إيثريوم

“بين الحسرة والندم: لماذا تجمد 1.7 مليار دولار من الإيثيريوم؟ وكيف يحاول المستثمرون استعادتها”

في 7 نوفمبر 2017، كتب مستخدم موقع “جيت هاب” المعروف باسم “ديفوبس 199” رسالة قصيرة قال فيها: “لقد قتلته بالخطأ”.

تضمنت الرسالة رابطًا لمعاملة على شبكة “إيثيريوم” أدت إلى تجميد 513,774 عملة “إيثيريوم” (تبلغ قيمتها الآن أكثر من 1.7 مليار دولار) بشكل دائم، مما أثر على آلاف المالكين.

الآن، يقترح مجموعة من المالكين الذين تجمدت عملاتهم في العقد الذكي خطة لاستعادة هذه الأموال.

"بين الحسرة والندم: لماذا تجمد 1.7 مليار دولار من الإيثيريوم؟ وكيف يحاول المستثمرون استعادتها"

كيف تم تجميد هذا الكم الهائل من عملات الإيثيريوم؟

في 6 نوفمبر 2017، كان “ديفوبس 199” يتجول على شبكة “إيثيريوم” كما يفعل الكثير من المطورين لتجربة منصة العقود الذكية. خلال هذه التجربة، وجد محفظة غير مهيأة وقام بتفعيلها، ليصبح المالك الوحيد لها. ثم استخدم وظيفة “الحذف”، مما أدى إلى تدمير بيانات العقد الخاص بالمحفظة.

وكما اتضح لاحقًا، كانت هذه المحفظة هي المكتبة الأساسية التي تعتمد عليها جميع محافظ “باريتي” متعددة التوقيع لكي تعمل. بعد تنفيذ عملية الحذف، ذهب “ديفوبس 199” إلى “جيت هاب” وأبلغ عما حدث.

بينما أصبحت عبارة “لقد قتلته بالخطأ” جزءًا من تاريخ “إيثيريوم” التجريبي، لا يزال الضحايا عالقين دون وسيلة للوصول إلى أموالهم. الأموال لم تُسرق أو تحترق، لكنها مجمدة ببساطة، ولا تزال موجودة بأمان في محافظ “باريتي” متعددة التوقيع منذ 8 سنوات.

محاولات سابقة لاستعادة الأموال

في عامي 2017 و2018، تم تقديم عدة مقترحات لحل المشكلة والسماح للضحايا بالوصول إلى أموالهم. ومع ذلك، لم يتم قبول أي منها من قبل مجتمع “إيثيريوم”.

ولفهم سبب هذا التردد، يجب العودة إلى حادثة سابقة. قبل عام ونصف فقط من حادثة “باريتي”، كان هناك مشروع ضخم على “إيثيريوم” يسمى “ذا داو”. هذا المشروع، الذي حصل على دعم هائل، كان يهدف إلى أن يكون صندوق استثمار.

تمكن القرصان من سحب 3.6 مليون عملة “إيثيريوم”. أدى ذلك إلى انقسام حاد في المجتمع، ونتج عنه إنشاء سلسلة جديدة هي “إيثيريوم” (ETH) بينما استمرت السلسلة الأصلية تحت اسم “إيثيريوم كلاسيك” (ETC)، مما يظهر مدى حساسية قرارات التفرع الصلب.

كيف أثرت حادثة “ذا داو” على التعامل مع مشكلة “باريتي”؟

بسبب التجربة الصعبة مع حادثة “ذا داو”، هناك مقاومة قوية داخل المجتمع لأي نوع من التفرع الصلب الجديد على شبكة “إيثيريوم”. لكن الأموال في محفظة “باريتي” لا يمكن استعادتها إلا من خلال التفرع الصلب.

من الناحية التقنية، ليس من الصعب إعادة كتابة كود العقد لاستعادة وظيفة السحب. لذلك، فإن النقاش ليس تقنيًا بل سياسيًا. من جهة، يوجد الضحايا وأنصار استعادة الأموال. ومن جهة أخرى، مستثمري “إيثيريوم” الذين يخشون من أن أي تدخل سيؤدي إلى تشويه مبدأ “عدم التغيير” لشبكة “إيثيريوم” مرة أخرى.

والنتيجة؟ جمود، حيث لم يتم اتخاذ أي إجراء beyond المقترحات التي لم تحظ بالموافقة.

حل جديد يبصر النور

في أوائل عام 2024، اتحد مجموعة من مالكي “إيثيريوم” المتأثرين بمشكلة “باريتي” في مجموعة على “ديسكورد” تسمى “مجموعة الإيثيريوم المجمدة” ليبحثوا عن حل لمحنتهم المشتركة.

في أكتوبر 2024، تواصلوا مع مجتمع “إيثيريوم” الأوسع، باحثين عن أفكار وتعاون. ومن خلال المناقشات، بدأ مقترحهم يأخذ شكلاً واضحًا.

الآن، أعلنوا عن مقترحهم علنًا على أمل إقناع المجتمع بجدواه.

بروتوكول استعادة أموال إيثيريوم (EFRP)

مقترحهم الجديد، المسمى “بروتوكول استعادة أموال إيثيريوم”، مختلف عن كل ما سبق. والأهم، أنه يمكن تطبيقه على حالات مشابهة أخرى، وليس فقط على مشكلة “باريتي”.

بدلاً من محاولة استعادة عملات “إيثيريوم” المجمدة مباشرة (وهو ما يتطلب تفرعًا صلبًا)، يتصور هذا المقترح “حرق” العملات المجمدة ومنح المالكين بدلاً عنها رمزًا تعويضيًا يسمى “sETH”.

بمرور الوقت، سيتم استبدال “sETH” بعملات “إيثيريوم” حقيقية، يتم توفيرها من خلال تحويل جزء من رسوم المعاملات التي يتم حرقها حاليًا على الشبكة. بهذه الطريقة، سيتم تعويض ضحايا مشكلة “باريتي” بشكل كامل تدريجيًا.

يتضمن مقترح “EFRP” أيضًا تشكيل “منظمة مستقلة لامركزية” صغيرة للإشراف على هذه العملية وإدارة توزيع رموز “sETH”.

وجود بروتوكول عام لاستعادة الأموال يمكن أن يعزز الثقة في التعامل مع العقود الذكية على “إيثيريوم”، مما يساعد على خفض عتبة الدخول للمستخدمين الجدد دون التضحية بمبادئ “عدم التغيير” أو “اللامركزية”.

ومع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كان مقترحهم سيقبل من قبل مستثمري ومطوري “إيثيريوم”.

الأسئلة الشائعة

  • ما هي مشكلة محفظة “باريتي”؟
    في 2017، أدى خطأ من مطور إلى تجميد أكثر من 500 ألف عملة “إيثيريوم” في عقد ذكي، ولا يزال أصحابها غير قادرين على الوصول إليها حتى اليوم.
  • لماذا لم يتم حل المشكلة حتى الآن؟
    لأن الحل التقني الوحيد يتطلب “تفرعًا صلبًا” للشبكة، والمجتمع منقسم بسبب الخوف من تكرار الانقسام الذي حدث بعد حادثة “ذا داو” الشهيرة.
  • ما هو الحل الجديد المقترح؟
    يقترح الحل الجديد، المسمى “بروتوكول استعادة أموال إيثيريوم”، حرق العملات المجمدة واستبدالها برموز تعويضية للمالكين، سيتم استبدالها لاحقًا بعملات “إيثيريوم” حقيقية من خلال آلية تمويل على الشبكة نفسها، دون الحاجة إلى تفرع صلب.

أمير الكريبتو

مؤثر في مجتمع العملات الرقمية، يركز على تقديم استراتيجيات تداول فعالة وأخبار حصرية للمستثمرين.
زر الذهاب إلى الأعلى