انتهى عهد البيتكوين ومخاطر الكم: كيف يمكن لـ”ميثوس” من Anthropic أن يغير مستقبل التمويل اللامركزي (DeFi)

أطلقت شركة أنثروبيك نموذجًا جديدًا للذكاء الاصطناعي يمكنه بشكل مستقل اكتشاف واستغلال الثغرات الأمنية الخطيرة في البرمجيات. تدعي الشركة أن هذا النموذج، المسمى “كلود ميثوس”، يتفوق على عقود من البحث البشري وجميع أدوات الأمان الآلية الموجودة.
اكتشاف ثغرات مستعصية منذ عقود
يتمتع نموذج “كلود ميثوس” بقدرة مذهلة على العثور على ثغرات برمجية خفية فشل الخبراء البشريون في اكتشافها لسنوات طويلة. إليك بعض الأمثلة على إنجازاته:
- اكتشف ثغرة عمرها 27 عامًا في نظام “أوبن بي إس دي” الشهير بأمانه العالي، بتكلفة أقل من 50 دولارًا.
- وجد عيبًا أمنيًا عمره 16 عامًا في برنامج “إف إف إم بي ج” المسؤول عن تشغيل الفيديو عبر الإنترنت، رغم فحصه ملايين المرات سابقًا.
- تمكن من تطوير هجوم إلكتروني معقد يجمع بين أربع ثغرات مختلفة، وحول ثغرة معروفة في نظام لينوكس إلى هجوم كامل في أقل من يوم.
هذه القدرات تثير قلقًا حقيقيًا في قطاع التكنولوجيا، خاصة وأن “ميثوس” موجود ويعمل بالفعل، على عكس المخاطر النظرية مثل كمبيوتر الكم.
لماذا يهم هذا مطوري العملات الرقمية؟
تكمن الخطورة الرئيسية على عالم العملات الرقمية في ما ذكره مدون الشركة التقني: حيث عثر “ميثوس” على عيوب أمنية في أشهر مكتبات التشفير في العالم مثل TLS و AES-GCM و SSH. هذه المكتبات ضرورية لتأمين الاتصالات عبر الإنترنت وحماية البيانات والوصول إلى الخوادم التي تدعم البنية التحتية للتمويل اللامركزي (DeFi) والتبادلات.
وجود أي عيب في هذه المكتبات قد يمكن المهاجمين من تزوير الشهادات الأمنية أو فك تشفير الاتصالات الخاصة.
تكون المخاطر أعلى في بروتوكولات التمويل اللامركزي (DeFi)، لأن شفرتها البرمجية مفتوحة المصدر ويمكن لأي شخص قراءتها، بما في ذلك نموذج ذكي مثل “ميثوس” الذي يمكنه مسح كل نقاط الضعف بسرعة فائقة وتكلفة شبه معدومة.
مع أن العقود الذكية التي تحبس مليارات الدولارات على شبكات مثل إيثيريوم وسولانا تخضع لتدقيق بشري وآلي، فإن “أنثروبيك” تدعي أن “ميثوس” يتجاوز قدرة الاثنين معًا.
وحذرت الشركة من أن إجراءات الحماية التي تعتمد فقط على “إبطاء” المهاجم (مثل الحوكمة متعددة التوقيعات أو المهلات الزمنية أو تقارير التدقيق) قد تصبح أضعف كثيرًا في مواجهة خصوم مدعومين بالذكاء الاصطناعي.
رد فعل السوق والمستقبل
حتى الآن، لم تتأثر قيم أسواق العملات الرقمية بهذا الخبر، حيث شهد مؤشر “كوين ديسك” للتمويل اللامركزي ارتفاعًا بسبب تحسن معنويات المخاطرة في السوق. ولكن على المدى الطويل، قد يحتاج المتداولون إلى مراقبة تطورات نموذج “ميثوس” بسبب آثاره المحتملة على أمان البرمجيات وسلاسل الكتل (البلوكشين).
جدير بالذكر أن شركة أنثروبيك لن تطلق نموذج “ميثوس” للجمهور بعد، بل ستشاركه مع حوالي 40 شركة كبرى مثل جوجل وأبل ومايكروسوفت تحت مشروع يسمى “بروجكت جلاسوينج”.
الأسئلة الشائعة
ما هو نموذج “كلود ميثوس”؟
هو نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة أنثروبيك يمكنه اكتشاف واستغلال الثغرات الأمنية في البرمجيات بشكل مستقل وبكفاءة تفوق البشر والأدوات التقليدية.
ما هي خطورته على العملات الرقمية والتمويل اللامركزي (DeFi)؟
يمكنه اكتشاف ثغرات في مكتبات التشفير الأساسية التي تحمي اتصالات الإنترنت وبيانات التبادلات والبنية التحتية للتمويل اللامركزي. كما أن طبيعة الشفرة المفتوحة لبروتوكولات DeFi تجعلها عرضة لمسحه السريع والشامل.
هل تم إطلاق هذا النموذج للعامة؟
لا، لم يتم إطلاقه للعامة بعد. يتم حاليًا مشاركته مع مجموعة مختارة من كبرى شركات التكنولوجيا مثل جوجل وأبل ومايكروسوفت في إطار مشروع خاص.












