امن وحماية المعلومات

اختراق بقيمة 25 مليون دولار لـ Ethereum يعيد محاكمة مبدأ “الكود هو القانون”

بدأت أمس محاكمة الأخوين أنتون وجيمس بيرير-بونو في محكمة نيويورك. وتم اتهام الشقيقين، اللذين يبلغان من العمر عشرينياتهما، في مايو الماضي بـ “التآمر لارتكاب احتيال إلكتروني، والاحتيال الإلكتروني، والتآمر لغسيل الأموال”.

التهم الموجهة إلى الأخوين

ترتبط هذه التهم باستغلال بقيمة 25 مليون دولار لروبوتات التداول الآلي على شبكة إيثيريوم، والذي حدث في أبريل 2023.

وتشير الوثائق القضائية إلى أن الأخوين “حصلا بطريقة احتيالية على صلاحية الوصول إلى المعاملات الخاصة المعلقة واستخدما هذا الوصول لتعديل معاملات معينة والحصول على عملات الضحايا الرقمية”.

اختراق بقيمة 25 مليون دولار لـ Ethereum يعيد محاكمة مبدأ "الكود هو القانون"

ويضيف الادعاء أنهما “رفضا طلبات إعادة العملات المسروقة واتخذا خطوات عديدة لإخفاء أرباحهما غير المشروعة”.

كيف تم تنفيذ الاستغلال؟

ركزت أفعال الأخوين على استغلال روبوتات التداول الآلي على شبكة إيثيريوم. تقوم هذه الروبوتات بتحليل المعاملات المعلقة للبحث عن فرص للربح، غالبًا على حساب مستخدمين آخرين.

في أبريل 2023، استغل الأخوان مرحلة معينة في آلية عمل هذه الروبوتات لتحويل الأرباح لأنفسهم. وقامت عقدة التعدين الخاصة بهما بإرسال توقيع مزيف، مما سمح لهما بالاطلاع على معاملات كتلة معينة قبل الآخرين.

تسببت هذه العملية في خسارة 1 إيثيريوم (ما يعادل 1800 دولار آنذاك) كعقوبة، لكنها أدت في النهاية إلى ربح قدره 25 مليون دولار.

دفاع الأخوين: “الكود هو القانون”

من المتوقع أن يدافع الأخوان بأن أفعالهما كانت تتماشى مع “الحوافز الاقتصادية” في نظام إيثيريوم، وأنهما تفوقا في الذكاء على بعض روبوتات التداول “الافتراسية”.

تقوم حجة “الكود هو القانون” على فكرة أنه إذا سمح نظام لامركزي بتنفيذ معاملة ما، فإن هذا الفعل يعتبر ضمن قواعد النظام نفسه. وتشير وثائق الدفاع إلى أن شبكة إيثيريوم “ليس لها سلطة مركزية” وأن “الحوافز الاقتصادية هي التي توجه سلوك الأطراف”.

وجهة نظر الادعاء

بالمقابل، يشير الادعاء إلى أن الأخوين كانا على دراية تامة بأن خطتهما ستوقعهما في المشاكل. فقد أسسا شركتين مسبقًا وحاولا إخفاء الأرباح بعد الحادث.

ولم يتم إرسال الأموال مباشرة إلى حسابات الشركة في البورصات، بل تم تحويلها أولاً عبر محافظ رقمية متعددة. كما يصف الاتهام بحثهما عبر الإنترنت عن مواضيع مثل “كيفية غسيل العملات المشفرة” و”البورصات التي لا تطلب هوية”.

هل ستنجح حجة “الكود هو القانون”؟

تم طرح نظرية “الكود هو القانون” في السابق من قبل متهمين آخرين في قطاع العملات الرقمية، مثل حادثة استنزاف منصة Mango Markets بأكثر من 100 مليون دولار، والتي انتهت بإدانة المتهم.

قد تمثل محاكمة بيرير-بونو أول اختبار كبير لنظرية “الكود هو القانون” أمام النظام القانوني التقليدي، وستحدد ما إذا كانت الأفعال المسموح بها تقنيًا على البلوكشين محمية من الملاحقة القضائية.

الأسئلة الشائعة

س: ما الذي اتهم به الأخوان بيرير-بونو؟

ج: تم اتهامهما بالتآمر لارتكاب احتيال إلكتروني وغسيل الأموال، بعد استغلال روبوتات تداول على شبكة إيثيريوم والحصول على 25 مليون دولار.

س: ما هي حجة الدفاع الرئيسية في القضية؟

ج: يدعي الدفاع أن أفعالهما كانت ضمن “الحوافز الاقتصادية” لشبكة إيثيريوم اللامركزية، ويتبنى فكرة “الكود هو القانون”، أي أن ما يسمح به النظام التقني يعتبر قانونيًا.

س: ما أهمية هذه المحاكمة لمستقبل العملات الرقمية؟

ج: تعتبر محاكمة مهمة قد تحدد حدود المسؤولية القانونية في النظام المالي اللامركزي، ومدى قابلية تطبيق مفهوم “الكود هو القانون” أمام المحاكم التقليدية.

عرّاب التشفير

مستشار متمرس في سوق التشفير، معروف بتوجيهاته الحكيمة واستراتيجياته الفعالة في عالم التشفير.
زر الذهاب إلى الأعلى