فرنسا تعزز ردها مع ارتفاع هجمات “العتلة المشفرة” إلى 77

شهدت فرنسا ما معدله 3 هجمات “مفتاح ربط” (Wrench Attacks) أسبوعيًا هذا العام، حيث أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز وقوع 77 حادثة اختطاف أو ابتزاز أو محاولة ابتزاز مرتبطة بالعملات الرقمية خلال النصف الأول من عام 2026.
وقال نونيز يوم الثلاثاء إن الحوادث السبعة والسبعين المسجلة هذا العام تمثل ارتفاعًا حادًا مقارنة بـ 45 حادثة تم تسجيلها في عام 2025 بأكمله، وفقًا لموقع “بي إف إم بيزنس” المحلي.
وأضاف الوزير مخاطبًا جمعية تطوير الأصول الرقمية (ADAN): “هذه أمور خطيرة، وقلقكم مشروع”، متعهدًا بتقديم المزيد من الدعم الحكومي.
لماذا تتعرض فرنسا لهذه الهجمات؟
أصبحت فرنسا واحدة من أكبر بؤر هجمات “مفتاح الربط”، حيث يستخدم المجرمون العنف الجسدي لإجبار الضحايا على تسليم عملاتهم الرقمية. ويمتلك حوالي 11% من الفرنسيين عملات رقمية، أي ما يعادل 7.3 ملايين شخص، وفقًا لجمعية ADAN.
نظام الإنذار والحماية السريع الفرنسي
في وقت سابق من هذا العام، أطلقت السلطات الفرنسية منصة وقاية متخصصة، ونظام إنذار سريع وحماية لحاملي العملات الرقمية والمحترفين. وقال نونيز إن المنصة جذبت 724 مشتركًا حتى الآن.
وأكد نونيز أن الإجراءات الطارئة أدت إلى 200 اعتقال، حيث تم القبض على أحد المهاجمين مؤخرًا في غضون 8 ساعات يوم الجمعة، بفضل استخدام الضحية لخط طوارئ لتحديد الهوية.
خطة ثلاثية لتعزيز الأمان
وعد نونيز بخطة أكثر طموحًا من 3 أجزاء لتعزيز الإجراءات الأمنية لقطاع العملات الرقمية، وتشمل:
- تبادل أقوى للمعلومات الاستخباراتية، لأن الشبكات الإجرامية غالبًا ما تكون في الخارج.
- شراكة أعمق مع جمعية ADAN.
- تنسيق عملياتي أفضل بين أجهزة الأمن.
ارتفاع هجمات “مفتاح الربط” الفرنسية
ذكرت شركة أمن البلوكشين “CertiK” في مايو أن هجمات مفتاح الربط عالميًا ارتفعت بنسبة 41% في الأشهر الأربعة الأولى من 2026، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مع تركيز معظم الهجمات في أوروبا.
وقالت الشركة إن فرنسا هي “مركز الزلزال” بسبب وجود العديد من شركات القطاع الرائدة ومديريها التنفيذيين، و”ثقافة التفاخر والتعرّض الطوعي للمعلومات الشخصية (Doxxing) المتأصلة بعمق في المجتمع”، والتعرض الناتج عن تسريبات ضخمة للبيانات الحساسة.
اختُطف ديفيد بالاند، المؤسس المشارك لشركة “ليجر” (Ledger) الفرنسية لصناعة محافظ العملات الرقمية، واحتُجز لفدية مع شريكته في يناير 2025، قبل أن تنقذه الشرطة.
تعرضت Ledger لواحدة من أكثر تسريبات البيانات ضررًا في القطاع عندما تم اختراق قاعدة بيانات عملائها في 2020، مما أدى إلى تسريب أكثر من 270 ألف سجل شخصي، وموجة من هجمات التصيد وهجمات مفتاح الربط التي لا تزال مستمرة حتى اليوم.
واختتمت CertiK قولها: “تصنف فرنسا كواحدة من أكثر الدول استهدافًا في العالم لهذا النوع من الاختراقات”.
الأسئلة الشائعة
ما هي هجمات “مفتاح الربط” في العملات الرقمية؟
هي هجمات يستخدم فيها المجرمون العنف الجسدي أو التهديد لإجبار الضحايا على تسليم أصولهم الرقمية، مثل العملات الرقمية أو كلمات المرور السرية لمحافظهم.
لماذا أصبحت فرنسا بؤرة لهذه الهجمات؟
بسبب وجود شركات رائدة وعدد كبير من حاملي العملات الرقمية (7.3 ملايين شخص)، بالإضافة إلى ثقافة التباهي بالثروات الرقمية على وسائل التواصل، وتسريبات البيانات الضخمة التي تعرضت لها شركات مثل Ledger.
ماذا تفعل السلطات الفرنسية لحماية مستخدمي العملات الرقمية؟
أطلقت فرنسا منصة وقاية وإنذار سريعة، وبدأت خطة من 3 أجزاء تشمل تحسين تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الدول الأخرى، وزيادة التعاون مع القطاع الخاص، وتنسيق أفضل بين أجهزة الأمن، مما أدى إلى 200 اعتقال حتى الآن.












