إيثريوم

هل اختار فيتاليك جانبًا؟ اختبار الولاء لطبقة Ethereum الثانية تحت المجهر

هزت الأسبوع الماضي أخبار مؤسسة “إثيريوم” عالم العملات الرقمية، بعدما قامت بنقل 654 مليون دولار من عملة “إيث” ETH. هذا التحرك أثار تساؤلات كبيرة حول شفافية المؤسسة ورواتب المطورين وأسلوب القيادة، مما أدى إلى استقالة مطور أساسي وانتقادات حادة لحوكمة الشبكة.

في الوقت نفسه، واجهت شبكة “بوليجون” تأخيرات في إطلاق ترقية “AggLayer” ومشاكل في استقرار الشبكة، مما زاد من حدة النقاش حول مستقبل الطبقات الثانية L2 ومدى دعم مؤسسة “إثيريوم” لها.

هذه التطورات، بالإضافة إلى تقلبات هجرة عملة “بول” POL والصراع المستمر بين مركزية الشبكة الرئيسية لـ”إثيريوم” واستقلالية الطبقات الثانية، تزيد من الضغط على المجتمع لتحديد الاتجاه المستقبلي لـ”إثيريوم” وضمان نموها المستدام.

هل اختار فيتاليك جانبًا؟ اختبار الولاء لطبقة Ethereum الثانية تحت المجهر

خلاف داخل عائلة إثيريوم

تحولت مناقشات تطوير “إثيريوم” من الجوانب التقنية إلى اقتصاد سياسي عندما أشاد المؤسس “فيتاليك بوتيرين” بشبكة “Base” التابعة لـ”Coinbase” ووصفها بأنها “تعمل بالطريقة الصحيحة”. بعد ذلك بأسابيع، تولى مؤسس “بوليجون” منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة “بوليجون” وحذر من أن اتجاه “إثيريوم” تجاه الطبقات الثانية L2 يمثل تهديدًا “وجوديًا”.

السؤال المطروح الآن هو: هل ستتمكن “إثيريوم” من توحيد طريقة عمل الطبقات الثانية وجذب القيمة، أم ستنقسم السيولة إلى أنظمة موازية بعيدًا عن الشبكة الرئيسية؟

وظهر هذا التوتر بوضوح في ثلاثة تطورات رئيسية في منتصف عام 2025:

  • تولى “سانديب نيلوال” قيادة مؤسسة “بوليجون” في 11 يونيو، مما عزز موقع الشبكة ككيان أكثر استقلالية.
  • أطلقت “بوليجون” ترقية “AggLayer v0.3” في 23 يونيو لتعزيز التشغيل البيني بين السلاسل المختلفة، لكنها لم تتمكن من ربط شبكتها الرئيسية كما كان مخططًا له.
  • أشاد “بوتيرين” علنًا بشبكة “Base” في سبتمبر، مما أشعل الجدل حول ما إذا كانت قيادة “إثيريوم” تفضل شبكات L2 معينة على أخرى.

وتظهر البيانات أن شبكتي “Arbitrum” و “Base” تحتكران الحصة الأكبر من القيمة في عالم الطبقات الثانية، بينما لا تزال شبكة “بوليجون zkEVM” أصغر بكثير من شبكتها الرئيسية من حيث القيمة والحركة.

ثلاثة سيناريوهات لمستقبل القيمة والرسوم

ستختبر الأشهر الستة إلى الاثني عشر القادمة قدرة “إثيريوم” على توحيد تدفقات القيمة عبر جميع شبكات L2.

السيناريو الأول والأرجح (بنسبة 50% إلى 60%) هو التعاون الناعم، حيث تحصل الشبكة الرئيسية لـ”إثيريوم” على 25% إلى 40% من إجمالي إيرادات رسوم L2، بينما تحتفظ “Base” و “Arbitrum” بمعظم الأرباح الصافية. في هذه الحالة، يعتمد أداء عملة “POL” على حجم النظام البيئي لـ”بوليجون” وليس على ولائها الكامل لـ”إثيريوم”.

السيناريو الثاني (بنسبة 20% إلى 25%) هو الانقسام، حيث تصبح “إثيريوم” شبكة مركزية وتحصل على أكثر من 70% من أرباح L2. هنا، تصبح أرباح الشبكات هي العامل الأساسي، مما يضعف قيمة العملات الخاصة بها إذا لم تقدم خدمات ملموسة.

السيناريو الثالث هو أن تتفوق شبكات مثل “Base” بسبب سهولة استخدامها ووصولها للمستخدمين الجدد، بغض النظر عن النقاشات التقنية. قد تتفوق الفرق التي تركز على تجربة المستخدم على تلك المنشغلة بالجدالات العقائدية.

التأثير والمنافسة: من يتحكم في المستقبل؟

إشادة “بوتيرين” بـ “Base” تثير تساؤلات حول تأثير الشركات الكبيرة مقابل مجتمع “إثيريوم” اللامركزي. كما أن القوانين التنظيمية العالمية قد تفضل شبكات L2 ذات الهوية الواضحة.

رؤية “بوليجون” لشبكة “AggLayer” تفتح المجال لمنافسة جديدة، تشبه المنافسة بين أنظمة الهواتف المحمولة: حدائق مغلقة مقابل شبكات مفتوحة.

النتيجة ستحدد ما إذا كانت “إثيريوم” ستصبح طبقة تسوية موحدة لجميع الشبكات، أم مجرد خيار واحد among many في سوق شديدة التنافس، حيث تنتشر السيولة والمستخدمون عبر شبكات متعددة بدرجات متفاوتة من الاعتماد على “إثيريوم”.

الأسئلة الشائعة

ما الذي أثار الجدل حول مؤسسة إثيريوم مؤخرًا؟
أثارت مؤسسة إثيريوم جدلاً كبيرًا بعد نقلها 654 مليون دولار من عملة الإيث، مما دفع مطورًا أساسيًا للاستقالة وفتح النقاش حول الشفافية والحوكمة.

ما هي التحديات التي تواجه شبكة بوليجون؟
تواجه بوليجون تأخيرات في إطلاق ترقية AggLayer ومشاكل في استقرار الشبكة، كما أن شبكتها zkEVM لا تزال أصغر من منافسيها مثل Arbitrum و Base.

ما هي السيناريوهات المستقبلية لشبكة إثيريوم؟
هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية: التعاون حيث تتعاون جميع الشبكات، أو الانقسام حيث تتركز الأرباح في الشبكة الرئيسية، أو تفوق الشبكات الأسهل استخدامًا بغض النظر عن التقنية.

صقر العملات

محلل تقني متمرس في مجال العملات الرقمية، يقدم تحليلات دقيقة واستراتيجيات تداول مبتكرة في عالم التشفير.
زر الذهاب إلى الأعلى