كمبوديا تفرض السجن المؤبد لمشغلي مراكز الاحتيال الإلكتروني في قانون مكافحة الجرائم السيبرانية الجديد

أقرّت الجمعية الوطنية الكمبودية قانوناً جديداً لمكافحة الجرائم الإلكترونية بالإجماع، يفرض عقوبة السجن مدى الحياة على قادة عصابات الاحتيال، خاصة أولئك الذين تنطوي عملياتهم على العنف وتؤدي إلى خسائر في الأرواح.
حملة كمبوديا الصارمة ضد عمليات الاحتيال الإلكتروني
في محاولة للقضاء على الجرائم الإلكترونية، سلّطت السلطات الكمبودية مؤخراً الملياردير الهارب تشن زهي ومساعده الرئيسي لي شيونغ إلى الصين، وأقرت قانوناً جديداً يفرض أحكاماً بالسجن مدى الحياة وغرامات مالية كبيرة على المحتالين.
صوّت جميع النواب الـ 112 الحاضرين في الجمعية الوطنية الكمبودية يوم 30 مارس لإقرار “قانون مكافحة عمليات الاحتيال عبر الإنترنت”. وقد مرّ القانون بمراجعة مجلس الشيوخ اليوم، 3 أبريل. يفرض القانون عقوبات شديدة تتراوح من الغرامات الثقيلة إلى السجن مدى الحياة على من يديرون مراكز الاحتيال التي تستخدم العمالة القسرية.
بموجب هذا التشريع، يواجه الأشخاص المشتبه في كونهم مديري عمليات الاحتيال عقوبة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات في السجن وغرامات تصل إلى 250,000 دولار. وإذا اشتملت عملية الاحتيال على الاتجار بالبشر أو الاحتجاز غير القانوني أو العنف الجسدي، يواجه القادة عقوبة تتراوح بين 10 إلى 20 سنة في السجن.
وإذا توفي ضحية، غالباً نتيجة محاولات هروب أو تعذيب، فقد يواجه الرؤساء عقوبة تتراوح بين 15 إلى 30 سنة أو حتى السجن مدى الحياة.
وقال وزير العدل الكمبودي كيوت ريث في مؤتمر صحفي إن الهدف من إقرار القانون هو “إرسال رسالة إلى محترفي الاحتيال الإلكتروني مفادها أن كمبوديا ليست مكاناً لممارسة هذه الأنشطة”.
وفي يناير 2026، ألقت السلطات الكمبودية القبض على تشن زهي، البالغ من العمر 38 عاماً ورئيس مجموعة “برينس”، وسلمته إلى الصين. وقد سُحبت الجنسية الكمبودية من تشن، الذي كان يتباهى سابقاً بكسب 30 مليون دولار يومياً من عمليات الاحتيال عبر الإنترنت، وهو الآن يواجه احتمال السجن مدى الحياة.
كما تم تسليم لي شيونغ، الرئيس السابق لمجموعة “هويون”، وهي فرع من مجموعة برينس.
هل ستنتقل عصابات الاحتيال إلى بلدان أخرى؟
حذر الخبراء من أنه في حين أن الضغوط تجبر عمليات الاحتيال على التوقف في كمبوديا، إلا أن الاقتصاد العالمي للاحتيال، الذي تقدر قيمته بـ 64 مليار دولار سنوياً من قبل الأمم المتحدة، لا يمكن أن ينهار بسهولة. ببساطة، تنتقل هذه الصناعة إلى إفريقيا وأجزاء أخرى من آسيا.
أفادت الأمم المتحدة مؤخراً أن صناعة الاحتيال الإلكتروني وصلت إلى “نسب صناعية”.
مع تشديد القمع في جنوب شرق آسيا، توسع عصابات الجريمة عملياتها في إفريقيا، مستهدفة بشكل خاص دولاً مثل زامبيا وأنغولا وناميبيا حيث تكون اللوائح أكثر مرونة. وقد وصفت الأمم المتحدة هذا الانتشار بأنه “يحتمل أن يكون غير قابل للانعكاس”.
وأصبحت جنوب إفريقيا قاعدة شعبية للمحتالين الدوليين الذين يستهدفون ضحايا في الخارج، وفقاً لتقرير صدر في مارس 2026.
وفي الوقت نفسه، وبعد تسليم كبار قادة الاحتيال في كمبوديا، تُرك آلاف الضحايا الذين تم الاتجار بهم دون جوازات سفر أو أموال بعد هروب مديري مراكز الاحتيال، عالقين في السفارات في بنوم بنه أو يحاولون عبور الحدود.
ومنذ يوليو 2025، ترحّل كمبوديا أكثر من 11,000 أجنبي مرتبط بهذه التجارة.
الأسئلة الشائعة
ما هو القانون الجديد الذي أقرته كمبوديا؟
أقرت كمبوديا قانوناً جديداً لمكافحة الجرائم الإلكترونية يفرض عقوبات قاسية على قادة عمليات الاحتيال، تصل إلى السجن مدى الحياة والغرامات المالية الكبيرة، خاصة إذا تسببت عملياتهم في وفاة ضحايا.
لماذا تم تسليم تشن زهي ولي شيونغ؟
تم تسليم الملياردير تشن زهي ومساعده لي شيونغ إلى الصين كجزء من حملة كمبوديا للقضاء على الجرائم الإلكترونية، بعد اتهامهم بقيادة عمليات احتيال ضخمة عبر الإنترنت.
هل توقفت عمليات الاحتيال عالمياً بعد حملة كمبوديا؟
لا، تشير التقارير إلى أن عصابات الاحتيال تنتقل إلى مناطق أخرى مثل إفريقيا حيث اللوائح أقل صرامة، مما يعني أن المشكلة العالمية للاحتيال الإلكتروني مستمرة ولكن في مواقع جغرافية جديدة.












