الدفاعات الرقمية الكورية الجنوبية في مرمى النيران بعد اختراقات الأمن السيبراني

تتعرض دفاعات كوريا الجنوبية الرقمية لانتقادات متزايدة بعد موجة الهجمات الإلكترونية الأخيرة التي سُجلت في البلاد. حيث تشير التقارير إلى حدوث اختراق واحد على الأقل كل شهر منذ بداية عام 2025.
كوريا الجنوبية في مرمى القراصنة
تُعرف كوريا الجنوبية بإنترنتها فائق السرعة وانتشار النطاق العريض على نطاق واسع، وتعتبر رائدة في المجال الرقمي. فهي موطن لعمالقة التكنولوجيا العالمية مثل هيونداي وإل جي وسامسونج. ومع ذلك، جعل هذا النجاح البلاد هدفاً رئيسياً للقراصنة، مما كشف عن هشاشة دفاعاتها الأمنية الإلكترونية. وقد دفع هذا المستخدمين للمطالبة بتحسين الأمان في العديد من الشركات التي تعرضت للاختراق سابقاً.
انتقادات لبطء الاستجابة
تشير التقارير إلى أن كوريا الجنوبية تواجه سلسلة من الاختراق الكبيرة التي استهدفت شركات تعمل في خدمات البطاقات الائتمانية والاتصالات والتكنولوجيا بل وحتى الوكالات الحكومية. كما أن بعض المجرمين الإلكترونيين وسّعوا نطاق أهدافهم ليشمل المواطنين الكوريين في مناسبات عديدة. وفي كل حالة، كانت الوزارات والجهات التنظيمية تتسابق للحصول على المساعدة.
ويذكر بعض النقاد أن دفاعات الفضاء الإلكتروني الكوري الجنوبي تعاني بسبب النظام الحكومي المجزأ بين الوزارات والوكالات. كما ألقت وسائل الإعلام المحلية باللوم على بطء وعدم تنسيق الاستجابات من الوكالات المسؤولة عن التحقيق في هذه القضايا. وبدون وجود وكالة حكومية واضحة معينة كأول المستجيبين للهجمات الإلكترونية، فإن دفاعات البلاد تعاني لمواكبة طموحاتها الرقمية.
نقص الخبراء يزيد الأزمة تعقيداً
يُذكر أيضاً أن البلاد تواجه نقصاً حاداً في العمالة الماهرة في مجال الأمن الإلكتروني. ويعود هذا mainly إلى أن النهج الحالي أعاق تطوير القوى العاملة. ويخلق هذا النقص في المواهب حلقة مفرغة، فبدون الخبرة الكافية، يصبح من المستحيل بناء والحفاظ على الدفاعات الاستباقية اللازمة للتفوق على التهديدات.
كما ساهم الجمود السياسي في تعزيز عادة الحلول السريعة المؤقتة بعد كل أزمة اختراق. ويُلاحظ أن العمل الأصعب والأطول أجلاً المتمثل في بناء المرونة الرقمية لا يزال مهمشاً.
هجمات إلكترونية بارزة في 2025
شهدت كوريا الجنوبية هذا العام وحده حادثة أمن إلكتروني كبيرة كل شهر تقريباً. ومن أبرز هذه الحوادث:
- اختراق “ويميكس” الذراع التقني لمنصة الألعاب الكورية “ويميد” في فبراير، وخسارة 6.2 مليون دولار.
- هجوم برنامج الفدية على “يس 24″، منصة التذاكر والتجارة الإلكترونية الكورية، في يونيو.
- محاولة التصيد الاحتيالي للجيش الكوري الجنوبي من قبل مجموعة القرصنة الكورية الشمالية “كيمسكي” باستخدام صور مزيفة عميقة منشأة بالذكاء الاصطناعي في يوليو.
- تعرض “يس 24” لهجوم ببرنامج فدية مرة أخرى في أغسطس، مما يبرر المخاوف التي أظهرها المستخدمون تجاه أمانها.
الاستجابة الحكومية والتحديات
في غضون ذلك، وعد مكتب الأمن الوطني التابع لمكتب الرئاسة الكورية الجنوبية بالتدخل لتشديد الدفاعات، دافعاً نحو جهد مشترك بين الوزارات يجمع وكالات متعددة في استجابة حكومية منسقة. وقال مكتب الأمن الوطني الشهر الماضي إنه سينفذ إجراءات إلكترونية “شاملة” من خلال خطة مشتركة بين الوكالات، بقيادة مكتب رئيس كوريا الجنوبية.
ومع ذلك، يُذكر أن النظام المجزأ يضعف المساءلة ويضع السلطة في “برج تحكم” رئاسي، مما قد يخاطر بـ “تسييس” القضية وتجاوز السلطة.
الأسئلة الشائعة
س: ما هي المشكلة الرئيسية في الأمن الإلكتروني في كوريا الجنوبية؟
ج: المشكلة الرئيسية هي النظام الحكومي المجزأ بين الوزارات والوكالات، مما يؤدي إلى استجابة بطيئة وغير منسقة للهجمات الإلكترونية.
س: ما تأثير نقص الخبراء على الأمن الإلكتروني؟
ج: النقص الحاد في الخبراء يخلق حلقة مفرغة، حيث يصبح من الصعب بناء دفاعات قوية واستباقية لحماية البلاد من التهديدات الإلكترونية المتطورة.
س: ما هي بعض الهجمات الإلكترونية البارزة التي حدثت مؤخراً؟
ج: من أبرز الهجمات اختراق “ويميكس” وخسارة ملايين الدولارات، وهجمات برامج الفدية المتكررة على منصة “يس 24″، ومحاولات التصيد ضد الجيش باستخدام صور مزيفة بالذكاء الاصطناعي.












