امن وحماية المعلومات

شبكات الاحتيال في كمبوديا تواجه الانهيار بعد اعتقال زعيمها

بعد القبض على تشين تشي، الرجل المتهم بقيادة مجموعة “برينس” وتنظيم عمليات احتيال بمليارات الدولارات، وتسليمه إلى الصين في بداية هذا الشهر، بدأت شبكة عمليات الاحتيال الضخمة في جنوب شرق آسيا تظهر عليها علامات الانهيار.

ضغوط متزايدة على عمليات الاحتيال

تواجه هذه الشبكات الإجرامية ضغوطاً كبيرة تشمل: إغلاق خدمات غسل الأموال، وهروب “العمال” من مجمعات الاحتيال القاسية التي كانوا محتجزين فيها، واستمرار عمليات الاعتقال. وتقوم هذه المنظمات بما يُعرف باحتيالات “تسمين الخنزير” على نطاق صناعي، حيث تستغل العلاقات العاطفية الوهمية أو فرص الاستثمار المزيفة لسرقة أموال الضحايا، عادةً باستخدام العملات الرقمية مثل البيتكوين.

إغلاق منصات رئيسية لغسل الأموال

أعلنت شركة “إيليبتك” المتخصصة في تحليل سلاسل الكتل (البلوكشين)، هذا الأسبوع، إغلاق منصة “تودو قارانتي” التي كانت تعمل على تطبيق “تيليجرام” كسوق لغسل الأموال وتقديم بنية تحتية للعمليات الاحتيالية. ووصفت الشركة المنصة بأنها “قوة مهيمنة في اقتصاد الاحتيال بجنوب شرق آسيا”، حيث سهلت معاملات بقيمة 12 مليار دولار. وقد ازدهرت نشاطاتها بعد إغلاق منصة “هويون قارانتي” السابقة العام الماضي.

شبكات الاحتيال في كمبوديا تواجه الانهيار بعد اعتقال زعيمها

حملة التضييق في كمبوديا

ذكرت تقارير إخبارية أن آلاف الأشخاص، بينهم مشتبه بهم وضحايا محتملون للاتجار بالبشر، قد أُطلق سراحهم أو تمكنوا من الهروب من مجمعات الاحتيال في كمبوديا خلال الأيام الماضية، حيث رُصدت هذه الحالات في 10 مجمعات منفصلة. لكن منظمة العفو الدولية أعربت عن قلقها من عدم تقديم الدعم الكافي لهؤلاء الأشخاص، محذرة من خطر نقلهم إلى مواقع احتيال جديدة، كما حدث في عمليات الإفراج السابقة. كما ألقت السلطات الكمبودية الأسبوع الماضي القبض على كيونغ لي، الملقب بـ”عبقري الاحتيال”، في بنوم بنه لاتهامه بالاحتيال وغسل الأموال منذ عام 2019.

اتساع نطاق العمليات عالمياً

يأتي القبض على تشين تشي واستمرار الحملات الأمنية تتويجاً لجهود عام 2025 التي أدت إلى تعطيل العمليات على الحدود بين ميانمار وكمبوديا. وعلى الرغم من محاولات هذه الشبكات الالتفاف بالإعتماد على خدمة “ستارلينك” للإنترنت بعد انقطاع الكهرباء، إلا أن الحملات المستمرة والعقوبات الصارمة تدفع هذه العمليات المتنقلة للانتشار في مناطق أخرى حول العالم.

فقد بدأت عمليات الجريمة الإلكترونية المرتبطة بآسيا تظهر الآن في إفريقيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط وبعض جزر المحيط الهادئ، وفقاً لتقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

الأسئلة الشائعة

  • ما هي احتيالات “تسمين الخنزير”؟
    هي عمليات احتيال تستدرج الضحايا عبر علاقات عاطفية أو عروض استثمار وهمية، ثم تبدأ بسرقة أموالهم بشكل تدريجي، وغالباً ما تستخدم العملات الرقمية في ذلك.
  • ما تأثير القبض على تشين تشي؟
    أدى إلى اضطراب كبير في شبكات الاحتيال بجنوب شرق آسيا، وإغلاق منصات لغسل الأموال، وهروب العديد من العاملين في هذه المجمعات غير القانونية.
  • إلى أين تتجه عمليات الاحتيال الآن؟
    بسبب الحملات الأمنية في كمبوديا وميانمار، بدأت هذه الشبكات في التوسع إلى مناطق جديدة مثل إفريقيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط.

عبقري الكريبتو

خبير في تحليل البيانات الرقمية، يقدم تحليلات ذكية ونصائح مبتكرة لتعزيز فهم المستثمرين للأسواق.
زر الذهاب إلى الأعلى