قراصنة عظماء وتجار فاشلون: كيف تسبب قراصنة الذكاء الاصطناعي في خسارة 13 مليون دولار خلال فوضى السوق

أثناء الانهيار الكبير في سوق العملات الرقمية الأسبوع الماضي، لم يخسر المتداولون العاديون فقط، بل خسر القراصنة أيضًا ملايين الدولارات من الأموال المسروقة التي كانوا يحتفظون بها. حيث دفعهم الذعر إلى بيع عملاتهم الإيثيريوم في أسوأ وقت ممكن، مما تسبب في خسائر فادحة.
خسائر مليونية للقراصنة
رصدت شركة “Lookonchain” المتخصصة في تحليل البلوكشين، ستة محافظ رقمية على الأقل مرتبطة بقراصنة معروفين، خسروا معًا أكثر من 13.4 مليون دولار. قام هؤلاء القراصنة ببيع كميات كبيرة من عملة الإيثيريوم أثناء هبوط السوق الحاد، في توقيت كارثي أدى إلى خسائرهم.
بيع في القاع والشراء في القمة
بدأت عملية البيع الجماعي عندما قام أحد المحافظ ببيع 7,816 عملة إيثيريوم بسعر منخفض. مع استمرار هبوط الأسعار، حذت خمسة محافظ أخرى حذوه، مما زاد من ضغط البيع في السوق. المفارقة أن القراصنة لم يحتفظوا بالأموال، بل أعادوا شراء نفس الكمية من الإيثيريوم عندما ارتفعت الأسعار مرة أخرى، مما أغلق عليهم خسائر جديدة.
قراصنة جيدون.. ولكن تجار سيئون
يظهر تحليل تحركات هؤلاء القراصنة أنهم، رغم مهارتهم في الاختراق، يتصرفون في السوق مثل أي متداول مبتدئ يتخذ قرارات مبنية على الخوف والذعر. وصف المحللون سلوكهم بـ “البيع بدافع الذعر”، وتساءل البعض بشكل ساخر إذا كان ينبغي عليهم البحث عن مدير محفظة استثمارية بدلاً من التداول بأنفسهم!
من أين أتت هذه الأموال؟
من المهم التذكير أن عملات الإيثيريوم هذه كانت مسروقة في الأساس من هجمات سابقة. بمعنى آخر، كان القراصنة يتاجرون بأموال لم يكتسبوها بشكل قانوني. لذلك، بينما الخسائر حقيقية، فإنهم لم يخسروا أموالهم الشخصية. يشبه الأمر شخصًا سرق حقيبة نقود ثم خسرها في القمار – هو في وضع أسء لكنه لم يخسر من جيبه الخاص.
هل كانت عملية غسيل أموال؟
هناك احتمال آخر: ربما لم يكونوا تجارًا سيئين فحسب، بل ربما كانوا يحاولون “غسل” أموالهم المسروقة. من خلال بيع العملات المسروقة في زوبعة السوق وإعادة شراء عملات “نظيفة” بسعر أعلى، قد يكونون قد حققوا هدفهم في إخفاء مصدر الأموال حتى لو كلفهم ذلك خسارة مالية.
الخلاصة: السوق لا يميز بين أحد
يظهر هذا الحدث درسًا مهمًا: سوق العملات الرقمية يطبق نفس القواعد على الجميع. سواء كنت متداولًا صغيرًا، أو مستثمرًا كبيرًا، أو حتى قرصانًا يحاول تحقيق أرباح سريعة. فالذعر وعدم الاحترافية يمكن أن يؤدي إلى خسائر فادحة لأي شخص، بغض النظر عن خلفيته.
أسئلة شائعة
كم بلغت خسائر القراصنة في الانهيار الأخير؟
خسر القراصنة أكثر من 13.4 مليون دولار بسبب بيعهم عملات الإيثيريوم المسروقة في أسوأ توقيت أثناء هبوط السوق.
كيف خسر القراصنة أموالهم؟
قاموا ببيع كميات كبيرة من الإيثيريوم عندما كانت الأسعار في أدنى مستوياتها، ثم أعادوا شراءها عندما ارتفعت الأسعار مرة أخرى، مما أغلق خسائرهم.
هل كانت أموال القراصنة حقيقية؟
لا، كانت عملات الإيثيريوم مسروقة من هجمات سابقة، لذا فهم لم يخسروا أموالهم الشخصية بل خسروا الأموال التي سرقوها أساسًا.












