتلندا بمشاهدة النشاط المصرفي لمستخدمين آخرين. حيث تمكن بعضهم من رؤية إشعارات الخصم من حسابات أشخاص آخرين، بينما أبلغ آخرون عن قدرتهم على الاطلاع على أرقام التأمين الوطني الخاصة بمستخدمين آخرين.
وتشير التقارير إلى أن الخلل استمر لمدة 20 دقيقة، تمكن خلالها بعض المستخدمين من رؤية حسابات الآخرين، بل وتمكن شخص واحد من الاطلاع على مدفوعات الإعانات من قسم العمل والمعاشات.
وصرح أحد المستخدمين: “أستطيع أن أرى حساب شخص آخر، وقد تلقى راتبا بقيمة 6000 جنيه إسترليني أمس. وبالنسبة للآخرين، أستطيع رؤية مدفوعات إعاناتهم وأرقام تأمينهم الوطني، وأعرف أماكن عملهم، تقريبًا هويتهم الكاملة.”
إصلاح الخلل وفتح تحقيق
تم الإبلاغ عن إصلاح المشكلة وفتح تحقيق في الحادث، لكنه لا يزال من غير الواضح عدد الأشخاص المتأثرين بهذا الخلل التقني.
اعتذر بنك لويدز عن الحادث، بينما ذكر بنك إسكتلندا أن السبب قد يكون “عطلًا تقنيًا”.
يذكر أن المملكة المتحدة شهدت العام الماضي انقطاعًا مصرفيًا كبيرًا حرم آلاف الأشخاص من الوصول إلى حساباتهم. وكشف تقرير لاحق للجنة الخزانة أن البلاد عانت من انقطاعات تعادل شهرًا كاملاً على مدى عامين.
الخلل يقرب البنوك التقليدية من تجربة البلوكشين
أعطى هذا العطل التقني لمحة سريعة عن تجربة شبكة البلوكشين الشفافة للصناعة المصرفية البريطانية، والتي اشتهرت ببطئها في تبني هذه التكنولوجيا الحديثة.
فلا يزال الكثيرون يصنفون العملات الرقمية المشفرة كأصول خطيرة ومتقلبة تتطلب فحوصات وتعزيزًا تنظيميًا.
وفي هذا الإطار، حصل البنك الرقمي الصديق للعملات المشفرة “ريفولوت” للتو على ترخيص مصرفي في المملكة المتحدة بعد انتظار دام أربع سنوات. ومع ذلك، أفادت التقارير أن خدمات التشفير الخاصة به لن تكون مشمولة بموجب هذا الترخيص المصرفي وستظل تُقدم عبر منصته “ريفولوت إكس”.
التنظيم المشترك والمقاربات المختلفة
في سبتمبر الماضي، شرعت المملكة المتحدة والولايات المتحدة في شراكة لإطلاق هيئة تنظيمية تهدف إلى توحيد نهج كل بلد تجاه العملات المشفرة، ومساعدة الشركات على الوصول إلى أسواق رأس المال في كلا البلدين بسهولة أكبر.
لكن التقارير تشير إلى أن البلدين لا يزالان منقسمين بشأن التنظيم، حيث تتبع المملكة المتحدة نهجًا أكثر تحفظًا. ولم تكن الولايات المتحدة معجبة بما يسمى نهج “الصندوق الرمادي” البريطاني، حيث يتم اختبار الأوراق المالية الرمزية في بيئة خاضعة للرقابة.
الأسئلة الشائعة
ماذا حدث بالضبط للبنوك البريطانية؟
حدث خلل تقني في تطبيقات بعض البنوك الكبرى جعل عملاءها يستطيعون رؤية حسابات ومعلومات مستخدمين آخرين بشكل علني، بما في ذلك المعاملات وأرقام التأمين الوطني.
هل تم حل المشكلة؟
نعم، تم إصلاح الخلل التقني وفتح تحقيق في الحادث، لكن العدد الدقيق للمتأثرين غير معروف.
كيف يرتبط هذا الخلل بالعملات المشفرة وتقنية البلوكشين؟
الخلل أعطى لمحة عن شفافية شبكة البلوكشين، وهو ما تتردد البنوك التقليدية في تطبيقه. ويظهر الحادث الفجوة بين النظام المصرفي القديم والتكنولوجيا المالية الجديدة مثل العملات الرقمية.












