امن وحماية المعلومات

اختراق تداول Mithril يكشف 57 مفتاح فرعي ويختبر أمان Paradex

أثارت أحداث حديثة على منصة “باراديكس” أسئلة جديدة حول أمان المنصة وأدوات التداول الآلي التابعة لأطراف ثالثة، وسرعة رد فعل المنصات عند اختراق أنظمتها.

تأكيد اختراق بوت ميثريل للتداول

أكدت منصة المشتقات “باراديكس” حدوث حادث أمني يتعلق بـ “بوت ميثريل للتداول”، بعد أن تمكن مخترق من الوصول إلى الأنظمة الداخلية لـ “ميثريل” وعرض حوالي 57 مفتاح فرعي للمستخدمين للخطر. وأوضحت “باراديكس” أن الاختراق كان محصورًا في بنية “ميثريل” التحتية ولم يؤثر على نظام التبادل الأساسي للمنصة.

كما شددت “باراديكس” على أن المفاتيح الفرعية المتأثرة كانت تحمل صلاحيات محدودة. حيث يمكن لهذه المفاتيح تنفيذ عمليات تداول نيابة عن المستخدمين، لكنها لا تستطيع سحب أو تحويل الأموال من حساباتهم. ساعد هذا التصميم في عزل رأس المال وحمايته، حتى مع وجود خطر مؤقت على وصول التداول الآلي.

اختراق تداول Mithril يكشف 57 مفتاح فرعي ويختبر أمان Paradex

رداً على ذلك، أوقفت المنصة مؤقتاً جميع تحويلات “XP” وألغت بسرعة جميع المفاتيح الفرعية المرتبطة بحسابات التداول المتصلة بـ “ميثريل”. وأشارت “باراديكس” إلى أن تحويلات XP من المتوقع استئنافها قريباً، بعد الانتهاء من الفحوصات الداخلية والتأكيدات الأمنية.

ما الذي تم اختراقه ومن المتأثر؟

لم يؤثر الاختراق إلا على المستخدمين الذين قاموا بربط حساباتهم على “باراديكس” مع بوتات التداول الخاصة بـ “ميثريل”. لم يتأثر أي من عملاء “باراديكس” الآخرين، وأكدت المنصة أن الاختراق لم يمتد إلى أنظمة الحفظ أو المطابقة الرئيسية لديها.

تم تصميم هذه المفاتيح الفرعية للاستراتيجيات الآلية، حيث تسمح للبوتات بوضع وإدارة الصفقات ولكنها تفتقد صلاحيات السحب من محافظ المستخدمين. ومع أن نموذج الصلاحيات المحدود هذا ساعد في احتواء التأثير، إلا أنه كشف عن مدى حساسية إعدادات واستراتيجيات التداول عندما يتم اختراق أدوات تابعة لأطراف ثالثة.

شاركت “باراديكس” التحديثات عبر حسابها الرسمي على “X” وحذرت المستخدمين من منح صلاحية الوصول للخدمات الخارجية. وأكدت الشركة أنها لا تتحكم في طريقة تخزين أو تشفير أو تأمين المفاتيح الرئيسية والفرعية من قبل مقدمي الخدمات الخارجيين، مما يترك طبقة إضافية من المخاطر للمتداولين الذين يعتمدون على الأتمتة.

مخاطر متزايدة لأدوات التداول الآلي الخارجية

يُسلط الحادث الضوء على التحديات الأمنية الأوسع المتعلقة بـ بوتات التداول الخارجية في أسواق العملات الرقمية. عندما يربط المستخدمون أدوات خارجية، فإنهم يمددون بشكل فعلي سطح الهجوم beyond منصة التبادل الأساسية إلى بنية تحتية لا يرونها ولا يتحكمون بها.

كما أكدت “باراديكس” أن مسؤولية فحص هذه الأدوات تقع في النهاية على عاتق المستخدمين النهائيين. يُحث المتداولون على مراجعة الوثائق الأمنية وممارسات تخزين المفاتيح ونطاقات الصلاحيات قبل ربط خدمات الأتمتة بحساباتهم، خاصة عندما تكون استراتيجيات المشتقات المعقدة متضمنة.

بالنسبة للعديد من المستخدمين المتأثرين، جاء الاختراق كمفاجأة على الرغم من نطاقه المحدود. ومع ذلك، ساعد الإلغاء السريع للمفاتيح الفرعية المكشوفة وعدم حدوث عمليات سحب غير مصرح بها في الحفاظ على الثقة بأن الأرصدة بقيت آمنة، حتى لو تزعزعت الثقة في التكاملات الخارجية.

إجراءات أمان باراديكس ورد فعل المجتمع

بعد اكتشاف اختراق “ميثريل”، نفذت “باراديكس” سلسلة من الإجراءات الأمنية. أولاً، أوقفت تحويلات XP كإجراء احترازي أثناء إجراء عمليات التدقيق الداخلية. ثم ألغت جميع المفاتيح الفرعية المرتبطة بـ “ميثريل”، مما قطع الاتصال المخترق بحسابات المستخدمين.

كما حثت الشركة المتداولين على مراجعة جميع الاتصالات النشطة وإزالة بيانات الاعتماد غير المستخدمة لـ API وتقليل الصلاحيات wherever possible. أشاد العديد من أفراد المجتمع على منصات التواصل الاجتماعي باتصال “باراديكس” السريع واستجابتها الفنية، حتى مع دعوتهم لإرشادات أكثر صرامة حول التكاملات الخارجية.

جادل بعض المعلقين بأن هيكل أمان باراديكس، خاصة استخدام المفاتيح الفرعية التي لا تسمح بالسحب، قلل بشكل كبير من الضرر المحتمل للاختراق. بينما لاحظ آخرون أن الحادث تذكير بأنه يجب الموازنة دائماً بين الراحة والأتمتة وبين المخاطر الأمنية التشغيلية.

استرداد 650,000 دولار بعد عطلة 19 يناير

يأتي اختراق “ميثريل” عقب تحدٍ تشغيلي آخر لـ “باراديكس”. في 19 يناير، شهدت المنصة انقطاعًا في الشبكة تسبب في حدوث شذوذ في الأسعار، بما في ذلك عرض سعر بيتكوين (BTC) لفترة وجيزة بقيمة 0 دولار على الواجهة.

أدى هذا الخلل إلى موجة من عمليات التصفية غير الصحيحة لمراكز المشتقات. بعد مراجعة التأثير، أجرت “باراديكس” تحليلاً مفصلاً للحسابات المتأثرة وقررت تعويض المستخدمين الذين تمت تصفية مراكزهم بشكل خاطئ أثناء العطل.

قامت المنصة في النهاية بإصدار حوالي 650,000 دولار كاستردادات لما يقرب من 200 مستخدم. كما ذكرت “باراديكس” أن عملية المراجعة هذه قد اكتملت الآن وأن جميع الحسابات المتأثرة قد تلقت التعويض المناسب، وذلك بعد التراجع عن بعض العمليات على البلوك تشين لتصحيح الشذوذ.

الثقة والشفافية ودروس لمتداولي التمويل اللامركزي

يُظهر تعرض المفاتيح الفرعية وعطلة يناير معاً كيف يتم اختبار منصات التداول سريعة النمو في ظروف السوق الحقيقية. ومع ذلك، فإنها توضح أيضاً لماذا يعد الإفصاح العلني والإبلاغ التفصيلي عن الحوادث أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على ثقة المستخدمين.

قدمت “باراديكس” تحديثات تحليلية بعد الحوادث، ووضحت ما تم اختراقه، وحددت كيف خففت من حدة اختراق البوت وكذلك أخطاء التصفية. بالنسبة للمتداولين، فإن الدرس الأساسي واضح: يمكن أن تضخم بوتات التداول الآلي الأرباح، لكنها تقدم أيضاً طبقات جديدة من المخاطر المتعلقة بالطرف المقابل والبنية التحتية.

في بيئة غالباً ما تأخذ فيها الأداء والراحة الأولوية، تؤكد هذه الأحداث أن الممارسات الأمنية القوية والتواصل الشفاف والاستخدام الحذر للأدوات الخارجية تظل ضرورية. في النهاية، يتم تذكير المستخدمين بأن الثقة في المنصات والخدمات الخارجية يجب أن تُكتسب باستمرار، ولا يُفترض وجودها.

الأسئلة الشائعة

س: ما الذي حدث بالضبط في حادث “باراديكس” و “ميثريل”؟
ج: تم اختراق نظام بوت التداول الآلي التابع لطرف ثالث يسمى “ميثريل”، مما عرض حوالي 57 مفتاح فرعي للمستخدمين للخطر. لم يتم اختراق المنصة الأساسية لـ “باراديكس” نفسها، ولم تكن الأموال في خطر السحب.

س: هل كانت أموالي في خطر؟
ج: لا، لم تكن الأموال في خطر مباشر. المفاتيح الفرعية المخترقة كانت تسمح فقط بتنفيذ الصفقات، ولكن ليس لها صلاحية سحب الأموال من المحافظ. ألغت “باراديكس” هذه المفاتيح بسرعة كإجراء وقائي.

س: ما الدرس الذي يجب أن أتعلمه من هذا الحادث؟
ج: الدرس الرئيسي هو ضرورة الحذر عند استخدام أدوات وأبوت التداول الآلي الخارجية. يجب عليك دائمًا مراجعة صلاحيات الوصول التي تمنحها وتقليلها لأقل حد ممكن، وفهم المخاطر الإضافية التي تقدمها هذه الخدمات.

سيد الأسهم

خبير في تحليل أسواق الأسهم، يقدم تحليلات دقيقة واستراتيجيات تداول ناجحة للمستثمرين.
زر الذهاب إلى الأعلى